أرشيف الشعراوي

تحديد المخاطبين بالمحاجة وحجية اتباع الرسول في «ومن اتبعني»

سورة آل عمران · الآية 20 · تفسير سورة آل عمران — الآية 20 · 4:37 – 8:15

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

وقلنا حاجوك يعني قامت بينك وبينهم مجادله تتطلب منك أن تدلي بحجتك أمام حججه. لقنه الله سبحانه ما يقوله إن حاجوا، ولكننا لم نعرف من المراد بمن حاجوا، المراد به كل من واجه الدعوة، سواء كانت المحاجة من كفار قريش أم من أهل الكتاب يهوديين أو مسيحيين. عرفنا ذلك مما يأتي في قوله سبحانه: فقل أسلمت وجهي لله ومن اتبعني وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين. يبقى إذا الكلام مع مين؟ مع الذين أوتوا الكتاب وهم اليهود والنصارى والأميين وهم مشركو العرب. وقلنا أسلمت وجهي لله والوجه هو أشرف شيء في الإنسان. وأسلمت معناها خضعت فكأنه نسب الخضوع لا للبدن ولكن نسب الخضوع لأشرف شيء في الإنسان وهو الوجه والوجه مرة يطلق ويراد به الذات كلها أسلمت وجهي يعني ذاتي بكل ما أوتيت الذات من جوارح ومن أعضاء اقرأ إن شئت قول الحق سبحانه كل شيء هالك الا وجهه اي الا ذاته والا فان اخذنا الوجه على انه الوجه فقط اليس لله يدا؟ له يدان تبقى يعني الوجه هو الذي لا يهلك وبقيته الاشياء تهلك لا وجهه يعني ايه؟ يعني ذاته واطلقت اطلق الوجه على الذات لان الوجه هو المشخص للذات لا تستطيع أن تميز أعضاء في بدن عن أعضاء في بدن، إنما التميز يأتي بسمة الإيه؟ بسمة الإيه؟ الوجه، سمة الوجه هذه هي الإيه؟ هي المميزة، قل أسلمت وجهي لله ومن اتبعني، قول الحق في تلقينه لرسول الله ومن اتبعني تدل على شيء، الرسول أسلم وجهه لله لأن الله خاطبه بواسطة الوحي والوحي يباشره صلى الله عليه وسلم، ولكن حين يقول ومن اتبعني، أي قام الدليل لمن اتبعني وإن لم يكن مخاطبا من الله مباشرة. يبقى إذا أنتم يمكن تقولوا أنت أسلمت وجه لله لأنه خاطبك نريد من الله خطابا لكل إيه؟ واحد قال ومن اتبعني، ومن اتبعني، فمن اتبعني قامت عنده الحجة بأني رسول صدق مبلغ عن الله منهج حق فما تقولوش ليه واحنا نقول لهم لا ومن اتبعنا وكل الذين اوتوا الكتاب والاميين أأسلمتم؟

موضوعات هذا المقطع (7)

  1. مفهوم المحاجة ومواجهة النبي ﷺ لمعسكرات الشرك وأهل الكتاب · 0:00
  2. دلالة قوله تعالى «أسلمت وجهي لله» وتخصيص الوجه بالخضوع · 2:20
  3. تحديد المخاطبين بالمحاجة وحجية اتباع الرسول في «ومن اتبعني» · 4:37
  4. معنى الاستفهام الإنكاري والأمري في قوله تعالى «أأسلمتم» · 8:19
  5. نسب الإسلام عند الإمام علي ودلالة العمل واليقين · 9:51
  6. حمل الأمة لميراث النبوة في البلاغ والتحمل · 13:24
  7. دلالة ختام الآية «والله بصير بالعباد» واستشعار مراقبة الله · 17:06