أرشيف الشعراوي

تمايز رابطة الإيمان عن وشائج النسب في بدر وتجلياتها

سورة آل عمران · الآية 13 · تفسير سورة آل عمران — الآية 13 · 21:15 – 26:35

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

ولذلك تجد العجائب في هذه المعركة، العجائب أنك تجد الأخوين يبقى لهم موقف. الأب والابن في صلة أكتر من كده؟ الأب والابن يجي مثلا ابن أبي بكر رضي الله عنه. قبل ان يسلم كان في جانب مين؟ كان في جانب الكفار وابوه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعد ما اسلم ابنه بيحكي الابن لابيه يعني بشيء من الامتنان والبر يقول له لقد تراأيت لي يوم بدر فزويت وجهي عنك. الابن بيقول لمين؟ لابوه لابوه هو يقول له ايه؟ يرد عليه شن رد الايمان الصديقي. يقول له والله لو تراأيت لي انت لقتلتك. يا ابني بقى بقى هو بيقول له أنا شفتك إنما إيه؟ إنما هو قال له لو ترأيت لي أنت كنت قتلتك. الاتنين منطقيين. الاتنين منطقيين، ليه؟ لأن ابن أبي بكر حين يلتقي بأبي بكر فيرى وجه أبيه يقارن بين أبي بكر وبين ماذا؟ ده باطل، ده هو عارف إنها حكاية كلها باطل، يبقى أبوه يرجح ولا لأ؟ يبقى لازم يحافظ على أبوه ما يجيش محلوله. لكن ابو بكر حينما يقارن يقارن بين ابنه وبين مين؟ بين الايمان يبقى يقتله ولا ما يقتلوش؟ يبقى يقتله. لكن لله حكمه في من قتل لانهم كانوا دول مجرمي حرب. ولله حكمه في من ابقى من الكفار بغير قتل. لان هؤلاء مدخرون لقضيه اسلاميه كبرى هيبنون فيها بلاء حسن. فكنا نزعل مثلا لما واحد زي خالد ولا واحد زي الثاني يموت ولا واحد زي عكرمه زعلوا اللي ما اتقتلوش دول ده احنا عاينينهم ليكم ده احنا ما مكناكوش منهم لاننا عايزينهم لموضوع ثاني وهيبقوا في صفكم يبقوا يبقوا ما دام هيبقوا في صفكم يبقى حافظنا عليهم ليكم ولا لا؟ يبقى يبقى نصر جديد ولا لا؟ ويجي مثلا اللي هو سيدنا اللهم صل على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ابو ابو عزيز اللي هو كان اخو للصحابي الذي ارسله رسول الله صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير. ارسله رسول الله ليبشر بدين الله ويعلم اهل مكه. وكانت امه غنيه وهو غنيه وفتى قريش المدلل وبعد ذلك راه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يلبس جلد شاه. شوف بقى جلد شاه بعد ال يقول انظروا الى الايمان كيف فعل بصاحبكم. وبعد ذلك يلتقوا في المعركة هو وقوه أبو عزيز. أبو عزيز لا يزال على الكفر ومصعب بن عمير رضي الله عنه أسلم ومع النبي صلى الله عليه وسلم وبعد ذلك يرى مصعب بن عمير أخاه أبا عزيز مأسورا لصحابي اسمه أبو اليسر. وخده أسير. فيقول يا أبا اليسر اشدد على أسيرك. فإن أمه غنية وستفديه بمال كثير. فيقول له أخوه أبو عزيز أهذه وصاتك بأخيك؟ قال هذا أخي دونك. الله. الله. آدم تبقى الفئة الخلية تنتصر ولا ما تنتصرش؟ طاقة إيمانية فحلة تتغلب على عاطفة الأخوة، تتغلب على عاطفة الأبوة والبنوة، كل ذلك في سبيل إيه؟ إذا الله سبحانه وتعالى يجعلها لنا آية حتى حتى لا يخور مؤمن وان قل عدده وان قلت عدده وحتى لا يغتر كافر وان كثر عدده وكثرت عدده. المسأله عايزين صدق ايه؟ صدق ايمان ولذلك يقول لك احرص على الموت توهب لك الحاجة ولذلك كانت القضيه الايمانيه التي توجد في نفس المؤمن قضيه كده معادله تتربصوا بنا ايه يا كفار؟ تتربصوا ايه؟ احنا يا تنتصروا علينا وتقتلوني نروح الجنه. مش كده ولا لا؟ احدى الحسنيين اما ان نسفر بكم في المعركه ونذل لكم واما نروح الجنه تبقى كل واحده حلوه ولا لا؟ طب ونحن نتربص بكم ايه؟ ان يصيبكم الله بعذاب من عنده او بايدينا. تبقى المعادله سهله ولا لا؟ المعادله ايه؟ المعادله سهله. «قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ التَقَتَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُم مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ»

موضوعات هذا المقطع (5)

  1. المخاطب بالآية ومفهوم نصر الله المتجاوز للمقدمات البشرية · 0:01
  2. دلالة لفظ «فئة» وبلاغة الاحتباك في وصف الفئتين · 3:04
  3. توجيه رؤية المثلين والجمع بين آيات التقليل والتكثير في المعركة · 7:32
  4. دلالة «العبرة» وتأييد الله للمؤمنين بالشوكة بدل العير · 15:51
  5. تمايز رابطة الإيمان عن وشائج النسب في بدر وتجلياتها · 21:15