أرشيف الشعراوي

مفهوم القصة في القرآن والغاية من إيرادها لتثبيت الفؤاد

سورة البقرة · الآية 30 · تفسير سورة البقرة — الآية 30 · 0:01 – 6:20

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

"هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات وهو بكل شيء عليم" وانتهينا من ذلك كله إلى أن الحق بعد أن تكلم عما خلق في الكون أراد أن يتكلم عمن خلقه ليعمر ذلك الكون فكأن القصة التي بدأ الله بها قصصه القرآنية كله في أول سورة ترتيبية في القرآن كانت هي قصة آدم أول الخلق، ويجب أن نعلم أن كلمة قصة قد وردت في القرآن كثيرًا وردت لتدلنا على لماذا جاء الله بالقصة وجاءت لتدل لتدلنا أيضا على صدق الله في الإخبار بالقصة وكأن الحق سبحانه وتعالى قد أراد أن ينبهنا حين يقول نحن نقص عليك نبأهم بالحق كلمة الحق هنا فيها إيحاء بأنه قد يقص قصص ولكن بغير الحق، فالله أراد أن يخرج قصصه عن دائرة القصص الذي قد يعهد فيما يأتي من الزمان كأن توضع كما يوضع الآن قصص خيالية بحتة لا مكان للواقع فيها. يريدون بها إبراز حقيقة في الوجود أو علاج داء في الوجود. فالحق يقول بالحق حتى لا نعلم أن القصص الذي يقصه الله في قرآنه من لون القصص الذي سيحدث في التاريخ قصصا خياليا لا واقع له. وكنت أحب من الذين يسمون هذا اللون بقصة أن يفطنوا جيدا إلى أن ما يضعون من قصص خيالية يجب أن يوضع له اسم غير هذا الاسم، لأن كلمة قصة في ذاتها مأخوذة من ماذا؟ مما يدل على أن الذين يستعملون الألفاظ لا يعرفون تاريخ الألفاظ في اللغة، كلمة قصة مأخوذة من قص الأثر، ومعنى قص الأثر أن يسير المتتبع للأثر على الأثر نفسه بحيث لا يتجاوز الأثر أبدا ليصل إلى مراده من نهاية الأثر. فقصاصو الأثر حينما نأتي بهم ليكتشفوا لنا جريمة وقعت ويرون آثار أقدام يسيرون مع الأقدام ليعرفوا أين ذهب صاحب هذه الأقدام. فيتتبعونه. أو ما ميزة بصمة صاحب القدم حتى يستطيعوا أن يعرفوه؟ إذا فمعنى قص الأثر أن تتتبع الأثر بدون تصرف. إذا كلمة قصة يجب ألا تقال أبدا في أمر خيالي ولا في أمر متوهم ولا في أمر لا واقع له ويجب ألا تطلق على إلا على أمر له واقع لا يتعداه القاص بخيال أو بغيره أبدا. ولكنهم يطلقون القصة ويريدون بها ما تعرفون. القصة ما دمنا قد عرفنا ان الله يقصها بالحق يعني معناه انه لا تزيد فيها ابدا وانه شيء واقع وياتي بعد ذلك ليدلنا لماذا جيء بالقصة. ايضا ليلفتنا على اننا نخرج القصص عن مراده. بمعنى نؤلف قصصا لقتل الوقت نؤلف قصصا للملهى، لكن الحق يقول: وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك. إذا فيجب أن يكون مناط كل قصة تثبيت فؤاد قارئها لمعنى من المعاني يجب أن يعيشه ويجب أن يتفانى فيه ويجب ألا يحيد عنه. لم توضع لقتل الوقت. لم توضع للاتجار لم توضع لزخرف نريد ان نزينه للناس ولا لاباحيات نريد ان نخطط لهم فيتلقنها الاطفال ليطبقوها في حياتهم لنثبت به فؤادك اي على منطق ينفع حركه الحياه لا على منطق يضر حركه الحياه اذا فهي بالحق وهي جاءت لتثبيت الفؤاد ومعنى تثبيت الفؤاد ابعاده عن الهزات التي تكتنف ينبوع سلوكه لتهز حركة حياته حتى يسير في حركة حياته سيرا ثابتا مستقيما لا التواء فيه ولا ذبذبة فانظروا اذا الى قصص القرآن قصص الحق من قصص الخلق

موضوعات هذا المقطع (12)

  1. مفهوم القصة في القرآن والغاية من إيرادها لتثبيت الفؤاد · 0:01
  2. الفرق بين التاريخ والقصة والسيرة النبوية · 6:22
  3. مفهوم الطرفة والنادرة مع شواهد تاريخية وأدبية · 13:00
  4. مفهوم الأقصوصة ونموذج مقتل كليب وقصة أصحاب الكهف · 17:23
  5. حكمة التكرار وتعدد اللقطات في القصص القرآني وقصة موسى · 24:35
  6. توزيع لقطات قصة خلق آدم وإبليس في سور القرآن وتكاملها · 35:05
  7. التوجيه البلاغي لقوله تعالى: ما منعك أن تسجد وما منعك ألا تسجد · 54:46
  8. مراحل خلق آدم واستعراض أحداث القصة وخطط إغواء إبليس · 1:01:58
  9. تفسير قوله تعالى: وإذ قال ربك للملائكة ودلالة إعلام الملائكة بالخلق · 1:10:58
  10. معاني لفظ الخليفة ودلالاته اللغوية والكونية · 1:14:23
  11. تساؤل الملائكة عن إفساد الخليفة وسعة علم الله المحيط · 1:17:30
  12. معنى تسبيح الملائكة وتقديسهم لله تعالى ودلالة وبحمدك · 1:18:37