أرشيف الشعراوي

الفرق بين تسخير الكون واختيار الإنسان وسبب اختلال الأمور

سورة آل عمران · الآية 137 · تفسير سورة آل عمران — الآية 137 · 2:00 – 5:12

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

الكون قبل الانسان قلنا ان فيه تسخير. وتسخير يعني لا اراده له. لا إرادة للجماد ولا إرادة للنبات ولا إرادة للحيوان في أن تفعل لك الخير أو لا تفعل. عمرك ما جيت تزرع في أرض صالحة للزرع وتحط البذرة وتحط البتاع وبعدين الأرض قالت ما تديكش. أو ما استخفتش دمك عشان تديك. أو قالت مثلا ده كافر ما تديش. مسخرة لخدمة ذلك الإنسان. ما دام يأخذ بأسبابها تؤدي له. والحيوانات أيضا مسخرة لخدمتك لا باختيارك ولا بقدرة تسخيرك لها ولكن بتسخير الله لها ان تفعل وقلنا ان الانسان يبقى عنده مثلا مطية زي الفلاحين فمرة يجعلها تحمل اكوام السباخ وبعد ذلك يلوح له ان يخرجها إلى انها تصير مطية له ومركبا ويدللها بالاشياء التي تعرفونها من لجام جميل وسرج اجمل و و الى اخره ويرفهها في حياتها وينظفها هذه في الاولى امتنعت وفي الثانيه امتنعت تعملها زي ما تعملها تمشي هدي بعضها اذا ما فيش ابدا اختيار اذا لا الجماد له اختيار ولا النبات له اختيار ولا الحيوان له اختيار انما الاختيار لمين بقى؟ للانسان. للانسان. الاختيار حكمه الله بمقادير هو مسخر فيها حتى لا يظن انه انفلت بالسيادة فأصبحت له قدرة ذاتية، يحكمه بأشياء يجعلها ايه؟ قهرية عليه، عشان يظل في إطار التسخير، ويترك له أشياء ليبقي له الاختيار، فإذا ما نظرنا إلى الكون وجدنا أن ما لا اختيار فيه لشيء يسير على احدث نظام ولا تصادم. واللي فيه اختيار للانسان هو اللي بيختل. ليه بيختل؟ قال لك لانه يختار على غير منهج الذي خلق. اذا تريد ان يستقيم لك الامر ايها المختار فاجعل اختيارك في اطار منهج الله. حين تجعل اختيارك في اطار منهج الله تكون اصبحت مسخرا كبقية الاجناس وتسير الامور معك بانتظام. كل شيء لو نقارن بين شيء لك فيه اختيار وعمل وشيء لا اختيار لك فيه ولا عمل. تقوم تجد الشيء اللي مالكش فيه اختيار مستقيم امره. لا خلاف ابدا فيه. والشيء اللي فيه اختيارك او فيه عملك او ايدك دخلت فيه هو اللي يجي منه الايه؟ الخساره.

موضوعات هذا المقطع (10)

  1. مفهوم السنن الإلهية وتسخير الكون لمصلحة الإنسان · 0:00
  2. الفرق بين تسخير الكون واختيار الإنسان وسبب اختلال الأمور · 2:00
  3. شواهد استقامة المسخرات وضرورة التكليف الإلهي لضبط اختيار الإنسان · 5:13
  4. خلق الكون بالحق ومصدر الباطل في انحراف الاختيار البشري · 7:15
  5. حتمية صراع الحق والباطل ومصير الأمم المكذبة السابقة · 8:08
  6. ضرب المثل المادي للحق والباطل بسيل الماء والزبد · 12:26
  7. مثل صهر المعادن بالنار وبيان ذهاب الزبد وبقاء ما ينفع الناس · 17:01
  8. الدقة القرآنية والإعجاز العلمي في قوله «فسيروا في الأرض» · 22:06
  9. طمر الآثار بالرمال والحث على السير والاعتبار بالحضارات البائدة · 24:09
  10. تفسير عاقبة المكذبين ومصير الحضارات الطاغية · 26:52