أرشيف الشعراوي

حكمة الجزاء الدنيوي للأمم السابقة والاعتبار بمشهد الواقع

سورة الفجر · الآيات 6–10 · تفسير سورة الفجر — الآيات 6–10 · 0:00 – 2:39

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

وبعد ذلك يأتي يقول الحق سبحانه وتعالى: ألم تر كيف فعل ربك بعاد. لما تكلم الحق عن الغاشية وأهولها، وأنها تكتنف الناس ووجوه يومئذ خاشعة وعاملة وناقضة، ربما ظن ذان أن الله سبحانه وتعالى يجعل كل الجزاء في الآخرة. ويمكن ناس تستبطئ الآخرة. ويمكن ناس ما تؤمنش بالآخرة. فلا بد من وضع حد علشان طغيان الكون. يقول دي ما بنأجلهاش كتير حاجات برضه ما نأجلهاش في الآخرة نأخذ بها في الدنيا برضه. فقال لنا ألم تر كيف فعل ربك بعاد إرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد وثمود الذين جابوا الصخر بالوادي. جاب لنا شوية أعلام لهم تاريخ وتاريخ معروف معلوم متداول كانت لهم حالات من الرقي والامتداد العمراني والحضاري و و إلى آخره والتمكين في الأرض وبعد ذلك انهارت كل هذه الحضارات وانتهت. ولذلك تجد ان القران لما يجي يتكلم يقول لك ايه الم ترى كيف تعلم؟ الم ترى الخطاب اولا لرسول الله ثم يشمل الخطاب كل من يتاتى منه الخطاب، الم ترى معناها ان ذلك امر عرف للنبي وعرف للمعاصرين بنزول هذه الايه وان ذلك تاريخ والا لو لم يكن تاريخ معلوم ومتداول ومتدارك كانوا يقولوا له يا اخويا ما عرفناش الحكايه دي. فاذا لا يقول الحق الم ترى؟ كيف فعل ربك الا لامر متعارف معلوم وقع في الكون والاستدلال بواقع الكون المخالف لمنهج الله يدل على اننا يجب ان نصدق ما لم يقع في كون الله بان الله اخبر به. اذا المخالفه للمنهج السماوي بيجي يبقى له لون من الجزاء الدنيوي ولون من الجزاء الاخروي. فعلشان العالم ما يقعدش يستبطئ الاخره، نقول له لا حتى في الدنيا لله ايضا قدر يجري على من انحرف وعلى من بغى، علشان يبقى اللي يشوفه ونقول دول لما صغوا حصل منهم كذا. يبقى الذي لا يؤمن بغيب الوعد ولا بغيب الوعيد يؤمن بمشهد الواقع. وبعد ذلك لا ياتي باشياء ما يعرفهاش النازل يقول لك لا، الم ترى كيف فعل ربك بعاد.

موضوعات هذا المقطع (5)

  1. حكمة الجزاء الدنيوي للأمم السابقة والاعتبار بمشهد الواقع · 0:00
  2. مفهوم العلم بين التصور المفرد وإدراك النسب التصديقي · 2:40
  3. بلاغة التعبير بـ «ألم تر» ويقين الإخبار الإلهي · 5:03
  4. التفوق المادي للأمم السابقة وعقاب الطغيان المفسد · 7:48
  5. مواقع عاد وثمود وآثارهم ومآل إكثارهم الفساد · 11:01