دلالة الاستفهام 'ألم تر' في القرآن وحجية الخلق الإلهي
سورة ابراهيم · الآية 20 · تفسير سورة ابراهيم — الآية 20 · 0:00 – 3:11
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
ألم تر أن الله خلق السماوات والأرض بالحق إن يشأ يذهبكم ويأتي بخلق جديد وما ذلك على الله بعزيم وقلنا أن الحق سبحانه وتعالى حينما يريد أن يؤكد قضية كونية محسة مشهودة يخاطب رسوله أولا ويخاطب المؤمنين تبعا بقوله: ألم ترى؟ وترى وظيفة العين، وليس رسول الله ولا المؤمنون به ممن شهدوا أن الله خلق السماوات والأرض، ولكن الحق يقول له: ألم ترى؟ فترى هنا معناها ألم تعلم، لأن الرؤيا وسيلة من وسائل الإدراك والعلم، ولماذا عدل أسلوب القرآن عن قوله ألم تعلم إلى قوله ألم ترى؟ ليدلنا على أن ما يعلمنا الله به من حق أصدق مما تعلمنا به العين، فإذا قال الله ألم ترى أي ألم تعلم علمًا مؤكدًا لأن عينك ربما تخونك في الرؤيا أو تخدعك بالإبصار، ولكن إذا قال الله لك ألم ترى فاعلم أنه علم موجود. لذلك قلنا سابقا ان الله حينما خاطب رسوله بامر الفيل الذي ولد عامه صلى الله عليه وسلم، قال: الم تر كيف فعل ربك باصحاب الفيل؟ ورسول الله ولد عام الفيل، ولم يشهد المعركه، ولم حياته لم تشهد المعركه، وهب انه كان موجودا فليس له ادراك ليعلم ولكنه يقول له: اذا قلت لك الم تره؟ فاعلم أني أريد أن أقول لك ألم تعلم علمًا مؤكدًا أصدق من رؤية عينك، وليس مع العين أي، ومؤكدات العلم في القضية الحسية المشهودة، أن المخلوق هو المرئي وهو السماوات والأرض، ولكن رؤية خلق الله لها لم تكن موجودة، ولكن الحق يقول لك ذلك لأنه إذا ما نظرت إلى كون استقبلك بسماء وأرض وشمس وقمر ونجوم وهواء وأرض و و إلى آخره، ولم يدع أحد في الكون أنه أوجدها، فهي لابد أن تكون موجودة بموجد لم يدعها أحد، فإذا قال الله أنا الذي خلقت فقد ثبتت القضية له إلى أن يجيء واحد آخر يقول له: لا أنا الذي خلقت.
موضوعات هذا المقطع (5)
- دلالة الاستفهام 'ألم تر' في القرآن وحجية الخلق الإلهي · 0:00
- تسخير الكون للإنسان وحكمة الاختيار في التكليف · 3:13
- مفهوم الخلق بالحق بين ثبات القوانين والشذوذ الكوني · 7:16
- اتباع منهج الحق لسلامة حركة الإنسان وتجنب الفساد · 11:50
- طلاقة القدرة الإلهية في الاستبدال والإفناء ومعنى 'وما ذلك على الله بعزيز' · 14:06