طلاقة القدرة الإلهية وتنزه فعل الله عن التقيد بالأسباب والنواميس
سورة قريش · الآيات 1–2 · تفسير سورة قريش — الآيات 1–2 · 2:55 – 7:22
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
أرأي ألم ترى كيف فعل ربك بأصحاب ثم انتقلنا ايضا الى خاطر اخر وهو حينما يقول فعل ربك حينما يقول فعل ربك يجب ان نأخذ الفعل مقارنا بفاعله وهو الله فلا نخضعه لقانون النواميس ولا نخضعه لقانون الاسباب والمسببات ولا نخضعه لقوانين العلل ما دام فعل ربك يعني اخترق نطاق القوانين واخترق نطاق النواميس ولا تقل كيف يحدث هذا لانك لا تقول كيف يحدث هذا ولا تتعجب منه الا اذا كان الفعل خارج عن مالوف النواميس لكن ما دام قال فعل ربك يبقى اذا انتهت قضيه النواميس وقضيه الاسباب وقضيه العلل كلها ويجب ان ينتقل الامر الى فعل الله سبحانه وتعالى الذي خلق النواميس وخلق الاسباب والحق سبحانه وتعالى يبرز هذه القضية إبرازا واضحا في القرآن، وهو أن الحق يخلق الناموس، ويخلق القانون، ويخلق السبب، ويخلق العلة لتؤدي إلى المرادات منها، فهي مخلوقة له، ولكن ليس معنى ذلك أن الفعل شرط فيه وجود الناموس، أو شرط فيه وجود السبب، أو شرط فيه وجود العلة إذا نقلت الأمر إلى الله، هو شرط في فعل البشر. بمعنى أنك تريد أن تجرح لابد أن تأتي بسكين. يبقى لازم في سبب ولازم في نتيجه، ما يريد الله ان يجرح يجرح بدون ان ياتي بسكين. يبقى اذا قانون النواميس وقانون الاسباب وقانون المقدمات هذا بالنسبه لاعراف البشر. ولكن بالنسبه لخالق هذه النواميس فلا توجد عنده اسباب ولا توجد عنده علم، فهو يخلق الاشياء باسباب ويخلقها ايضا بلا اسباب. ولذلك قلنا سابقا ان الحق جاء لاهم قضيه يتعرض لها الانسان وهي قضيه خلقه هو. كيف خلق هو؟ فيديرها الحق سبحانه وتعالى على انحاء شتى. هذه الأنحاء لتبرهن للناس أن الله لا يحتاج إلى سبب في إبراز مسبب. ولذلك نخلق جميعا يعني جمهرة الناس يخلقون بقانون السبب وقانون العلة وهو اجتماع ذكر وأنثى. يحصل لقاح فينشأ الإنسان، هذا هو الجمهرة. وبعد ذلك يقول يعلننا الحق أن ذلك ليس شرطا في فعل الله وإن كان شرطا في استقبال الخلق للأسباب. فيأتي الحق سبحانه وتعالى ويخلق بلا هذين. يعني بدون ذكر وبدون انثى، فيضرب لنا مثلا بادم خلقه لا أبا ولا أم، إذا فقد امتنع السببين، ويأتي لعيسى عليه السلام فيخلقه من أم دون أب، ويأتي لحواء يخلقها من أب دون أم، إذا فقد أدار الحق وجود الخلق على أربعة صور عقلية. جمهرة الناس من أبوين، أب وأم. آدم من لا أب ولا أم. عيسى من أم دون أب، حواء من أب دون أم، إذا ما دامت قد أديرت هذه المسألة فالاسباب لا اصل لها ابدا مع كون الله هو الخالق، بل يخلق الله على اي نحو من الانحاء وعلى اي جهه من الجهات، ذلك ما تعطيه ايه فعل ربك، الم ترى كيف فعل ربك، وما دام فعل ربك لا تستصحب الاسباب ولا تستصحب النواميس ولا تستصحب القوانين، ولذلك لم يقل فعل ربك انفس، قال كيف فعل ربك؟ لان فعل الله شيء وكيفيه الفعل شيء اخر. كيفيه التي تحدث بها الاشياء قد تكون خاضعه لسبب، فكل شيء بفعل الله. حتى الاشياء التي تاتي باسبابها هي ايضا من فعل الله، وبنواميسها هي ايضا من فعل الله، ولكن حين يتخلى عن الاسباب وعن النواميس يقول كيف فعل ربك اي بدون اسباب، ولذلك اذا نظرت الى قول الله سبحانه وتعالى وصفا لنفسه او تسميه لنفسه هو الظاهر والباطن فيجب ان تعرف، هو الظاهر في الاسباب وهو الباطن حين تمتنع الاسباب، يعني هو خلف ذلك كله هو الذي يعطي كل شيء قدره.
موضوعات هذا المقطع (6)
- دلالة التعبير بالاستفهام والرؤية في قوله تعالى «ألم تر» · 0:02
- طلاقة القدرة الإلهية وتنزه فعل الله عن التقيد بالأسباب والنواميس · 2:55
- شواهد خرق الأسباب في القرآن: قصة امرأة إبراهيم وزكريا عليهما السلام · 7:23
- تفنيد التفسير العقلاني لحادثة أصحاب الفيل بفرضية انتشار الميكروب · 9:52
- الفرق بين ترتيب نزول القرآن الكريم وترتيبه التوقيفي في المصحف · 11:54
- التعلق الدلالي بين سورتي الفيل وقريش وواجب الشكر بالعبادة · 14:14