أرشيف الشعراوي

استكمال قصة حذيفة بن اليمان في غزوة الأحزاب

سورة الأحزاب · الآيات 28–29 · تفسير سورة الأحزاب — الآيات 28–29 · 3:25 – 8:57

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

وقبل ان نبدا عندما انتهينا عنده في الدرس السابق احب ان ابشركم بان الله قد جمعنا بجمعكم هذا بنصه وفصه وجمعنا مع الغزوه في الاحزاب ومع الغزوة في بني قريضة، ورأينا أبطالها والحمد لله كما قلنا، وأتم الله نقصنا فيما أردنا الاختصار والاقتصار فيه، وشهدنا من أبطال المعركة الذين ذكرناهم ما أنقصناه من تاريخهم في المعركة، ووالحمد لله بجمعكم هذا وبسؤال أخي هذا إبراهيم راشد بعد حلقة الأمس أن يقول لي كنا نحب أن تحدثنا حديث حذيفة بن اليمان كاملا فشاء الله أن نرى هذا المشهد ولكني رأيت المسجد أوسع مما نحن فيه ورأيت شهود الجلسة أكثر مما نحن فيه فقلت لعل الذين اراهم ولم يكونوا معنا امس ربما كانوا يحبون ان يحضروا ولكن لم يعلموا فلم يحرمهم الله شهود هذه المعركه. اما الاشياء التي اكمل الله نقصنا فيها وتممها فهي موقف سيدنا حذيفه ابن اليمان وانا قلت بالامس إن رسول الله لما طال عليه أمر معرفة ما هم فيه بعد حديث نعيم ابن مسعود أراد أن يستخبر الحال، فقال: هل فيكم أحد يذهب إلى هناك ليعلمنا ما يكون؟ فلم يقم إليه أحد، مع أنه قال: حتى يكون رفيقي في الجنة، وتلك جائزة كبيرة، ومع ذلك لم يقم احد، وقلنا ان السبب ان القوم كانوا في حال من الجوع، ومن الجهد، ومن الخوف، ما جعلهم يتخاذلون في ان يقوم احد، لانه لم يانس من نفسه قوة ان يقوم وان يذهب لياتي بالخبر، فأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سيدنا حذيفة، فلما ناداه هكذا قام إليه حذيفة فأخبره رسول الله بما يريد، فذهب حذيفة وتسلل في ظلام الليل حتى دخل في وسط رجال الأحزاب، وإذا بأبي سفيان يأتي مغضما عاجلا، فقال للقوم: ليعرف كل واحد منكم من جليسه، فخاف أن يتنبه إليه أحد ليسأله فتعجل هو فسأل، وقال لمن على يمينه من أنت؟ فقال معاوية بن أبي سفيان، فقال لشماله من أنت؟ فقال عمرو بن العاص، فاطمأن إلى أن أحدا لن يسأله، فلما جاء أبو سفيان أخبر القوم بأن الدار ليست مقاما لنا، وأن الخف والحافر قد هلك، وأنه لابد أن نعود فورا بعدما سمع القصة. ثم ركب راحلته قبل أن يفك عقالها، مع أنها معقولة وركبها قبل أن يفك العقال، مما يدل على أنه كان معجلًا. قال حذيفة رضي الله عنه: فهممت أن أقتلها، فأخرجت قوسي ووترتها، يعني ركب الوتر، وجعلت السهم في كبدها، ولكني قبل أن أقتلها تذكرت قول الرسول: لا تحدثن شيئا حتى تاتيني، فلم أشأ أن أقتله، فلما ذهبت إلى رسول الله، وجدته صلى الله عليه وسلم يصلي، فلما أحس بي، فرج بين رجليه، فلما فرج بين رجليه كان الجو بردا وشديدا، فدخلت بين رجليه، فلما رآني دخلت بين رجليه، نثر علي مرطه، اللباس اللي هو حتى يدفئني، فلما سلم قال لي ما قصتك؟ فحكيت له القصه وقلت له ما قلت. ذلك هو تمام قصه حذيفه.

موضوعات هذا المقطع (9)

  1. تفسير آية التخيير وبيان دلالة فتعالين · 0:00
  2. استكمال قصة حذيفة بن اليمان في غزوة الأحزاب · 3:25
  3. إصابة سعد بن معاذ واستشهاده بعد بني قريظة · 8:58
  4. مبارزة علي بن أبي طالب لعمرو بن ود العامري · 11:07
  5. أسباب نزول آية التخيير وتعداد زوجات النبي · 15:56
  6. موقف حفصة وعمر بن الخطاب عند سؤال النفقة واعتزال النبي · 19:18
  7. دلالة المقابلة في آية التخيير واختيار أزواج النبي للآخرة · 20:41
  8. معنى فتعالين والسراح الجميل في مفارقة الأزواج · 22:06
  9. تفسير جزاء إرادة الله ورسوله وأجر المحسنات · 24:00