أرشيف الشعراوي

تهيئة النفوس للأحكام بذكر الغايات ومفهوم بؤرة الشعور في الذهن البشري

سورة النساء · الآية 58 · تفسير سورة النساء — الآية 58 · 0:02 – 7:18

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

بعد أن تكلم الحق عن الغايات التي تنتظر الصنفين من خلقه الصنف الذي يتأبى على منهج الله والصنف الذي يتطامن لمنهج الله الأول أعد له النار اللي هتشوي جنوده والثاني أعد له الجنة اللي هذه إيه مواصفاتها بعد بقى ما يخلي الغاية كده ناضجة في ذهننا من الكلام عن النار والكلام عن الجنة ينصب الى حكم جديد. ليه؟ علشان النفس دلوقتي كارهه النار وحابه مين؟ يقول لما يجي حكم نعمل ايه؟ اه نشعلق فيه بقى ونقول لا ننفذه، لاننا طالبين اه ده بايه؟ يبقى اذا عمله مره تذييلا لما تقدم ومره عمله تمهيد لما ياتي. علشان تستقبل الاحكام الجديده وفي ايه؟ وفي ذهنك مسبق الغايه التي تنتظره، من من التزم والغايه التي تنتظر من ايه؟ من الحرم. تقول لهم لما يجي الحكم والغايه متضحه في الذهن اسمها بؤره الشعور. لان في حاجات كتير النفس البشريه تعلمها. النفس البشريه تعلمها ولكن اعلم ان من من من من رحمه الله بالخلق الدماغ ده اللي فيه حافظه وفيه ذاكره وفيه مخيله وفيه ده ما يقدرش يستوعب كل المعلومات في بؤره الشعور مره واحده. ولا يمكنه ان يجيء لك معنى جديد الا اذا المعنى اللي كنت مشغول به في ذهنك اتزحزح شويه عن بؤره الشعور وراح الى الايه؟ حاشيه الشعور ان فضل ما يجيش ما يجيش خاطر جديد ابدا يبقى بؤره الشعور ديت بؤره الشعور هي اللي فيها الايه؟ ما انت الان بصدده عايز يجي حاجه ثانيه لازم ديت تتزحزح كده وتروح وتيجي ايه؟ فكره ثانيه. تبقى مش ممكن تيجي فكره ما فيش اسمها عدم تداخل الافكار في البؤره الشعوريه مش ممكن. يبقى لازم تايه؟ ولذلك لما تيجي حاجه مثلا في بؤره الشعور وبعدين عايز تفتكر حاجه تقعد انت بقى تجيب تداعي المعاني عشان تجيب اللي من حشه الشعور يجي تاني في ايه؟ في بؤره الشعور. تفتكر ساعه ما تيجي في بؤره الشعور يبقى الاولاني ايه؟ يبقى الاولاني راح. اوعى تفتكر إن العقل البشري يستطيع أن يواجه في بؤرة شعوره كل المعلومات. لا. من رحمة الله إن هو ياخذ معلومة وتمطرها، ولذلك أنت مش تقعد مرار تفتكر حاجة بقالها 10 سنين. طب إذا كنت إذا كانت راحت من ذهنك افتكرتها إزاي؟ تبقى هي موجودة، بس فين؟ في الحواشي البعيدة للشعور. لما جه حاجة اسمها تداعي المعاني أبت في إيه؟ في بؤرة الشعور. وبعدين تقدم مهمتي وتروح، وتيجي واحدة ثانية ببؤرة الإيه؟ الشعور، اوعى تفتكر ان الذهن البشري ده يعني له له فلت، يعني فيه ذهن يحفظ من عشر مرات، وفيه ذهن يحفظ من مرتين، وفيه ذهن يحفظ من ثلاثة، لا، الذهن كالفوتوغرافيا يلتقط من مرة واحدة. بس المهم أن تكون ساعة توجهه إلى قضية تكون بؤرة شعورك خالية من غيرها. إن كانت بؤرة شعورك خالية من غيرها تلتقطه. ثم بتقعد تكرر القصيدة أو الآية أو الكلمة على ما تحفظها. يقول لك أيوه، لأن هو لو قدر يضمن إن بؤرة شعوره مع النص يجي النص على طول. إنما هو يبقى بؤرة شعور وبعدين إيه؟ تمر حاجة تخطفه. تجي له خاطر ياخد دي أو يبقى سقطت المعلومة الجديدة هو بؤرة الشعور مشغولة بسواها. ثم ما تجيش يتم ويكرر إلى أن تصادف كل جزئية من جزئيات الشعر أو القصيدة أو الآية خليو بؤرة الشعور، فيقول لك ده بيحفظ ببطء، ولذلك اللي يقدر يركز نفسه لما هو بصدده يلتقط ذهنه من مرة إيه؟ من مرة واحدة، بس مين يقدر عليها ديان؟ ولذلك إحنا ضربنا مثل مرة ويمكن أغلبنا مر به وخصوصا اللي تعرض للعلم وللامتحانات ول هب أنك طالب في امتحان وبعد ذلك جئت والجرس ضرب عشان تدخل حصة الامتحان، ثم جاء لك زميل وقال لك الحتة الفلانية حيجي منها سؤال، وأنت ما تكونش ذاكرتها. تقوم تعمل ايه؟ وانت داخل تخطف اي ايه؟ اي كتاب وتروح فاتح الايه؟ وقاعد قاري السؤال لا لا لا لا لا الا بالذمه وانت في الحاله دي بتفتكر هتتغدى ايه النهارده؟ ايه؟ ولا تفتكر مين اللي كان وياك امبارح ولا ايه اللي حصل؟ ليه؟ قال لك لان الوقت ضيق مفيش فيه فكره قبلها كده تقوم تدخل تلاقي السؤال جه تروح ناقش السؤال حاطه ويمكن اللي قاعد يطفح الدم يذاكر فيه مده شهر يمكن معرف لانه ذاكره ايه وباله هنا رايح وهنا جاي وهنا يبقى اذا رحت حاطط السؤال زي ما ايه؟ زي ما جليت لانك انت الوقت ما فيش الوقت ضيق ما تقدرش تفكر في حاجه ثانيه فانت بؤره شعورك محصوره في ايه؟ محصور التلميذ اللي ما بيفهمش من استاذه ده في تلميذ بيفهم وتلميذ ما بيفهمش بينصرف عن استاذه ليه؟ يعني انصرف عنه في قضيه من قضايا العلم لما اتقالت القضيه الثانيه انبنت على غير معلوم كان ذهنه مشغول فلما قال الكلام بيقول هو بيقول ايه الراجل ده؟ انما دو كان لاعب منتبه له رابط الاولانيه بالثانيه بالثالثه بالرابعه ولذلك الاستاذ الكويس لازم يثير ايه؟ يثير الانتباهات دائما لطلابه بمعنى ان يفاجئهم يقول مثلا كم جمله كده يقول له قوم انت قوم انت انا قلت ايه دلوقتي؟ يقوم كل واحد يقعد وهو ايه؟ وهو عنده عرضه انه يسال يقوم يخاف من انه ايه؟ يسكت يقوم يبقى تملي متنبه ادي معنى يعني المتنبي يعني يخلي بؤرة شعوره ويا ايه؟ وياه وياه دائما. فالحق سبحانه وتعالى بعد ما اتكلم عن النار وعن الجنه قال الحكايه دي في بؤرة شعورهم بقى اما ننزل الاحكام ولذلك تجد دائما بعد هذه المسائل لما يذكر النار ويذكر الجنه ياتي بعدها بامهات احكام. بامهات ايه؟ اللي هي اذا نفذوها بقى بعد بؤرة الشعور ما انشحنت بالجنه والنار الغايه المنفره والغايه المرغبه يقوم يسقط الايه؟ يجي الحكم. قال اسمعوا بقى هو ربنا اللي قال لكم على كده ان الله يامركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها.

موضوعات هذا المقطع (8)

  1. تهيئة النفوس للأحكام بذكر الغايات ومفهوم بؤرة الشعور في الذهن البشري · 0:02
  2. حقيقة الأمانة ومسؤولية الاختيار وعلة حمل الإنسان لها · 7:19
  3. شمول مفهوم الأمانة للتكاليف والمواهب الإلهية وتكامل المجتمع · 18:22
  4. الفرق بين الأمانة والعدل ووجوب تحري العدالة في القضاء والتحكيم · 21:51
  5. تفسير قوله تعالى: {إن الله نعما يعظكم به} ومزايا الوعظ الإلهي · 27:55
  6. عمومية العدل لجميع الناس وقصة طعمة بن أبيريق مع الدرع المسروقة · 31:24
  7. مناسبة ختام الآية بـ {سميعا بصيرا} ووجوب التسوية بين الخصمين · 38:10
  8. الفرق الدلالي والعقدي بين (سميع وبصير) و(سامع ومبصر) في صفات الله تعالى · 40:09