أرشيف الشعراوي

دلالة التهويل في قوله تعالى «فأمه هاوية» والفرق بين المعنى اللغوي والمراد القرآني

سورة القارعة · الآيات 8–11 · تفسير سورة القارعة — الآيات 8–11 · 0:01 – 2:03

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

وبعد ذلك يأتي الحق سبحانه وتعالى فيأتي بالمقابلة. المقابلة هنا في قوله فأمه هاوية. وذلك إعجاز تعبيري آخر. أمه هاوية. أمه نار. لأنه فسر الهاوية بما يأتي بقوله وما أدراك ما هي نار عالية. والأسلوب هنا في قوله وما أدراك ما هي رجوع إلى استهلال الصورة. في قولهم القارعة ما القارعة؟ هنا أدراك ما القارعة تسهيل وتهويل بحيث يأتي بالنبذ ليخرجه عن معانيه المعتادة اللغوية فلا تفهم أسلوب القرآن عما اعتدت من معاني وضعية لغوية لأنك تفهم القارعة لغويا وتفهم هاوية لغويا ولكنك لا تفسره المقصود من القارعة والمقصود من الهاوية على وصف ما تعرفه باللغة لأنها تحمل معنى آخر ولذلك قال وما أدراك ما الهاوية. القارعة وما أدراك ما القارعة وما أدراك ما القارعة. إن كان معناها اللغوي فالرسول والصحابة والعرب جميعا يدركون معنى القارعة. ولكن بالمعنى المراد له غير مدرك. ذلك أعادني الإفهم في الأسلوب هذا ما استهل به السورة فقال كأمه هاوية. وأيضا تفهم كأمه هاوية على ضوء ما فهمت في قوله القارعة ما القارعة في أن هنا تسجيل وأن هنا تهويل ولا يمكن أن تعلم حقيقة ذلك اللبس إلا ان تركت المعنى اللغوي الذي تألفه في أعراق البشر وانظر إلى المعنى المراد للحق فقال فأمه هاوية وما أدراك ما هي ثم يجريه فيقول لا يهم حاله عظمة هذا الأسلوب تتجنى في أنه يصدر الأسلوب بالتصدير المقنع

موضوعات هذا المقطع (5)

  1. دلالة التهويل في قوله تعالى «فأمه هاوية» والفرق بين المعنى اللغوي والمراد القرآني · 0:01
  2. أسلوب القرآن في التصدير بالطمع والإنهاء بالتيئيس وأثره النفسي · 2:05
  3. الإعجاز البياني في التعبير بـ«الأم» في قوله تعالى «فأمه هاوية» · 4:52
  4. حكمة التقابل في القرآن بين جزاء المؤمنين ومصير الكافرين · 7:06
  5. وجه النعمة في آيات الفناء والوعيد في سورة الرحمن · 8:21