تكامل المتقابلات الكونية والتناسب بين سورتي الغاشية والفجر
سورة الفجر · الآيات 1–5 · تفسير سورة الفجر — الآيات 1–5 · 3:26 – 5:37
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
وكما عرفنا ان الحق سبحانه وتعالى سابقا قال: والليل اذا يغشى والنهار اذا تجلى وما خلق الذكر والانثى ان سعيكم لشتى فكان الحق يعطي في كونه المتقابلات ليؤدي كل متقابل دوره. فليس التقابل معناه التضاد. أو التناقض أو التعاند، وإنما هو تقابل يعطي تكاملاً في الحياة، فالفجر جاء ليؤدي مهمة في الكون، الليل جاء أيضاً ليؤدي مهمة في الكون، وليس من صالح الكون ولا من صالح الإنسان أن يستمر الليل في ظلامه ولا أن يستمر النهار في ضوئه، فكل شيء من هذه الأشياء في الكون له مهمة يؤديها، لو أخذ رتابة في لون من الألوان لما وجد هذا اللون من الالوان التي يهيئ كل زمن للحركه او للسكون فيه. ولذلك قلنا ان الحق يضرب لنا ذلك المثل في قوله سبحانه وتعالى: قل ارايتم ان جعل الله عليكم الليل ترمدا الى يوم القيامه، من اله غير الله ياتيكم بضياء. وبعد ذلك ياتي في المقابل قل ارايتم ان جعل الله عليكم النهار ترمدا الى يوم القيامه، من اله غير الله ياتيكم بليل تسكنون فيه. إذا فيجب على الإنسان أن ينظر إلى متقابلات الكون، لا على أنها تناقضات في الكون، ولكن على أنها مكملات، ومعنى مكملات أن هذا له دور وذلك له دور، فلو استمر هذا الدور في ذلك ما استقام أمر الحياة، ولو ولو استمر أمر الثاني لما استقام أمر لما استقام أمر الحياة، فالحق سبحانه وتعالى يأتي بعد سورة الغاشية، ومعنى الغاشية الشيء الذي يغمر بالأهوال، لا يجد الإنسان فيه منفًا. يقوم يأتي بالتقابل يقول والفجر. ويغشى يغطي الاشياء وبعد ذلك يقول والفجر. اذا فهنا تقابل بين استهلال السورتين. سوره تأتي بالغاشيه وسوره تأتي بالفجر.
موضوعات هذا المقطع (9)
- مدخل إلى أقسام سورة الفجر وتساؤل عن المقسم عليه · 0:00
- المعنى اللغوي والكوني للفجر والانتقال من السكون إلى الحركة · 0:59
- تكامل المتقابلات الكونية والتناسب بين سورتي الغاشية والفجر · 3:26
- المعنى التعبدي للفجر والاعتصام به من أهوال الغاشية · 5:37
- تفسير 'وليال عشر' بفضل عشر ذي الحجة · 7:36
- تفسير 'الشفع والوتر' في صلوات المسلم · 8:35
- توجيه جواب القسم ودلالة الاستفهام التقريري · 9:18
- البلاغة في قوله تعالى 'والليل إذا يسر' · 12:08
- دلالة 'الحجر' ووظيفة العقل في كبح الغرائز وضبط السلوك · 14:01