أرشيف الشعراوي

تفسير قوله تعالى: {وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين} ودلالة الغيب في نبوة محمد

سورة يوسف · الآية 107 · تفسير سورة يوسف — الآية 107 · 0:50 – 6:33

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

لك اه وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين وقلنا ان هذه الايه جاءت تعقيبا على قول الحق ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك، وأنباء الغيب عرفنا أن الغيب له ثلاثة حواجز، الحاجز الأول حاجز الزمان، فالزمان الذي مضى ولم تشهده يكون غيبا عنك، والزمان المستقبل الذي لم يأت يكون حاجز لما يحدث فيه عنك، والحاضر حاجزه المكان. إذا فحواجز الغيب بالنسبة للنفس البشرية إما زمن ماض وإما زمن مستقبل وإما مكان حاضر، فإذا أخبر الحق سبحانه رسوله بأمر كان في الزمن الماضي، إذا فرسول الله لم يشهد، لم يشهده مباشرة، ولم يشهده سماعا من معلم جلس إليه، ولم يشهده قراءة في كتاب قرأه، وما كنت تدري من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك اذا لارتاب المفتن وهم بشهادتهم يعلمون حركة رسول الله قبل ان يبعث إقامة وترحالا والتقاء بأحد فلو انهم علموا انه قرأ لكانت لهم حجة ولو علموا انه تتلمذ على احد لكانت لهم حجة حتى الامر الذي غاب عنهم من فطنتهم فيه قالوا إنما يعلمه بشر، فردّ الله عليهم وقال لسان الذي يلحدون إليه أعجمي، وهذا لسان عربي مبين، أبطل هذه الحجة. إذا فأنباء الغيب حين يقصها الله على رسوله، وقلنا إن ذلك في كل ما كنت في القرآن أو ما كنا في القرآن، وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم، وما كنت بجانب الغربي، وما كنت ساويا في أهل مدين، وما كنت تتلو من قبل، كل ما كنت في القرآن فكأن مصدر علمك به من الحق سبحانه لانك لم تجلس إلى معلم لم تشهد اولا ولم تجلس إلى معولم لتسمع ولم تقرأ كتابا لتقرأ كل هذا فإذا كان هذا بعد ان طلبوا منه القصه اللي هي قصه يوسف اللي جاء التسجيل بعدها هذا التسجيل جاء بعد القصه الذي طلبها كفار قريش بتأسيس من اليهود قال لهم اسألوه عن قصه ايه؟ عن قصه يوسف فجاء بالقصة كاملة مستوفية وجاء بها في مكان واحد وفي سورة واحدة لا في لقطات متعددة منثورة، لأنهم لم يسألوه عن جزئية وإنما سألوه عن القصة كلها بتمامها، فكان مقتضى هذا أنهم حين سألوه قدروا أنه يعجز، فحين لم يعجز كان يجب أن يلتفتوا إلى أن الله الذي أرسله هو الذي علمه وهو الذي أنبأه، فكان يجب أن يؤمنوا. لكنهم لم يؤمنوا فعز الله رسوله، قال لا تيأس لعلك باخع نفسك الا يكونوا مؤمنين، فلعلك باخع نفسك على اثرهم ان لم يؤمنوا بهذا الحديث اسفا، انت عليك البلاغ بس، انما عزاه وقال قضية كونية وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين، ليه؟ لان العناد هو الذي وقف بينهم وبين حقيقة اليقين وحقيقة الايمان، والمعاند لا تستطيع ان تواجهه بحجة ولا بمنطق ما دام بإيه؟ ما دام معاندا وما اكثر الناس اذا فضمن الله ان يكون في الناس مؤمنين ايضا يبقى اكثر الناس مؤمنين ويمكن برضه المقابل اكثر او اقل الناس يبقوا مؤمنين، لماذا؟ لتبقى خميره الخير في الامه ولو بقله حتى اذا ما عض الذين لا يؤمنون بالمنهج السماوي مظالم الدنيا عضتهم يلتفتون الى منهج السماء، يبقى لازم الخير موجود ضروري نواه بحيث يوجد ظل يفيء اليه الناس إن كربهم الباطل. وما أكثر الناس ولو حرصت. الحرص معناه الاستمساك. والاستمساك يتطلب جهدا. وهذا الجهد حرص منك على الشيء. وما أكثر الناس ولو حرصت وأكد الحق سبحانه وتعالى في كتابه حرص رسول الله على إيمان أمته. ولذلك قال أعوذ بالله من الشيطان الرجيم لقد جاءكم رسول من أنفسكم. عزيز عليه ما عنتم حريص عليه. نفسه تؤمنوا والحق سبحانه وتعالى يقول له انك انت مش هتهدي اللي انت تحرص، ان تحرص على هداهم فان الله لا يهدي من يضل. انت صحيح انما عليك البلاغه ما تزعلش. ويجي برضه في الحرص برضه في ايه رابعه في القران بس خاصه باليهود ولتجدنهم احرص الناس على حياه يتمسكون بها لان ايمانهم بالاخره مترجرج مذلل، فما لهمش الا مين؟ الا الدنيا اللي هم مش يهدمها. وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين.

موضوعات هذا المقطع (6)

  1. مقدمة حول التعليل البشري للأحداث ومفهوم الأمن من عذاب الله · 0:00
  2. تفسير قوله تعالى: {وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين} ودلالة الغيب في نبوة محمد · 0:50
  3. تفسير قوله تعالى: {وما تسألهم عليه من أجر إن هو إلا ذكر للعالمين} · 6:35
  4. تفسير قوله تعالى: {وكأين من آية في السماوات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون} · 9:59
  5. تفسير قوله تعالى: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} ومظاهر الشرك · 18:17
  6. تفسير قوله تعالى: {أفأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذاب الله أو تأتيهم الساعة بغتة} · 21:49