مكانة الوالدين وحكمة اقتران برهما بعبادة الله تعالى
سورة الأحقاف · الآية 17 · تفسير سورة الأحقاف — الآية 17 · 0:00 – 4:18
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
والذي قال لوالديه أف لكما أتعبانني أن أخرج وقد خلت القرون من قبلي؟ وقصة الوالدين والولد قصة لها لقطات متعددة في كتاب الله، لأن لها من الأهمية ما يناسب تلك اللقطات في كل أمورها وأحوالها. ولذلك قرن الله أمر الوالدين والوالد بعبادته. فقال سبحانه أعوذ بالله من الشيطان الرجيم { { { } { { { { { { } { { { { { { { { { { } { { { { { } { { { { { { } { { { { إعوذ بالله من الشيطان الرجيم } { { { { { { إعوذ بالله من الشيطان الرجيم } { { { إعوذ بالله من الشيطان الرجيم } وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا. لماذا؟ قال لك لان الوالدين والولد هما الخليه للانسانيه كلها. فاذا صلحت هذه الخليه صلح المجتمع كله. وصلاح هذه الخليه يتطلب منا امرين. الامر الاول أن نعلم أن الوالدين سبب مباشر في وجود الولد، فلهما حق السببية في الإيجاد، يعني لولاهما ما وجد هذا الولد، يبقى لهما حق السببية في الوجود، وبذلك يدربنا الحق على أن نعترف لهم بهذا الحق، حتى يكون الإعتراف بسبب الوجود إحترامًا وتقديرا وتعظيمًا احتراما للموجد الاول وهو الله. لاننا الله الذي خلقنا من عدم ثم امدنا من عدم ثم خلق لنا قبل ان يخلقنا مش خلقنا وبعدين خلق لنا، لا انت طارئ على ما خلق لك سماء وارضا وهواء وماء وزرعا وحيوانا كل ده جيت انت عليه. مش هو اللي جالك بعد ما وجدت فكان الحق خلق لك قبل ان يخلقك. فيجب ان تعترف بهذا الحق ولذلك لم يدعي خلق الانسان احد مع كثره الملاحده ما حدش قال ابدا انني خلقت نفسي ولا خلقت السماء والارض ليه؟ قال لك لانه طرا عليها وهو ليست له قدره ان يفعل شيئا حتى انه ياكل. ملوش قدره. فمش ممكن يدعي ان هو خلق نفسه ولا خلق لانه وليد صغير وياكلوه ويطعموه ويشربوه فطرا على وجود ليس من المعقول ان نقول انا اللي خلقته. لانه طرا على وجود وهو لا يقدر ان يتحرك لمصلحه نفسه مش لمصلحه الغير. ولذلك ولئن سالتهم من خلقهم لا يقولن الله، ما حدش يقولها ابدا. ولئن سالتهم من خلق السماوات والارض لا يقولن الله برضه الله، ليه؟ امال لانه طرا عليها. وطرأ عليها اضعاف ما يكون. طفلا صغيرا لا يدرك شيئا حتى مصلحه نفسه، فليس من المعقول ان يقول انني لا خلأت السماء والارض ولا خلأت نفسي، دي قضيه مسلمه. فاذا صلحت هذه القضيه رياضه على اننا نعترف بحق الاله الموجد الاول من العدم اللي نحترم السبب الذي اوجدكم المباشر. فاذا احترمتموه يبقوا تحترموا الاصل الاصيل. يبقى لذلك قرن الله عبادته بالاحسان للوالدين.
موضوعات هذا المقطع (7)
- مكانة الوالدين وحكمة اقتران برهما بعبادة الله تعالى · 0:00
- الفرق بين الربوبية والألوهية وحكمة التكليف الإلهي · 4:19
- تفسير قوله تعالى 'والذي قال لوالديه أف لكما' والفرق بين الود والمعروف · 9:07
- حقيقة استغاثة الوالدين بالله وقدرة الله على تقليب القلوب وقصة موسى · 16:46
- صدق وعد الله وتجاوزه لمقاييس الزمن وقصة وفاء دين جابر بن عبد الله · 23:22
- يقين موسى بنصر الله وفلق البحر وحكمة تشديد العقوبات كالقصاص · 29:20
- معاني الإيمان وسنة الله في ثبات الحق وزوال زبد الباطل · 32:51