عجز الإنسان عن الإحاطة بالمستقبل وكمال علم الله به
سورة النصر · الآية 1 · تفسير سورة النصر — الآية 1 · 8:40 – 11:27
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
بقي الخرق لحجاب المستقبل. المستقبل احنا قلنا ان ما فيش حد يستطيع ان يحكم فيه بالاحداث. ليه؟ ام قال لك لان الاحداث لها عوامل شتى، الحدث يتطلب فاعلا، ويتطلب مفعولا، ويتطلب سببا للحدث، ويتطلب طاقة تفعل الحدث. عناصر الفعل هكذا، فإذا قلت كما ضربنا مرة مثلا قلت انا اذهب غدا إلى فلان لأكلمه في الموضوع الفلاني. أنا هذا هو الفاعل، أذهب إلى فلان اللي هيقع عليه الإيه؟ الفعل، لأكلمه هذا هو الإيه؟ والسبب، وأذهب يعني توجد فاقة تخليني أذهب. نقول له يا أيها الإنسان ماذا تملك من عناصر الحدث؟ أنت لا تملك نفسك لتظل باقيا إلى غد لتلقى فلان. وهب أنك ظللت فمن فلا تضمن أن يظل المفعول إلى أن تلقاه، وهب أنكم الاثنين اتوجدتوا، أنتوا الاثنين الفاعل والإيه؟ والمفعول. فمن فما يدريك أن السبب الذي من أجله ستقابله سيظل سببا قائما لتقابل به. وهب ان هذه الاشياء كلها موجوده، فهل وجدت الطاقه لك على ان تذهب؟ انت موجود وهو موجود والسبب موجود، ولكن الطاقه الفاعله للفعل قد لا تكون موجوده بسبب ما يطرا على الطاقه، اذا فالانسان يجازف بنفسه حين يقول افعل ذلك غدا. انما لانه تحكم في اشياء لها عناصر لا يملك هو عنصرا واحدا من هذه العناصر. ولذلك علمنا الله الادب مع نفوسنا حتى لا نكون كاذبين، فقال: ولا تقولن لشيء اني فاعل ذلك غدا. إلا أن يشاء الله. ما دام إلا أن يشاء الله فقد رددت الأشياء إلى من يملك وجود هذه العناصر. فإذا فعلت فبذلت، وإذا لم تفعل فإنك لا تكون كاذبا بإخبار أنك ستفعل كذا أو ستفعل كذا. واذكر ربك إذا نسيت، وقل عسى مش أفعل، عسى أن يهديني ربي لأقرب من هذا رشد. ذلك بالنسبة لأحداث المستقبل. أما المستقبل بالنسبة لمن يملك العناصر، إذا فالمستقبل ما تقدرش تفهم بالاحداث اللي بتقع فيه لانك لا تملك عنصرا من هذه العناصر، ولكن الحق سبحانه وتعالى الذي خلق هذه العناصر وهي في ملكه ولا يستطيع عنصر ان يتأبى عن مراد الله فيه، اذا ما يبقاش عنده مستقبل. اذا المستقبل عنده زي الماضي كمان، ولذلك حينما تعرضنا الى قول الحق سبحانه وتعالى في قوله اتى امر الله فلا تستعجلوه. قلنا ان اتى بفعل ماضي. ولا تستعجلوه يدل على انه لم ياتي، فكيف يكون ماضيا؟ قلنا لانه بالنسبه لله ما دام قال اتى يبقى اتى.
موضوعات هذا المقطع (6)
- المناسبة الترتيبية بين سور الكوثر والكافرون والنصر · 0:00
- وجوه الغيب الثلاثة وخرق حجابَيْ الماضي والمكان في القرآن · 3:20
- عجز الإنسان عن الإحاطة بالمستقبل وكمال علم الله به · 8:40
- دلائل النبوة في البشارات الغيبية وعصمة النبي صلى الله عليه وسلم · 11:28
- الفرق بين النصر والفتح وعوامل انتشار الدعوة الإسلامية · 17:03
- ترقب قبائل العرب لفتح مكة ودخولهم في دين الله أفواجاً · 20:09