أرشيف الشعراوي

وجه النعمة في آيات الفناء والوعيد في سورة الرحمن

سورة القارعة · الآيات 8–11 · تفسير سورة القارعة — الآيات 8–11 · 8:21 – 11:19

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

وياتي ايضا في سوره الرحمن. سوره الرحمن امتنان فيها بالنعم الكثيره المتواليه. هذا الامتنان بالنعم يعبر عنه الحق بعد كل نعمه من نعمه فيقول بعد كل ظاهره من ظواهر النعم ماذا يقول؟ يقول فبأي الاء ربكما تكذبان؟ يذكر نعمه يريد اي نعمه من من نعم ربكم تكذبونها. هنقول له ولا شيء كل دي نعم حقيقيه. وياتي هذا التعقيد المكرر في قوله فباي الاء ربكما تكذباه؟ بعد نعم معروف انها نعم. وبعد اشياء معروف انها ليست نعم ولكنها نقم في ظاهر امر الانسان. فمثلا معقول خلق الانسان من صلصال كالفخار يعني خلقني من جماد وبعد ذلك اعطاني حياه واعطاني فكر واعطاني دي نعمه صحيحه. خلق الانسان من صلصال كالفخار وخلق الجن من نار للنار فباي الاء ربكما تكذبان؟ معقول دي نعمه. يجي يقول رب المشرقين ورب المغربين. مرض دي نعمه. يجي يقول مثلا مرج البحرين يلتقيان بينهما برزق لا يجريان. ويقول لك دي نعمه. انما ما النعمه في قلبه كل من عليها فان. ويبقى وجه ربك بالجلال والاكرام. وبعدين يرد عليها فباي الاء ربكما تكذبان؟ كانه كل من عليها فان ذو نعمه. نقول نعم هي نعمة لأن المؤمن الذي يطلب منه في حياته أن يسلك على منهج خاص يقيد حريته وقد يفعله في دنياه. من النعم عليه فأن ذلك لا يدوم، قيد التسليف عليه لا يدوم، وقيد التغيير عليه في حرية حركته وأفعاله لا يدوم، وأن يأتي يوم ياخد حريته فيما يفعل، ويأخد حريته فيما يتنعم به، يبقى الموت ده معنى فهم بالنسبة للمؤمن. وهو أيضاً معنى فهم بالنسبة بما تراه أنت في الكافر، أن نعيم ده سينتهي. لانه ليس له في متصوره الا هذه الدنيا وما دام ليس له في متصوره الا هذه الدنيا فالموت سينوي هذا التخوف النعيم ويلاقي الباء يبقى اذا ايضا نعمه ولذلك تلمحو ايضا في قوله يا معشر الجن والانس ان استطعتم ان تنفذوا من اقطار السماوات والارض فانفذوا لا تنفذون الا لسلطان فباي الاء ربكما تسجدان يعني عدم خروجنا عن سلطان الله وعن هويه الله نعمه لنا لاننا في نعمه رحيم لاننا في نعمه كريم تبقى نعمة وبعد ذلك يقول يرسل عليكما سوار من نار ونحاس فلا يرسل عليكما سوار. فكيف يقول بعدها فباي الاء ربكما تكذبان؟ اذا كل ذلك ليؤكد ان مظاهر الوجود كلها نعم اما بالنسبه للمؤمن واما بالنسبه لاستشعار ما يكون للكافر في هذه الحياه وذلك كنعوم ايضا بالنسبه للمؤمن.

موضوعات هذا المقطع (5)

  1. دلالة التهويل في قوله تعالى «فأمه هاوية» والفرق بين المعنى اللغوي والمراد القرآني · 0:01
  2. أسلوب القرآن في التصدير بالطمع والإنهاء بالتيئيس وأثره النفسي · 2:05
  3. الإعجاز البياني في التعبير بـ«الأم» في قوله تعالى «فأمه هاوية» · 4:52
  4. حكمة التقابل في القرآن بين جزاء المؤمنين ومصير الكافرين · 7:06
  5. وجه النعمة في آيات الفناء والوعيد في سورة الرحمن · 8:21