أرشيف الشعراوي

سعة ملك الله وثبوت علمه ودعوته لعبادته وحده

سورة هود · الآية 123 · تفسير سورة هود — الآية 123 · 21:18 – 24:40

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

ولله غيب السماوات والأرض. احنا في آية ثانية ايه؟ السماء. هما أربع حاجات، السماء ايه؟ والأرض. وما بين السماء وما تحت الثرى. له ملك السماوات ايه؟ والأرض ايه؟ وما بين وما بينهما وما وما تحت الثرى. يعني آية كانت يجب ان الناس تتنبه لها من زمان ان تحت السرى كنوز واشياء يمتن الله بانه يملكها فكانت دي تخليهم يعملوا ايه؟ لازم يعملوا ايه؟ ودي احنا عمالين دلوقتي احنا عايشين دلوقتي مما تحت السرى كل الناس دلوقتي عايشين في طرف ما تحت الايه؟ ما تحت السرى طيب يبقى لله غيب السماوات والايه؟ والارض وما بينهما لان في ايه تجيب الاصول وبعد ذلك على ايه ثانيه وما تحت الايه؟ السرى ما دام له الغيب المطلق ده وإليه سيصير الأمر كله يبقى لازم الواحد يعمل للغاية اللي مش هيبقى لنفسه على نفسه سبيل أنت كنت الأول يمكن تمنع واحد طعام يمكن تضرب واحد يمكن مش عارف إيه يمكن إيه يمكن إيه إنما بعدين هه ما هيبقاش لك أوامر وترجع لمين؟ ترجع للآمر الأعلى اللي هو إداك من باطنه القدرة وإداك من بطنه الغنى وإداك من بطنه العلم وإداك من بطنه الحكمة واداك من بطنه القبض، واداك من بطنه البصر، كل صفة من صفات الله أعطى الله لعبيده من فيوضاتها، ثم تتسلل الفيوضات للحق، فيسلب كل إنسان كل الفيوضات، ما عادش عنده حاجة أبدا، يبقى إليه يرجع الأمر إيه؟ الأمر كله. ما دام الأمر كده، لله غيب السماوات والأرض، فإن حدثت بأمر غائب عنك مقدماته، فاعلم أن الذي أخبرك به لا يعجب عن علمه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض. ولله غيب السماوات والأرض، وإليه يرجع الأمر كله، وما دام لله غيب السماوات والأرض، فكن على ثقة أنه حينما أمرك بأن تهددهم وأن تتوعدهم، ثق تمام الثقة أن الله يعلم ما تصير إليه كل الأمور، واطمئن إلى أنهم إن لم يجازوا في هذه الدنيا فغدا ترجع الأمور كلها إلى الله. لأنه وإن ملكهم أشياء في الدنيا فسيسلبهم هذا التمليك في الآخرة، لهم خيار في أن يؤمنوا، لهم خيار في أن يكفروا، لهم خيار في أن يطيعوا، لهم خيار في أن يسخروا هذا للشر، أن يسخروا هذا للخير، هم لهم خيار، ولكن حين تقوم الساعة لم يعد لأحد خيار، وكل الأمور ترجع لله، وكل مالك لملك يصير الملك بعده إلى الله. وما دام الأمر كذلك فاعبده وحده. اللي له الامر فيما مضى وله الامر الان وله الامر فيما ياتي يبقى هو ده اللي اولى بان يكون الانسان في ايه؟ في عبادته وفي طاعته.

موضوعات هذا المقطع (8)

  1. خاتمة سورة هود وبيان معنى غيب السماوات والأرض · 0:00
  2. مفهوم الغيب وحجب الإدراك في الزمان والمكان والمستقبل · 1:36
  3. التخطيط الإلهي الأزلي ونبوءة غلبة الروم على الفرس · 4:50
  4. الفرق بين الغيب المطلق والاكتشاف العلمي المستند لمقدمات · 10:17
  5. تفسير «وإليه يرجع الأمر كله» وخضوع الملك والمخلوقات لله · 14:31
  6. سعة ملك الله وثبوت علمه ودعوته لعبادته وحده · 21:18
  7. أزمنة الإنسان وتكامل حركة الحياة بين المدد الأعلى وعمارة الأرض · 24:41
  8. تفسير «فاعبده وتوكل عليه وما ربك بغافل عما تعملون» · 29:44