أسلوب القرآن في التصدير بالطمع والإنهاء بالتيئيس وأثره النفسي
سورة القارعة · الآيات 8–11 · تفسير سورة القارعة — الآيات 8–11 · 2:05 – 4:51
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
ثم يلهيه بالتيئيس المفزع وذلك النقل عملية نفسية مرادة للحق سبحانه وتعالى ولذلك لما إذا قرأنا القرآن نجد مثل هذه الأساليب كثيرة. قل تبشرهم فساعة تسمع تبشرهم قل تبشرهم لأن الله ينصر لهم من الزائد لأن البشارة تكون بالخير. فيقول تبشرهم فتستشرف نصوصهم على أن هناك منقذا وأن هناك مغيثا وأن هناك ملجئا يفهم من تبشرهم. فإذا استشرفت النفس إلى ذلك جاء الجواب ملتفا مفزعا فيقول تبشرهم بعذاب اليم. ويقول أيضا في مثل هذه وإن يستغيثوا يغاصوا الإنسان حين يستغيث يستغيث للمؤلم يريد أن يخف عنه ذلك المؤلم فإذا قال الحق وإن يستغيثوا يقول يغاصوا يغاصوا دي تفهمه إنك ما عملت شيء يخلصه من العذاب فتستشرف نفسه فإذا قال وإن يستغيثوا يغاصوا يقول لا ولكن بماء كالمهل بأشد مما هم فيه فكأنه ابتدأ الاسلوب ابتداء مقنعا ثم انهاه انهاء من الاسامه. لو ترك الياس للاوالف ولم تنبثق النفس ولم تستشرف الى معنى يوسع ومعنى يليس كانت المساله تبقى عاديه. ولكن يفتح له باب الامل واسعا فقل فبشر ثم بعد ذلك يأس بالمبشر به فيجده عجاب. يفتح الباب في قوله وان يستغيثوا ويغاثوا وبعد ذلك يغاثوا بمائك المخ راه المهل اشد مما كانوا مما كانوا فيه. وذلك له نظير في اعراف البشر وان كان لله المثل الاعلى في اسلوبه وكلامه. مثلا يقول انسان انت تريد ان تعذبه بان تحرمه الماء. وعذبته طويلا بحرمانك من الماء. وقال لك اتوسل اليك ان تعطيني شربه ماء. ستاتي على كوب على الثلاجه وتجيب كوب وتملئه ماء وتتوجه به الي. كل هذه العمليات اشعرته بانك ستعقل. اشعرته بانك ستحلم. فاستشرف الى الامل المقنع. وبعد ذلك تأتي عنده وتبلق الماء على الأرض. يكون ذلك تعزيز أشد من مواصلة منع منع الماء. ولذلك الشاعر حتى يقول إيه؟ كما أدركت قوما عطاشا غمامة. القوم العطاش حين تبلق لهم غمامة يستشرفون المخ. فإذا فلما رأوها أقطعت وتجلت.
موضوعات هذا المقطع (5)
- دلالة التهويل في قوله تعالى «فأمه هاوية» والفرق بين المعنى اللغوي والمراد القرآني · 0:01
- أسلوب القرآن في التصدير بالطمع والإنهاء بالتيئيس وأثره النفسي · 2:05
- الإعجاز البياني في التعبير بـ«الأم» في قوله تعالى «فأمه هاوية» · 4:52
- حكمة التقابل في القرآن بين جزاء المؤمنين ومصير الكافرين · 7:06
- وجه النعمة في آيات الفناء والوعيد في سورة الرحمن · 8:21