توجيه تقديم الشفاعة وتأخير العدل بحسب عودة الضمير للنفس الجازية أو المجزي عنها
سورة البقرة · الآية 48 · تفسير سورة البقرة — الآية 48 · 7:11 – 12:57
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
قلنا الآية الأخيرة في هذا السياق أيضا اتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا. الصدر متحد. وهم لا ينصرون العجز الأخير متحد. في الوسط جه قال هنا لا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل. في الآية الثانية ما قالش كده. لا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة. فكأن الشفاعة هنا قدمت والشفاعة هناك أُخِّرت والعدل هنا أُخِّر والعدل هناك قدم. يظن بعض الناس أن ذلك تفنن في الأسلوب. نقول له لا، كل آية جاءت مناسبة لسياقها بحيث إذا أخرجت صدر هذه الآية مع وسط الأخرى لا تنفع. لماذا؟ قال لك لأن يجب أن تتنبه إلى أن الله حين يقول: اتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس. كم نفس هنا؟ اثنين لا تجزي نفس عن نفس. يبقى اذا فيه نفس اولى ونفس ايه؟ ثانيه. طب لا تجزي نفس عن نفس. ما هي النفس الاولى؟ النفس الاولى هي الجازيه. والنفس الثانيه المجزي عنها. يبقى عندي كم نفس؟ نفس جازيه ونفس مجزي عنها. كأن نفس هتيجي فداء لمين؟ لنفس لنفس. يبقى ما دام في نفسين. أنت هتعيد الضمير في ولا يقبل منها شفاعة. منها من مين؟ من الأولانية من الأولانية ولا الثانية؟ إذا في اثنين ممكن أن يرجع إليهم الضمير. أم قال لك فإن نظرت إلى النفس الجازية هيجي واحد يقول له يا ربي أنا هجزي عن فلان، هأغني عن فلان، هأقضي حق عن فلان، هكون بدل فلان. مش ده الجازي؟ وفي مجزي عنه، والمجزي عنه قاعد كده دليل واللي جازي هو اللي إيه؟ هو اللي هيتقدم. نقول له طيب ساعة ما يجي واحد يجزي عن واحد يبقى إذا مجزي عنده نشوف عند مين بقى؟ يبقى مين؟ عند الله. آه هيشفع عند مين؟ الجازي، يعمل إيه؟ الجازي له مرحلتين، مرحلة أن يذهب إلى الله ليشفع عنده إلى المجزي عنه. كده ولا لأ؟ أيوه. افرض أنه لم يقبل الشفاعة، لأن الشفاعة معناها يا رب علشان خاطري سامحه. أدي أدي معنى الشفاعة. فإن لم يرضى، يقول له ما أنتاش راضي بشفاعتي؟ أنا أدفع فدية عنه. فإذا لم يقبل شفاعته أدبيًا، نقول له ندخل في الصفقة المادية بقى. تاخد إيه؟ عدل. فدية عنه. أمم. إذن لا يتكلموا عن الفدية والعدل في الجزاء إلا إذا فشل في مين؟ في الشفاعة، فكأن الضمير إن عاد إلى النفس الجازية أهي هي الآية بتاعتنا دي، لا يقبل منها إيه؟ وافرض إن ما قُبلش شفاعة ما ندخلش في مساومة تانية ونقول إيه ولا يؤخذ منها إيه؟ عدل عدل، دي يبقى ده ترتيب طبيعي للنفس مين؟ الجازية، لكن النفس المجزي عن إيه؟ قبل ما تستشفع بالغير، كل واحد لا يستشفع بالغير إلا إن ضاقت حيله وعزت عليه أسبابه. مش كده ولا لأ؟ حيله وأسبابه ما فيش، يقوم يروح لمين؟ للجازي. يبقى ولكن المجزي عنه غير اللي يحل مسالته من الاول ولذلك ايستشفع بك انسان في حاجه الا ان فشلت اسبابه فيها؟ لكن ان كان من الممكن يعملها يعملها. طيب هو لما يحب يعمل يعمل ايه؟ لما يحب ايه؟ يعمل. اه يقول له يا رب اعمل حاجه بدل حاجه. يقول له لا ما تقبلش يقوم ييأس. يقوم يروح يستشفع بإيه؟ بواحد لا بالنفس الجازيه من نفس الايه؟ الجازيه. لما النفس الجازيه تروح يبقى يبقى لا تنفعها شفاعه من النفس الجازيه ولا المجزي عن ايه؟ لا المجزي عنها بقى ما تنفعوش الشفاعه مش ما تقبلش الشفاعه ده ما تقبلش الشفاعه لما بيكون واحد بيتكلم عن غيره ما تقبلش شفاعته انما لا تنفعه الشفاعه يكون هو اللي ايه؟ اللي اه المجزي عنه اذا فكل ايه تتعرض لمرجع الضمير الى واحد من الامرين، فالضمير ان عاد الى النفس الجازيه، نقول لا يقبل منها شفاعة اولا. فاذا لم تقبل الشفاعة ورفضت، فلا يمكن ابدا ان ندخل في صفقة اخرى وهي العدل. ما ناخدش العدل، ولكن ان ارجعنا الضمير على النفس الثانية، ما هي لا تجزي نفس الجازية. عن نفس المجزي عنها، نقول المجزي عنه، اما ان يتقدم اولا بالفدية وبالعدل. فإن فشل يبقى يروح لمين؟ للشفيع يستشفع له، هيروح للشفيع يستشفع له ما تنفعوكش الشفاعة. هل الشفيع نقول ما نفعتكش الشفاعة ولا ما قبلتش منك الشفاعة؟ ما قبلتش، لكن المشفوع له ما نفعتكش الشفاعة. إذا فالآية هنا منسجمة مع سياقها، والآية هناك أيضا منسجمة مع إيه؟ سياقها، ولا يتوهمن أحد أن في كلام الله تكرار.
موضوعات هذا المقطع (9)
- المقارنة بين الآيتين المتشابهتين في سورة البقرة وبيان أوجه الاختلاف · 0:02
- التذكير بنعم الله على بني إسرائيل ومفهوم التقوى والترهيب من يوم الجزاء · 3:34
- توجيه تقديم الشفاعة وتأخير العدل بحسب عودة الضمير للنفس الجازية أو المجزي عنها · 7:11
- نفي التكرار في النظم القرآني وشواهده في آيات الرزق وتعداد النعم · 12:57
- دلالة قوله تعالى 'لا تجزي' ومعنى العدل لغة واصطلاحا · 17:30
- معنى الإنصاف في القضاء وآثاره وقصة القاضي مع بواكير الرطب · 21:10
- حقيقة النفس والروح وعلاقتها بالمادة وشهادة الجوارح ومفهوم الروح الإيمانية · 26:03
- تفسير قوله تعالى 'ولا هم ينصرون' واستحالة دفع عذاب الله · 31:22
- التوجيه النحوي لتذكير الفعل في قوله تعالى 'ولا يقبل منها شفاعة' · 32:02