أرشيف الشعراوي

مفهوم الخلق بالحق بين ثبات القوانين والشذوذ الكوني

سورة ابراهيم · الآية 20 · تفسير سورة ابراهيم — الآية 20 · 7:16 – 11:49

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

الحق سبحانه وتعالى حينما قال ألم تر أن الله خلق السماوات والأرض بالحق. وكلمة بالحق وردة في أشياء كثيرة ويقول ما خلقنا السماوات والأرض إلا بالحق، ما خلقنا السماوات والأرض وإنهما لاعبين، كل دي ليدل على إيه؟ على أنها مخلوقة السماء والأرض على هيئة ثابتة هيئة ثابتة دي جعلت مدارس الفلسفة تستقبلها استقبالين استقبال من يريد أن يؤمن ومن يريد أن يكفر واللي يكفر فيه شقين أخذ من ثبات قوانين الشمس والقمر والأرض دليل على أن ما فيش إله الله ليه؟ أما قال لك لأن لو في إله كان يغيرها مرة كده ولا كده ده ميكانيكا ماشية دي ما نهاش واحد تاني قال لك لا ده الشذوذ في الكون دليل على ان ما فيش اله. الله بقى واحد يقول الثبات دليل على ان ما فيش اله لان لو في اله كان يغير المسائل شويه كده ما تمشيش ميكانيكا كده. والتاني قال لا ده وجود الشذوذ في الافراد وفي الانواع يدل على ان ما فيش اله حكيم وحاجات بتشذ منه يطلع اعنى يطلع اعور يطلع اعرج يطلع قال له اذا انت تريد التغيير دليل الايمان. والثاني يريد ايه؟ الثبات دليل الايمان مدرستين وفي عصر واحد بيخنر وجيبليس الاثنين يقولوا واحد يقول كده وواحد ده دلنا على ايه؟ على ان ما دام القضيتين متعارضتين بقى انت بتكفر بالله لان نظام الكون العالي ماشي ثابت وبتقول لو كان في اله كان يغيرها شويه كده وبتاع وانت بتكفر علشان بتشوف شذوذ في الكون ايه التناقض بينهم؟ ما تتفقوا على حاجه ان كنت تريد الثبات دليلا أو تريد التغيير ده ليه؟ المدرسة الثانية فعندنا الاثنين. عشان ما فيش واحد منكم يقول ليه؟ قال لك إن نظرت إلى الكون الأعلى تجد ثباتاً مستقراً لا يتخلف. فيا من تنظر في ثبات الأكوان دليلاً لوجود إله، خذه. ويا من تريد ثباتاً لوجود الإله بأن القضية ما تبقاش عامة ويخلفها، أهو بيخلفها. تيجي لواحدة من دول تخلف واحد يطلع أعرج وواحد أعمى وواحد بيفتح واحد بصير وواحد طويل وواحد قصير وواحد فإن أردت الشذوذ فهو موجود لتدل على طلاقة قدرة فوق الميكانيكا وإن تردى الثبات تبقى تدل على حكمة الخالق فيا من تريد هذا تجده ويا من تريد هذا تجده والذي يريد أيضا نقول له كذلك آيات الكون تشذ ويختل فيها الناموس الكوني عشان يثبت صفة معجزة النار بطبيعتها الإحراق طبيعتها دي مش ميكانيكا بقى. لا ده ارادته خالقها ان تحرق. بدليل ان لما يعوزها تفضل نار ولا تحرقش يقول لها كوني بردا وسلاما عليكم. فيا من تريد فما من تريد سيطره الحق على النواميس العليا هي موجوده في المعجزات. ويا من تريد الشذوذ هي موجوده في الجزئيات. طب ولماذا لم توجد في الكليات؟ ام قال لك لانها لو وجدت في الكليات العامه لفسدت السماوات والارض. فخلاها تيجي في المسائل اللي اللي ايه اللي تتغير انسان يجي واحد يبقى ان فسد نوع بعرج او عور او او الى اخره يبقى فيها غيره ايه؟ سليم لكن الكون الاعلى ان فسدت قضيه في السماء والارض يختل الكون ولا ما يختلش؟ اذا فيا من تريد الثبات لك دليل ويا من تريد عدم الثبات لك دليل كل حاجه مخلوقه بالحق اي بالشيء الثابت الذي لا يتغير وليدلنا على ذلك قال انا خلقت السماء والارض وما بينهما بالحق ما خلقتهمش لعب. ايه الفرق بين الحق واللعب؟ اللعب واحد يعبث بحاجه وزي ما تطلع. انما اللي بيخلق بالحق خالقها بايه؟ بموازين دقيقه مضبوطه محكمه. العي لما يجيب حته الطين كده ويقعد يلعب فيها وتطلع له اي شكل. انما اللي بيخلق حاجه من الطين ده عايز اخلق دي اخلق دي اخلق دي اخلق دي بيعملها على نظام ثابت له قضيه تحكمه من الايه؟ من الحكمه والحق.

موضوعات هذا المقطع (5)

  1. دلالة الاستفهام 'ألم تر' في القرآن وحجية الخلق الإلهي · 0:00
  2. تسخير الكون للإنسان وحكمة الاختيار في التكليف · 3:13
  3. مفهوم الخلق بالحق بين ثبات القوانين والشذوذ الكوني · 7:16
  4. اتباع منهج الحق لسلامة حركة الإنسان وتجنب الفساد · 11:50
  5. طلاقة القدرة الإلهية في الاستبدال والإفناء ومعنى 'وما ذلك على الله بعزيز' · 14:06