ارتباط الآية بأحداث غزوة أحد وتوجيه النبي للرفق بأصحابه
سورة آل عمران · الآية 159 · تفسير سورة آل عمران — الآية 159 · 5:41 – 10:44
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
وقلنا إن هذه الآية جاءت عقب أحداث حدثت في أحد الحدث الأول إن صلى الله عليه وسلم رأى ألا يخرج إلى القوم بل يظل في المدينة، فأشار عليه المحبون للشهادة والمحبون للقتال، والمحبون التعويض عما فاتهم من شرف القتال في بدء أن يخرج إليه، فرسول الله صلى الله عليه وسلم كان عند رأيه ولبس لأمته، فلما أحسوا أنهم أشاروا على رسول الله بما يخالف ما كان قد بدأ به، تراجعوا وقالوا يا رسول الله إن رأيت ألا نخرج، فقال ما كان لنبي أن يلبس لأمته ثم يرجع. استعد للحرب انتهت المسألة. هذه أول مسألة. وبعد ذلك تخلف ابن أبي بثلث الجيش. اسأله سادة. وبعد ذلك خالف الرماة عن أمره صلى الله عليه وسلم وتركوا مواقعهم، رغم أنه حذرهم من ذلك، وقال إن رأيتمونا نطاردهم حتى ندخل مكة فلا تبرحوا أماكنكم، وإن رأيتموهم طاردونا حتى دخلنا المدينة فلا تبرحوا أماكنكم، وأظن أن مثل هذا ولكنهم خالفوا عن أمر رسول الله. هذه مسألة ثالثة، الأول مسألة المشورة. الثانية مسألة الانخزال من ابن أبي بثلث الجيش. الثالثة مخالفة الرماة لأمره صلى الله عليه وسلم. الرابعة فرارهم حينما قيل قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم. الخامسة أنه حين كان يدعوهم وفروا لا يلوون على شيء. كل تلك أحداث كادت تترك في نفسه صلى الله عليه وسلم آثارا فالله سبحانه وتعالى يقول انا طبعتك على رحمة تتسع لكل هذه الهفوات. الله سبحانه وتعالى. والرحمة مني وما دامت الرحمة موهوبة مني فلا بد اني جعلت فيها طاقة تتحمل كل مخالفة من امتك ومن اتباعك. ولا تظن انك قد ارسلت الى ملائكة انما ارسلت لبشر. والبشر خطاؤون، البشر من أهل الأغيار، فلهذا اجعل المسألة درسا، وأنا فطرتك على الرحمة، وأنت بذاتك طلبت مني كثيرا الأمر لأمتك، كلما هموا بك بسوء أقول لك أطبق عليهم الأخشبين فتكون دعهم يا رب لعل الله يخرج من أصلابهم من يوحدك كل ما يجي امر انت رحيم بهم. فانا اطلب منك بالرحمه التي اودعتها في قلبك والتي حلت لك فاستعملتها في كل مجال. صلى الله عليه وسلم. بهذه الرحمه لنت لهم. وبهذه الرحمه التفوا حولك. التفوا حولك لادبك الجم. لتواضعك الوفير، لجمال خلقك، لبسمتك الحانية، لنظرتك المواسية، لتقديرك لظرف كل واحد، حتى أنك إذا وضع أي واحد منهم يده في يدك، لم تسحب يدك أنت حتى يسحبها هو، ده خلق عالي، كل ذلك أنا أجعله حيثية لماذا؟ لتتنازل عن كل هذه الهفوات، وليسعها خلقك، وليسعها حلمك، لأنك في دور التربية والتأديب، والتربية والتأديب لا تقتضي أن تغضب لأي بادرة تبدو منهم وإلا ما كنت مربيا ومؤدبا. فبما رحمة من الله لنت له.
موضوعات هذا المقطع (7)
- الدلالة البيانية لقوله تعالى 'فبما رحمة من الله لنت لهم' ومعاني 'ما' · 0:01
- ارتباط الآية بأحداث غزوة أحد وتوجيه النبي للرفق بأصحابه · 5:41
- أهمية اللين في الدعوة ولطف البيان في النصح · 10:46
- المعنى اللغوي للفظاظة وغلظة القلب وأثرهما على الناس · 13:42
- الأمر بالعفو والاستغفار والفرق بين العفو وكظم الغيظ · 15:22
- مشروعية الشورى والحكمة منها في قوله تعالى 'وشاورهم في الأمر' · 16:57
- حقيقة التوكل على الله والجمع بين الأخذ بالأسباب وتفويض الأمر لله · 20:46