أرشيف الشعراوي

بلاغة أسلوب الاحتباك في واستغفره إنه كان توابا

سورة النصر · الآيات 2–3 · تفسير سورة النصر — الآيات 2–3 · 3:55 – 6:48

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

هنا بقى واستغفره انه كان توابا. المعقول انه نقول واستغفر لان هذا هو الامر. لكن التعليل انه كان توابا لا يناسب الامر. لانه اقول لو قال وتب اليه انه كان توابا كان يبقى معقول. انما واستغفره كان يقول انه كان غفارا. اه قال لك ده اسلوب من الاساليب اللي يسموها ترتيب الفائده. ايه يعني ترتيب الفائده؟ ان ياتي بامرين. الامرين كل امر فيه عنصرين. يبقى عندنا كام عنصر؟ اربعه، اتنين للامر ده واثنين للامر ده. فياتي من الامر الاول بعنصر ويحذف مقابله من الامر الثاني. وياتي في الامر الثاني بعنصر ويحذف مقابله في الامر الاول. قد كان لكم ايه في فئتين التقطت. مش كده؟ فئة ايه؟ فئة تقاتل في سبيل الله واخرى كافرة. تقابل مش تمام. فئة تقابل في سبيل الله وفئة تقابل في سبيل الشيطان. مش معناها كده؟ إنما قال فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى ما قالش فئة مؤمنة وأخرى ايه؟ كان من الممكن أن يقال لقد كان لكم آية في فئتين الايه؟ التقطت. فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى تقاتل في سبيل الشيطان، خلاص؟ أو يقول قد كان لكم آية في فئتين التقط فئة مؤمنة وفئة ايه؟ كافر. لكن الحق أراد أن يقول قد كان لكم لقد كان لكم آية في فئتين التقط فئة مؤمنة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة تقابل في تقاتل في سبيل الشيطان. فجاء للأمر الأول وحدث منه ايه؟ مؤمنة واستدل عليها بمقابلها كافرة، لأن كافرة حيقابلها ايه؟ وخذ مني تقاتله في سبيل الله وحذف مقابلها تقاتله في سبيل الشيطان، فكأن الحق يقول له: وسبح بحمد ربك واستغفره انه كان غفارا وتب علي انه كان توابا. يبقى جاب الايه الاثنين، يبقى استغفره تعليلها ايه؟ انه كان غفارا، وتب اليه انه كان فحذف من الاول ما دل عليه من الثاني، وحذف من الثاني ما دل عليه من الاول، فحذف ايه؟ انه كان غفارا. إنه كان غفا. وإيه وحدث وتب إيه وتب إليه. إذا فهنا يسموه علماء اللغة يسموه احتباك. الاحتباك أن يأتي بأمرين كل أمر فيه عنصرين يقوم المتكلم يريد أن يربي الفائدة بإيجاز دقيق يقوم يجيب من العنصر الأول عنصر ويحذف مقابله في العنصر الثاني ويجيب الثاني عنصر ويحذف هنا.

موضوعات هذا المقطع (10)

  1. حديث عائشة في دلالة سورة النصر على تسبيح النبي واستغفاره · 0:00
  2. معنى التسبيح والحمد في قوله تعالى فسبح بحمد ربك · 1:15
  3. بلاغة أسلوب الاحتباك في واستغفره إنه كان توابا · 3:55
  4. الفرق بين الاستغفار والتوبة ودلالة اقترانهما · 6:49
  5. منهج المؤمن في استقبال الأعمال والفتوحات بالبسملة والحمد · 8:02
  6. النهي عن الاغترار بالنصر ونسبة الفضل لله وحده · 10:46
  7. مواقف صلح الحديبية والنهي عن الاعتراض على المنهج الإلهي · 13:00
  8. الاستغفار من استبطاء النصر وتوجيه الخطاب النبوي للأمة · 15:43
  9. أوجه الاستغفار المأمور به ومفهوم استغفار المقامات · 22:00
  10. فهم ابن عباس وعمر لدلالة سورة النصر على دنو أجل النبي · 22:19