أرشيف الشعراوي

عدالة الحساب بالموازين وتطمين المؤمن على أعماله ومظالمه

سورة البقرة · الآية 284 · تفسير سورة البقرة — الآية 284 · 7:56 – 11:01

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

الحق يطلب منا أن نكون دائما على ذكر من قضية أن الكون لله كله. وأنكم بذواتكم ونفوسكم ما ظهر منكم وما بطن لا يخفى على الله فهو يحاسبكم على مقتضى ما علم ولا يكتفي بذلك بل يحاسبكم أيضا على مقتضى ما علم ومقتضى ما سجل عليكم حتى تقرأ كتابك بنفسك والحساب معناها له وعليه وله وعليه يفسرها الحق بالميزان كما نعرف في موازين الاشياء عندنا من ثقلت موازينه ومن خفت موازينه وبقي في القسمة العقلية في الحساب شيء اخر ثقلت موازينه هذا نوع وخفت موازينه هذا نوع طب واذا تساوت الكفتان ذلك نوع يجب ان يطلب ايضا هؤلاء هم أصحاب الأعراق الذين استوت حسناتهم واستوت سيئاتهم، ولو لم يجئ هذا في القرآن لقال واحد الله قال ثقلت وخفت ولم يقل لنا حين تتساوى. تتساوى يبقى السبق للمغفرة من الله، لأن مغفرته سبقت غضبه. إذا فالحساب بالعلم ولن يكتفي بالعلم بل بالتسجيل وكل انسان ألزمناه طائره في عنقه ليكون هو شهيد على نفسه، كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا. الحق يطمئننا على هذه المسألة فيما نصنع من خير ويطمئننا أيضا على ما يصنعه المقابلون فينا من شر. إذا فالطمأنينة جاءت من طرفين. طمأننا على ما فعل منا من الخير في انه لن ينسى وسيدخل في الحساب. وطمأننا ايضا على ما اصابنا من شر الشريرين في ان ذلك لن يزول، بل سنأخذ من حسناتهم. وكثير من الناس يحبهم الله لخصله من خصال الخير فيهم، قد تكون خصله باهته لا تراها انت. ولكن هذه الخصله يحبه الله من اجلها. فيستقل عليه عمل حسناته فيجعل بعض الخلق يصيبونه بشرورهم وسيئاتهم حتى ياخذ من حسنات هؤلاء ليزيد في حسنات هذا.

موضوعات هذا المقطع (6)

  1. سياق قوله تعالى لله ما في السماوات وما في الأرض والحث على التعاطف وتقلب الأحوال · 0:00
  2. موقف الصحابة من المحاسبة على ما في النفوس ومراتب خواطر النفس ودلالة رفع الحرج · 2:32
  3. تفسير صدر الآية ودلالة تقديم لله واختصاص الملك المطلق بالخالق · 5:30
  4. عدالة الحساب بالموازين وتطمين المؤمن على أعماله ومظالمه · 7:56
  5. بيان مشيئة المغفرة وتبديل السيئات حسنات وأثر الانكسار بالمعصية · 11:05
  6. مبادرة العبد بالقربات وفضل إقبال الله على التائب ومناجاته · 14:02