أرشيف الشعراوي

حكمة الله في مقومات حياة الإنسان وتدبير حاجته للهواء

سورة المؤمنون · الآية 63 · تفسير سورة المؤمنون — الآية 63 · 0:16 – 4:23

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

غمرة يعني احنا قلنا هناك الغمر هو الماء الذي يعلو قامة الانسان. وما دام الماء يعلو قامة الانسان يقوم يمنع عنه ايه؟ النفس. النفس. والنفس ده احنا قلنا زمان إن هو الشيء الأول من مقومات الحياة. ليه؟ لأن الأكل تصبر عليه شهر. المية تصبر عليها من ثلاث أيام لعشرة، إنما النفس ما تقدرش تصبر عليه إلا بمقدار حجم الهواء في رئتك. ولذلك إن كانت رئتك سليمة تاخد هواء كثير تقعد مدة طويلة. إن كانت رئتك مثلا تعبانة وتاخد شوية هواء كده ما تقدرش ولذلك قلنا أن كلمة المنافسة بين الناس في الأعمال وفي ذلك فليتنافس جايه من النفس دي لما سيدنا عمر وسيدنا العباس شافوا بحر بركه كده فيها ميه قال له هيا بنا نتنافس نتنافس يعني نغطس في الميه ونشوف مين اللي يبقى نفسه ايه؟ فاخذت لكل عمل تنافس فيه غيرك من الايه؟ ليه؟ لان الهواء هو ده العنصر الاساسي من الايه؟ ولذلك قلنا سابقا ان الحق سبحانه وتعالى حينما خلق البنيه الانسانيه الاله ده عمل فيها اجهزتها انت بتعمل اجهزه برضه عشان تتحرك وتروح وتيجي، انما الاجهزه اللي انت بتعملها صنعه اذا منعت عنها طاقه الوقود توقفت. عربيه ماشيه بالبنزين، خلص البنزين، تعمل ايه؟ طب انت جعت ولا لقيتش اكل يومين. ربنا اداك في ذاتك غذاء يقضيك شهر. وميه برضه تقضيك من ثلاث ايام لعشره، طب بالله حد يقدر يعمل اله تمتنع عنها البنزين وتفضل ماشيه كده لا هو ربنا عارف ان انا بقى شهوه الاكل وهاخد واشرب واكثر من طاقتي يوم برضو انا مش هكذبك خد اللي انت عايزه لطاقتك الموجوده وندخر الباقي لك ايه في المخزن ولما يدخر الباقي لما ما تبقاش تلاقي اكل ايه تاخد انت من الاكل ما تلاقيش ما تشرب من جسمك ولذلك احنا في العاده الواحد مثلا يكون متعود ان يتغذى الثانيه وبعدين فاتت بقى الثلاثه اتاخروا في الطبيخ ولا اتاخر في الطريق يقوم يقول لك بقى ما عادش نفسي نصدت نفسك ما نصدتش انت اتغديت بالفعل لان لما جه ميعاد الاكل ولا اكلتش راح الجسم مديك اللي انت ايه؟ عايزه فشبعت فما تقولش نفسي نصدق وتتهم نفسك وبتاع انت شبعت اكلت طب هل دي ممكنه؟ ممكنه في صناعه البشر؟ انما اللي خلقنا عمل لي كده ومن المهم انه عمل لي ماده تتحوله الى اي ماده من مواد الحياه تاخد من الشحم الاول وبعدين لما يخلص الشحم تاخد من العضلات من اللحم وبعدين لما يخلص اللحم تاخد من النخاع بتاع العظم لحد اخر مخزن اخر ايه؟ ولذلك قلنا عند قصه زكريا لما قال يا رب ان وهن العظم وايه؟ مني مني وهن يعني اخر مخزن عندي انتهينا منه واشتعل الراس ايه؟ واشتعل الراس ايه؟ شيبه يبقى اللي بيعمل لنا هذا العمل الهوي ما نستغناش عنه الا بمقدار الشهيق والزفير ولذلك قلنا هناك أن الله من رحمته بخلقه قد يملكه الطعام لأنك تقدره تصبر عليه لحد ما قلبه يحن ولا تحتال ولا حد يرق قلبه يجيب لك أكل في حبس ولا بتاع مثلا ولا ميه ما يملكهاش لأن الحاجه إليها أكثر من الطعام يبقى ما يملكهاش أو يملكها بسيطه على قد لكن الهوى لم يأمن الله خلقه على أن يملكوا شيئا من الهواء ليه؟ لأن لما يملك هوى ويغضب عليك قبل ما يفكر في أنه يرضى تكون موت يقوم يقول لك لا يبقى يملك الطعام وهنصبر شويه نملك مش عارف الشراب والى اخره.

موضوعات هذا المقطع (9)

  1. دلالة بل الإضرابية ومعنى الغمرة في الآية الكريمة · 0:00
  2. حكمة الله في مقومات حياة الإنسان وتدبير حاجته للهواء · 0:16
  3. خطورة غمرة القلب ومكانته كمستودع للعقائد والإدراك · 4:25
  4. حكمة الختم على قلوب الكافرين استجابة لاختيارهم · 5:33
  5. الحث على الرضا بالقدر عند نزول المصائب والابتلاءات · 6:12
  6. عظيم الرضا والتسليم في قصة ذبح إسماعيل عليه السلام وجزاؤه · 7:43
  7. أثر صلاح القلب وفساده على سائر الجوارح والأعمال · 10:51
  8. إحاطة علم الله بأفعال العباد المستقبلية ومثال أبي لهب · 11:29
  9. كمال علم الله وقدرته في أفعال العباد مع بقاء اختيارهم · 14:11