أرشيف الشعراوي

حكمة تشريع العقوبات لتحقيق توازن المجتمع وفضل العفو لإخماد الثارات

سورة النحل · الآية 126 · تفسير سورة النحل — الآية 126 · 14:37 – 19:44

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

طيب ما دام المسألة عفو كده وخلاص وانتهت المسألة، ما كان يقول بلاش وخلاص قال لك لا ده توازن المجتمع عايز الحاجتين اتنين. ليه؟ قال لك لأن المجتمع ما يكونش سليم التكوين إلا إذا أمن كل إنسان على نفسه وعلى ما يتعلق به مالًا وعرضًا وإلى آخره. المجتمع اللي يطمئن إلى هذا كل مجتمع، ولا يكون هذا إلا بأن كل واحد ياخد حقه، ولا ياخذ حقه إلا من غيره. الغير ده يبقى بالنسبة له واجب، يبقى اللي حق لي يبقى واجب عند مين؟ عند الغير. عند الغير. بقى حقي يبقى واجب على مين؟ على غيري. على غيري. طيب، والواجب اللي عندي حق لمين؟ يبقى إذا فيه حقوق وفيه إيه؟ واجب غيري. يبقى إذا توازنت الحقوق والواجبات في مجتمع، يبقى المجتمع يعيش إيه؟ يعيش سليم. كل واحد سليم على نفسه وعلى ماله وعلى امنه، حركته له، ما فيش ظلم، ما فيش اضطهاد، ان كان ضعيف يعان مش مش يعتدى عليه، الله فقير يعان، يبقى مجتمع ايش اسمه؟ اسمه مجتمع متكافل، مجتمع ايه؟ متسامح. فلازم ربنا يضع الضمانات لمثل سلامه حركه المجتمع، في ان حقوقه وواجبات، كل واحد ياخد حقه انما يادي ايه؟ واجبات. واجبات. على الاول. قال لك شرع العقوبات للجريمه معناها ان ما نطلقش شراسة المفكرين في الجرائم. نقول لا ده لما اعمل حقيقي هينعمل فيا، تقوم دي تعمل ايه؟ تحد. اذا تشريع العقوبة على الجريمة عايزين نحد ايه؟ هو ربنا لما بيشرع حد ولا عقوبة، هو عايز العقوبة تقع؟ احنا مش عايز العقوبة تقع، ده هو بيشرعها علشان يقول لك ان قتلت هنقتلك. وانت بتحافظ على حياتك. فما دام عايز تحافظ على حياتك تبقى ما تقتلش يبقى تشريع العقوبه معناها ايزان بان الجريمه ستاتي ولا ان الجريمه ما تجيش خالص تبقى الجريمه ما تجيش لما يجي يقولوا ايه بقى المرتد عن دينكم تقتلوه فين حريه العقائد؟ اللي يرتد عن دينك تقتله؟ يقول له ايوه طب شوف بقى شوف الحكمه طب ده معنى ان اللي يرتد عن ديني اقتله معناه ان انا بحذره ان يدخل ديني الا عن اعتقاد كامل بحيث ان اقول له انت ان دخلت ويانا وبعدين فكرت تخرج هنقتلك، يبقى انا بصعب الدخول ولا بسهل الدخول؟ انا بصعب الدخول عشان ما يدخلش عندي اللامين. اذا فتشريع العقوبات معناه ليس عشان نفسح للجريمه ولكن عشان ايه؟ نمنع الجريمه. اذا فالمجتمع ما نضمنش ان كله يبقى سلام مع حقوق ياخدها بواجبات وواجبات يؤديها عشان ياخد حقوق، يمكن واحد يشذ نقول له لا في عقوبه بقى. تبقى العقوبه هتبقى ايه؟ رادع اول. طيب افرض انه هنديله عقوبه بيبقى لها مضار واثار ازاي؟ ما دام واحد عمل ذنبه وخدنا منه العقوبه ستظل ايه؟ ترث الضغائن في النفس وما دام ترث الضغائن في النفس يمكن يفكر في حاجه ثانيه ينفذ في حاجه اخرى لكن لما نخلي اللي صاحب الحق يعفو نقوم يبقى ملك مين؟ ملك اللي كان هيعفو يبقى ان كان قتل كده وبعدين يعفو عنه يبقى فاهم ان حياته دي ابن المير هيبقى من من صاحب القصاص يقوم يفضل ايه؟ ادفع بالتي احسن فاذا الذي بينك وبينه عداوه كانه ايه؟ كانه ولي حميد يبقى اذا تشريع العقوبه ما هو واحد يقول ايه الحكايه دي؟ يشرع العقوبه وبعدين يقول ايه؟ وبعدين يقول بمثل عشان يصعبه وبعدين يقول هناك وان تعفوا وان شاوشه والصفح الجميل ما يشرعهاش قال لك لا هو يشرع العقوبه عشان يعمل ايه؟ عمليه الردع الاولي لكن اذا وقعت بقى نقوم نقول له احنا مش عايزين الجرائم تستشري بين الناس ولذلك حتى الجماعه اللي يحبوا ياخدوا بالطار ده ياخد طار وبعدين ده ياخد ايه؟ وده ياخد طار وتفضل سلسله من الايه؟ من الطارات تفزع المجتمع كله والبرقاء اللي ما يبقاش عندهم حاجه برضه يبقوا مفزعين وعايشين وعيالهم عايشه مفزعه وكرامهم عايشين مفزعين وبعدين يقول لك لا انا ما اخدش واحد هلفوت في العيله انا اخد واحد ايه؟ الله شغلانه لكن لما بيروح بكفنه كده يروح للقاتل يقول له انا خلاص بكفني ايه اللي بيحصل؟ ما بيعفوا وما دام يعفوا ايه اللي يحصل؟ اجتثت الجرائم من اساسها، اذا فالتشريع الايماني يعمل ايه؟ بيعمل عمليتين، يقنن العقوبه حتى يسبق حتى يسبق الحذر في نفس من يفكر في المؤاخذه. طيب وبيقنن العفو ليه؟ عشان يجتث اصل شراسه الانتقام والمجتمع يبقى ايه؟ يبقى سليم.

موضوعات هذا المقطع (6)

  1. صعوبة تحقيق المثلية في العقوبة وقصة المرابي ورطل اللحم · 0:00
  2. منهج الدعوة بالحكمة والرفق في استنقاذ الطغاة من باطلهم · 2:37
  3. ضابط العقوبة بالمثل وقصة التمثيل بحمزة رضي الله عنه يوم أحد · 6:24
  4. دلالات ألفاظ الآية وبلاغة أسلوب المشاكلة ومفهوم الردع بالقوة · 9:06
  5. حكمة تشريع العقوبات لتحقيق توازن المجتمع وفضل العفو لإخماد الثارات · 14:37
  6. مراتب الصبر وكظم الغيظ والعفو وآثارها الإيمانية والاجتماعية · 19:46