تفسير قوله تعالى: {وما تسألهم عليه من أجر إن هو إلا ذكر للعالمين}
سورة يوسف · الآية 107 · تفسير سورة يوسف — الآية 107 · 6:35 – 9:58
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
الأمر الذي يمنع المؤمن أن يؤمن بعد هذه البينات الواضحات والغيب الذي لم يشهده رسول الله ولم يقرأه في كتاب ولم يسمعه من معلم كان مقتضاه أنهم يؤمنوا، فما الذي منعهم أن يؤمنوا؟ أأنت تطلب منهم أجرا فشق عليهم الأجر، قالوا لا مش عايزين، ما أنت ما بتسألهمش أجر. كلمة وما تسألهم من أجر الواردة على كل رسول إلا إبراهيم وإلا موسى تدل على انهم لو فطنوا الى الامر لكان يجب ان يقدروا اجرا لمن يهديهم سواء السبيل، لان الاجر يعطى لمن يقدموا لك ايه؟ لمن يقدموا لك منفعه، فبيقول ده كان الواجب انهم هم يعدوا نفسهم على انهم يعطوا اجر لمن يهديهم سواء السبيل، لان الانسان حريص ان يدفع الاجر على من يعينه بمنفعه، والمنفعه التي تضمن لك راحه الدنيا وسعاده الابديه في الاخره، كان يجب ان يكون الاجر عليها مناسبا لهذا. فإذا أنت كمان ما بتسألهمش أجر، فكأن ما تؤديه كان يتطلب بالفطرة أجرا، لأن الأجر إنما يدفع لتقديم منفعة، والمنفعة إما أن تكون موقوتة بزمن دنيوي ينتهي، وإما أن تكون ممتدة إلى زمن لا ينتهي، فمقتضى الأمر أنك تقدم نفعا باقيا، نفعا خالدا، فكان من الواجب أن تطلب عليه أجرا لا كأجر اللي بيدعم لك عمل في الدنيا، ولكن أجر يتناسب مع طول مع طول العطاء، ومع ذلك لم تطلب منهم إيه؟ لم تطلب منهم اجرها، فيبقى ايه المساله؟ حجه موجوده، برهان موجوده، ما بنطلبش اه يبقى بقى المانع، المانع هو انهيار السيادات تحت اقدامهم. لانهم يريدون ان يكونوا ساده وان يكون الضعفاء عبيدا. يريدون ان يكونوا مسيطرين بجبروتهم على الخلق، والدين سيسوي بين الناس ويجعلهم سواسية، اذا هم يكرهون هذه الايه؟ المساله. وما تسالهم عليه من اجر. هناك يقول ان اجريها هو في الواقع عايز اجر. بس بيعلي الاجر بدل ما ياخذ الاجر من المحدود القدره على الثمن او على الاجره ياخذها من مين؟ من الله الذي لا تحد قدرته في اعطاء الاجر فكان العمل اللي بيعمله ما يمكنش يجزي في الاجر عليه الا ان يكون عطاء من مين؟ عطاء ليه؟ لان العمل الذي يؤديه بمنهج الله من الله فالاجر الذي يكون عليه يبقى من مين؟ يبقى من الله مش من البشر وما تسألهم عليه من أجر إن هو إلا ذكر للعالمين تذكير تذكير الغافل معونة للعاقل ويبقى دي من ضمن الرحمة وإلا فكان الأصول إن إحنا نسيب الناس كده يشوفوا الكن ده المنظم المهندس الهندسة البديعة دي اللي فيه كل مقومات الحياة اللي فيه العجائب الكونية اللي فيه إيه يخليهم يلتفتوا للي خلق ومع ذلك ذكرناهم كلمة ذكر يدل على أن الفطرة والذرية في الإنسان كان يجب أن تظل هكذا وواعية، لكن غفلة الأحداث ربنا قدرها وبعد ذلك جعل لهم إيه؟ جعل لهم ذكر.
موضوعات هذا المقطع (6)
- مقدمة حول التعليل البشري للأحداث ومفهوم الأمن من عذاب الله · 0:00
- تفسير قوله تعالى: {وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين} ودلالة الغيب في نبوة محمد · 0:50
- تفسير قوله تعالى: {وما تسألهم عليه من أجر إن هو إلا ذكر للعالمين} · 6:35
- تفسير قوله تعالى: {وكأين من آية في السماوات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون} · 9:59
- تفسير قوله تعالى: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} ومظاهر الشرك · 18:17
- تفسير قوله تعالى: {أفأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذاب الله أو تأتيهم الساعة بغتة} · 21:49