أرشيف الشعراوي

علاقة النفس بالجوارح ودورها في التغيير والمسؤولية

سورة الرعد · الآية 11 · تفسير سورة الرعد — الآية 11 · 12:23 – 15:43

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

كلمة ما بأنفسهم تدل على أن أعمال الجوارح ناشئة من نبع نفسي يحرك الجوارح فلما تصلح النفس الجوارح تايه؟ تبقى مستقيمه تفسد النفس يبقى كلها صدره منين؟ صدره من مين؟ من النفس النفس هي اللي بتحصل منها والجوارح ليه؟ لان الحق سبحانه وتعالى اخضع كل جوارحك لمراداه نفسك ولو كانت مخالفه لمنهج الله اللسان خاضع لك النفس بتاعتك بتقول لك امن بالله وقول لا اله الا الله قل لا اله الا الله وبعدين واحد تاني والعياذ بالله يقول ما فيش إله، لا في ده اللسان عصي ولا في ده الإيه؟ كأن جوارح الإنسان ووسائل أداؤه إيه؟ أمرها الله وسخرها لتكون منفعلة لإرادة صاحبها. فالنفس زي ما تكون مستقيمة الجوارح تسمع ليه؟ وقلنا ما دام الجوارح تسمع ليه؟ لأن لها سيطرة الإرادة اللي ربنا خالقها عليه. فإذا انحلت سيطرة إرادة النفس على الجوارح وقفت الجوارح الموقف الحق بقى. ولذلك يوم ما يسلم الانسان في الاخره سيطره اراده نفسه على جوارحه ما تملكش انك تقول اللي سابقه كذا ولا اللي ايد سراقي ولا ما تملكش دي. خلاص انتهت المساله لان ربنا يقول دي ملكيه ربنا ملكها لك في الحياه لكن في الاخره لمن الملك اليوم؟ تقوم الجوارح تشهد عليه بقى تلاقي فرصه بقى تقول له ده عمل بيا كذا وعمل بيا كذا وعمل بيا كذا، اما الايه اللي سكتك؟ إرادته، الإرادة اللي أنت عاملها على الجواب، زي ضربنا المثل وقلنا هبقى إن ضابطاً معاه فرقة ومشوا في مهمة، الفرقة مطلوب منها إنها تعمل إيه؟ تطيع أوامر الضابط، وبعدين الضابط قعد يلخبط في الأوامر، تنفذ ولا ما تنفذش؟ وبعدين لما يروح للرئيس الأعلى يقول له والله ده عمل كذا وعمل كذا وعمل كذا وعمل كذا، روحنا هنروح للايه؟ للأعلى. إمتى؟ لمن الملك الإيه؟ لمن يوم تشهد عليهم. طب ما هو أنتوا اللي كنتوا عملتوا بألسان أنت بتشهد عليه اللسان والايد والرجل كله والجلد يشهد عليه، طب ما انتوا اللي كنتوا بتعملوا، ما احنا كنا بنعمله مقهورين لارادته علينا، يبقى اذا التغيير كله في ايه؟ مش في الجواب، انما التغيير في الايه؟ في النفس. ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم، وكلمه ما بقوم ربنا ما بيبتدئش يغير ويانه الا اذا عمت الامور، ان كانت فرديه في حد يقول لك لا بلاش دي أنت عملت دي ليه؟ إنما أفرض إن الكل بقى كده المجتمع بقى كله فاسد يبقى لازم يعمل إيه بقى؟ لازم السبت يتدخل بقى. إن الله لا يغير ما قالش بفرد لأن من الممكن إن الفرد يعمل حاجة والمجموع إيه؟ يغيره. إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وبتغيير ما بأنفسهم من تصحيح إطلاق الإرادة على الجوارح يصلح عملهم. حتى يغيروا ما بأنفسهم.

موضوعات هذا المقطع (6)

  1. تفسير معنى المعقبات وتعاقب الملائكة في حفظ الإنسان · 0:00
  2. دلالة اللام في قوله تعالى له معقبات وحفظ الإنسان من السوء · 1:44
  3. معنى قوله تعالى يحفظونه من أمر الله · 6:18
  4. سنة التغيير في قوله تعالى إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم · 8:44
  5. علاقة النفس بالجوارح ودورها في التغيير والمسؤولية · 12:23
  6. تفسير قوله تعالى وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له وما لهم من دونه من وال · 15:44