أرشيف الشعراوي

تفسير قوله تعالى: {أفلم ييأس الذين آمنوا} ومنهج التفكر والتجرد

سورة الرعد · الآية 31 · تفسير سورة الرعد — الآية 31 · 7:53 – 16:11

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

أفلم ييأس الذين آمنوا أن لو يشاء الله لهذا الناس جميعا. طبعا المؤمنين كانوا يحبون أن لا توجد المعارضة من سراديب قريش. لأن ده يخلي يخفف الجهد عن الطائفة المسلمة. لا يضطهدوهم ولا يأذوهم في أرزاقهم ولا في عيالهم ولا في أي حاجة ويعيشوا المسائل كده في منهج الله. فكانوا المؤمنين يحبوا إيه؟ يحبوا إن الكفار إيه؟ يؤمنوا يؤمنوا. فربنا بيقول لهم هي المسألة مسألة إنك تحب إن ده يؤمن ده المسألة أن يحب هو أن يؤمن. المسألة يحب هو ولما يحب هو أن يؤمن يبقى يناقش قضية الإيمان بدون خلفيات مركوزة في القلب تطرده الحقيقة اللي عايز يناقش حاجة ما ينشحنش بحاجة مقابلة ويملا قلبه به ثم يناقش الثانية اللي عايز يناقش قضية ويفاضل يخرج الاثنين من قلبه ثم يبحث بالدليل العقلي الهادئ وقلبه مش مشغول بعقيدة فأي الأشياء يستطيع أن يؤكد بالدليل والحجة يبقى دخله قلبه. إنما أنت تدخل وفي قلبك حاجة مقتنع بها وتجيلك حاجة ثانية ما جعل الله لرجل من قلبين في جوف. والوعاء العقدي تمام زي الوعاء المادي، زي الإناء المادي تمام. لا يقبل أن يتداخل جرمان أبدا. فإن دخل جرم على جرم إن كان أقوى يطرد من الأدنى مثله. افرض أنا عندي إناء وملان للاخر وجيت القيت فيه حته حديد حجمين لا يتداخلان في مكان ابدا وما دام ملان يبقى لما ترمي حته الحديد دي فطريه تئب شويه من المايه لان المايه خفيفه والحديد تئيب فتئب شويه من المايه تساوي الايه؟ اه لازم كده يبقى ده في الايه؟ في الاناء المادي كذلك الاناء العقدي ولذلك الحديث القدسي لا يجتمع حبي وحب الدنيا في قلبي مش ممكن ما يجوش ويا بعض ابدا يبقى اذا فيه حيز ايه؟ للحجم وحيز للمعاني ايضا فان كنت تريد حقيقه تدخل عندك من المعاني ايه؟ اطرد الحقيقه المناقضه منه وبعدين ما تدخلش حد وابحث الادله بتاعت الاثنين اللي تلاقي دليله قوي يبقى دخله في ايه؟ في قلبك هم ما بيعملوش كده هم عندهم ولذلك تيجي تناقش واحد يقول لك لا يا عمي انت ما تتناقش ده انت عندك راي مسبق عندك ايه؟ رأي مسبق، ما دام في رأي مسبق وحلل هنا يبقى رأي مش هيجد له مكان. يبقى لازم تطلع الرأي ده وتناقش ايه؟ الاثنين. فالمؤمن الذي يعني سارع إلى الإيمان عمل كده. واللي ما سارعش إلى الإيمان كان في قلبه عقيدة. وبده يدخل يبحث عقيدة الإسلام وقلبه مشغول بالعقيدة، يقول له ما ينفعش. يبقى إذا أنت يا مؤمن عايز دول كلهم يبقوا مؤمنين صحيح. إنما هم مش عايزين، لو كانوا عايزين كانوا يعملوا ايه؟ اه كانوا يخلعوا العقيده الاولانيه ويبحثوا الاثنين وهم بره، وبعدين الاسمح بالدليل يدخل، يدخل عنده، ولذلك ربنا سبحانه وتعالى علمنا يعلمنا كيف نصل الى الحقائق بسهوله. يقول ايه؟ اعوذ بالله من الشيطان الرجيم قل يعني يا محمد لمن كفر بك انما اعوذكم بواحده ان تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنه. بقى الله بيقول له قل لهم انا هعظكم عظا وانت لا تعظ الا من تحب ان يكون على الحق. اذا دي تفسر حريص عليكم. حريص عايزكم تامنوا. فان انما اعزكم بواحده ان تقوموا لله مثنى وفرادى. اذا تقوموا لله دي ما تقومش لجاهك. ما تقومش لسيادتك اللي هتسلب. ما تقومش ما تقومش لان واحد هيجي يرأسك. ما ما تقومش لان انت خايف للعبيد يبقوا يساووك. قوم آل ميت لله. ادي اول مرحله ان تقوموا لله. مثنى وفرادى. مثنى يعني اثنين اثنين، كل اثنين يقعدوا ويا بعض كده ويتناقشوا في العمليه دي. وفرادى او فرادى. فرادى يعني الواحد يقعد بينه وبين نفسه كده ويقول انا هقف النهارده بفكري لله، مش هتحيز لحاجه ابدا. طب محمد كذا، محمد صفته كذا، محمد عمل كذا، اذا القران بيقول كذا، القران بيقول كذا، لما يناقشها بينه وبين نفسه يهتدي للحق أو على الأكثر اثنين ليه؟ قال لك ليه ابن الاثنين لما يتناقشوا مفيش واحد يخاف لا يهزم أمام حد لما بيجي ثالث أنا عايز أعمل أيّم قدامه وده عايز يعمل أيّم قدامه إنما أنا وأنت الاثنين هات لي أي خلاف بين الاثنين ويقعدوا لوحدهم كده ويقولوا تعالى الخلاف اللي بيني وبين بعض إيه؟ كذا كذا كذا كذا ما يصغرش واحد منك قدام حد إنما هنصغر قدام بعضنا قدام قدام بعضنا فانا ان كنت حد الحق مزغورش اقول لك ده فلان عمل وان كنت اخذ الحق مزغورش امام يبقى لله مثنى وايه؟ وخرافه ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنه اعرفوا الجنه دي هي ايه؟ الجنه ايه؟ ده الجنه دي اختلاط العقل اختلاط العقل يعمل اعمال منطق العقل لا لا لا يرتضيها ولذلك الحق سبحانه وتعالى يقارن بين العقل دي والخلق معنى خلق فلان عنده خلق يعني ايه؟ يعني عنده صفات هي على الجاده من الفضائل. صادق، امين، وفي، مش عارف ايه، كل الخصال الحلوه دي. الخصال دي مين اللي اللي بينظمها في مواقفها؟ الفكر العقلي. اللي بيخلي الموقف ده يحتاج شده، الموقف ده يحتاج لين، الموقف ده يحتاج حكمه، الموقف ده العقل هو اللي بيرتبها تدبيره الايه؟ البدائل. لما يجي العقل يقعد يرتبها يبقى اذا الخلق ما يجيش من مجنون. الخلق ما يجيش من مجنون، لانه ما عندوش آلة الاختيار بين البدائل. ولذلك لا احنا بنحاسبه ولا ربنا بيحاسبه. لان آلة الاختيار بين البدائل مش موجوده. فلما يكون ربنا بيقول ابحثوا في المسأله وفي الجنه دي اللي بتقولوا عليها دي، شوفوا هو عنده خلق ولا ما عندوش؟ بشهادتكم عنده خلق. بدليل ان مهام الامور بتاعتكم كنتوا تعينوها عنده، الامين بتاع الكون. بدليل انه لما دخلوا وانتم مختلفون على بناء الكعبه ارتضيتم ايه؟ ارتضيتم حكمه، يبقى ده خلق. ولذلك لما يقول اعوذ بالله من الشيطان والذي بسم الله والنون والقلم وما يسترون ما انت بنعمه ربك بمجنون. افلم ييأس الذين امنوا ان لو يشاء الله لهدى الناس جميعا. وقلنا ييأس قيل انها بمعنى يعلم. لغه لهجه في قريش. أفلم ييأس، أفلم يعلم الذين آمنوا أنهم لم يهتدوا لأن الله لم يشأ هدايتهم. أفلم ييأس على حقيقتها، أفلم ييأسوا أي من أن يؤمنوا لأن الإيمان لابد أن يكون فيه استعداد نفسي لقبوله فيشاؤه الله.

موضوعات هذا المقطع (8)

  1. بلاغة حذف جواب الشرط في قوله تعالى: {ولو أن قرآنا سيرت به الجبال} · 0:00
  2. مطالب المشركين التعجيزية وحقيقة وظيفة القرآن الكريم · 2:09
  3. تفسير قوله تعالى: {بل لله الأمر جميعا} · 7:07
  4. تفسير قوله تعالى: {أفلم ييأس الذين آمنوا} ومنهج التفكر والتجرد · 7:53
  5. التوفيق والجمع بين طمأنينة القلوب ووجلها عند ذكر الله · 16:11
  6. حقيقة الاستعداد للهداية وسنة الطبع على قلوب المعاندين · 18:47
  7. تفسير قوله تعالى: {ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة} · 18:55
  8. تفسير قوله تعالى: {إن الله لا يخلف الميعاد} والفرق بين وعد الله ووعد البشر · 23:19