تسخير الكون للإنسان وحكمة الاختيار في التكليف
سورة ابراهيم · الآية 20 · تفسير سورة ابراهيم — الآية 20 · 3:13 – 7:15
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
خلق السماوات والأرض كما قال الحق الذي خلقها اكبر من خلق الناس. لأن الناس يخلف بعضهم بعضا. يموت بعض ويولد بعض فالأحداث تنتابها. ولكن السماء والأرض كانت أكبر من خلق الناس لأنها أمر باق دائما إلى أن تقوم الساعة. فمن يوم أن خلق الله الأرض موجودة هذه ولكن الذين يأتون عليها هم الذين يذهبون. ومن عجيب الخلق الرحمن أن الله سبحانه وتعالى ما خلقه لك سخره تسخيرًا لا يخرج عن مراده، وما طلبه منك جعل لك فيه اختيار، شيء عجيب، المخلوق لك مقهور مسخر، لا يسج عن هذا أبدًا، فلم تأنف الشمس أن تشرق، ولم يأنف المطر أن ينزل، ولم تأنف الأرض ولم تضل بخيراتها لتعطيك لها، إذن مسخرة لك لأنها مخلوقة لك، فما خلق لك مسخر مقهور لخدمتك، وما طلب منك تكليفا أنت مخير فيه. أهناك رحمانية أعظم من هذا؟ المخلوق لك مسخر لا يشذ، والمطلوب منك أنت فيه مخير، إن شئت آمنت وإن شئت والعياذ بالله لم تؤمن، وإن شئت أطعت وإن شئت أعصيت، ولكن المخلوق لخدمتك ليست له هذه المشيئة، إنا عرضنا الأمانة على السماوات والارض والجبال فابين ان يحملنها وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا. اذا فالرحمانيه اولا سبقت لنا قبل خلقنا اقدمتنا على وجود مهيئ لنا ومن العجيب ان الخلق الذي وجد لنا استبقاء لحياه واستبقاء لنوع يتركز في اشياء اشياء لا دخل لنا فيها ولا تتغير ابدا وهي الاشياء العليا السماوات والارض والشمس والقمر ثابته واشياء مخلوقه لنا ولكنها تتغير واشياء التغيير فيها قسمين قسم يتغير وياتي بدله كالنبات يذهب ويبقى حصين وبعدين يجي نبات ثاني ويذهب ويبقى حصين كل دي حيوانات بتخدمني برضه تموت ولا انا كلها وتطلع لنا خلق خلق خلق خلق خلق وخلق يتغير مع ابقاء عناصره وان تغيرت مادته كالجمادات اللي بنشوفها الجبال والارض وعناصرها وكل يوم نكتشف منها وتعطينا، اذا فالمخلوقات للانسان التي استقبلت الوجود الانساني نوعين، نوع لا دخل للاغيار فيها عليا، ونوع فيها فيه دخل للاغيار مع بقاء مادتها اللي هي الجمادات، ونوع تتغير انواعه واجناسه. كل هذه الأشياء تدلنا على أن الحق سبحانه وتعالى له صفتين، صفة القدرة والقهر يقهر ما يشاء على ما يشاء، لا أتغير. وصفة الاختيار يخلقها للإنسان. صفة القدرة التي سخرت بها الأشياء التي لا تشذ عن خدمة الإنسان أثبتت القدرة والسيطرة، وأن شيئاً لا يخرج عن مراده أبداً. وأما صفة الاختيار في التكليف الإنساني فشاء الله أن يثبت بها المحبوبية له. لأن الذي يطيع الله وهو قادر ألا يطيع دل على أن محبوب الله هو هذا، يبقى ربنا أثبت بالتسخير القدرة وأثبت بالتكليف الاختيار الحب.
موضوعات هذا المقطع (5)
- دلالة الاستفهام 'ألم تر' في القرآن وحجية الخلق الإلهي · 0:00
- تسخير الكون للإنسان وحكمة الاختيار في التكليف · 3:13
- مفهوم الخلق بالحق بين ثبات القوانين والشذوذ الكوني · 7:16
- اتباع منهج الحق لسلامة حركة الإنسان وتجنب الفساد · 11:50
- طلاقة القدرة الإلهية في الاستبدال والإفناء ومعنى 'وما ذلك على الله بعزيز' · 14:06