إثبات البعث والرد على منكريه بطلاقة القدرة الإلهية
سورة النحل · الآية 41 · تفسير سورة النحل — الآية 41 · 1:18 – 4:55
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
"والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنبوئنهم في الدنيا حسنة ولأجر الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون". وقلنا إن هذه الآية الكريمة جاءت بعد آية إثبات البعث الذي أنكره الكافرون برسالة محمد صلى الله عليه وسلم وكفروا بها وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت فكأنهم يلحون في الإنكار لا مجرد إنكار ولكن إنكار بالقسم ومن الغباء أنهم يقسمون بالله وأقسموا بالله، إذا فأنتم مؤمنون بالله، وما دمتم مؤمنين بالله، فكيف تنكرون أن يجمع الله الأولين والآخرين ليحاسب المحسن ويحاسب المسيء؟ أنتم لا شك تعلمون أن من القوم من يسيء ومن القوم من يحسن، فهل تعتقدون في عرف العقل أن يترك الله من أساء ليعربد في خلق الله بدون أن يجازيه؟ إذا حينما اقسموا لا يبعث الله من يموت ذلك معناه انهم يخافون من ذلك البعث ولو انهم كانوا محسنين لتمنوا ان يوجد هذا البعث. إذا فهم قد اسرفوا على انفسهم اسرافا ويشفقون ان يجمعهم الله ليجازيهم على ذلك فيلجؤون الى اكذاب نفوسهم بالاماني الكاذبه لا لا يوجد بعث في الاخره ليطمئنوا على ان ما اخذوه من مظالم الناس ودمائهم وكرامتهم وامنهم امر لا يحاسبون عليه. وكيف تستبعدون ان يحاسب ان يبعث الله الخلق ليحاسبهم؟ لان الحق سبحانه وتعالى لا يباشر سلطانه في ملكه بالمعالجه. معنى المعالجه يعني ان فيه جوارح وفي اشياء تزاوله فعلا. فإذا كنتم تستعجمون أن يبعث الله كل الخلق، فلا تظنوا أن الله يبعثهم بعلاج ليبعث هذا ويبعث هذا ويبعث هذا ويبعث هذا ويتطلب ذلك زمنا طويلا على طريقتكم في علاج المسائل، إنما هو أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون. وقربنا لذلك مثلا أن القائد الذي يدرب جنوده على شيء من الأشياء حين يطلب منهم ان يقفوا وقفة صفا كما يقولون لا لا يفعل ذلك مع كل جندي ولكن بالامر فقط يقول صفا الكل يبقى صفا فاذا كان الخلق يستطيع ان يجمع المخلوق مثله على امر بكلمة يقولها فكيف لا يستطيع الخالق ان يفعل ذلك؟ اذا فيجب ان كنتوا تعقلوا وتفهموا هذه المساله والله لا يباشر امره في ملكه بالعلاج انما يباشر امره بكن فيكون. فقال بعد ذلك انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون.
موضوعات هذا المقطع (10)
- حكمة الجهر بالدعوة في مكة ومواجهة سادة قريش · 0:00
- إثبات البعث والرد على منكريه بطلاقة القدرة الإلهية · 1:18
- صراع الإيمان والكفر وحكمة بدء النصرة بالمدينة دون مكة · 4:58
- مراحل الهجرة من دار الأمن بالحبشة إلى دار الإيمان بالمدينة · 7:32
- الفرق اللغوي والدلالي بين هجر وهاجر ومفهوم الاضطرار للرحيل · 9:10
- دلالة الهجرة في الله والفرق بين التعدية بـ في وإلى · 12:10
- عموم لفظ الآية وقصة إسلام وتضحية صهيب الرومي · 13:45
- تفسير التبوئة الحسنة في الدنيا وثمار تمكين المهاجرين · 15:56
- دلالة ولأجر الآخرة أكبر والفرق بين الكبير والأكبر ومكانة العمل الدنيوي · 19:08
- أوجه الخطاب في قوله تعالى لو كانوا يعلمون وثراء الأداء القرآني · 23:09