أرشيف الشعراوي

الفرق بين الأمانة والعدل ووجوب تحري العدالة في القضاء والتحكيم

سورة النساء · الآية 58 · تفسير سورة النساء — الآية 58 · 21:51 – 27:54

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

سيقابلها شيء بعد ذلك اسمه العدل، يجي بعدها. ليه؟ قال لك لأن الإنسان لو أدى كل واحد ما للغير عنده من حق، لما احتجنا إلى عدل. لأن العدل إنما ينشأ من خصومة وتقاضي، والتقاضي معناها أن واحدًا أنكر حق غيره، يبقى لو أدى كل واحد منا ما في ذمته من حق للغير لما وجد تقادم ولما وجدت خصومه يبقى لا ضروره الى العدل ولكن الحق الذي خلق الخلق وعلم الاغيار فيهم قدر ان بعض الناس يغفل عن هذه القضيه وينشا منها انه لا يعطي الحق الذي في ذمته للغير فقضى بشيء اخر اسمه العدل. اذا لو المساله الاولانيه انتهت ما كناش نحتاج لمين؟ للعدل يبقى مش عايزينه لانه ما فيش خلاف نختلف عليه كل واحد معدي الحق بتاعه للغير. إذا فكلمة العدل تبقى لازم تتمة للغفلة التي تصيب البشر من الأغيار التي تطرا على نفوسهم، فشاء الله أن يقول: وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل، فالأولانية ما قالش إذا اؤمنتم فأدوا، قال إن الله يأمركم أن تؤدوا، فإذا حصلت منكم غفلة بقى عنديا، هيه؟ يبقى يجي إيه اللي ينصر المسألة؟ يبقى يجي العدل. طب ما هو العدل إذا؟ طب الأمانة أن تؤديا. حقا او متعلق حق في ذمتك للغير. لكن العدل غير ذلك، هو ان تؤدي حقا في ذمه الغير للغير. مش في ذمتك انت بقى، في ذمه مين؟ في ذمه الغير لمين؟ لانك انت بتحكم، بتحكم عشان ترجح مساله، يبقى ذمتك مش هنا، يبقى اذا مطلوبات اداء الامانه في مين؟ ذمه عندك تؤديها لغيرك. لكن مطلوبات العدل مش كده مطلوبات العدل شيء في ذمة الغير يؤدى لمين؟ للغير يبقى انت اللي ايه؟ هتحكم فحكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل كما ان آية أداء الأمانة عامة يبقى لازم آية العدل عامة أيضا ليه؟ قام قال لك لأني وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل مش بس خاصة بالحاكم لأنه ولو كنت محكما من طرف قوم ناس رضيوك كده على انك انت تبقى محكم. ما دام رضيوك على انك انت تبقى محكم يبقى يحكم بإيه؟ يحكم بالعدل، انت مالكش ولايه، مالكش ولايه في الدوله، انما اصحاب المظلمه او المشكله ها؟ حكموك. يبقى تحكم ولا ما تحكمش؟ يبقى اذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالإيه؟ بالعدل. عاد. حتى ولو كانت في الامور التي يتعلق بها حق التكريم والشرف والموهبه. مش ترد تكون حاجة لها قيمة مادية حتى ولو كانت مزايل ايه؟ أدبية. يجي مثلا سيدنا الإمام علي رضوان الله عليه وكرم الله وجهه يرى غلامين يتحاكمان إلى ابنه الحسن ليحكم بينهما أي الخطين أجمل من الآخر؟ خط ده ولا خط ده؟ دي مسألة قد تكون الناس ينظرون لها على أنها مسألة إيه؟ مسألة تافهة يعني إيه يعني خطين أحسن ولا مش خط أحسن؟ قال لك الله ما دام شغلت الطفلين شغل أن كل واحد عايز منهم يبقى الإيه؟ يبقى خطه أحسن، المسألة شغلت اتنين ولا ما شغلتش؟ فنهي هذه المشغلة فالإمام علي يقول لابن الحسن إيه؟ يا بني انظر كيف تقدر. خلاص؟ فإن هذا حكم والله سائلك عنه يوم القيامه. خط وخط. اه. اذا كمان دي تديني بقى صوره حتى في اللعب. الحكم اللي واقف عشان يقول لك دي مش عارف نرتبها جون ودي ما نرتبهاش مش عارف ايه ودي ايه ودي ايه. مساله مهاره. دي مساله هيترتب عليها ايه؟ قال لك ايه ولكن حكمت ولا ما حكمتش؟ حكمت بدليل انك انت حتى انت بتبص للكوره كده وقاعد وبعدين لقيت الحكم طنش على على حاجة ما حسبهاش كده. المجتمع بيعمل إيه؟ بيثور عليه ويعمل هيصة. الله، طب اشمعنى لما تحصل حاجة تانية كده ما بتثوروش عليه يعني؟ اشمعنى دي يعني في اللعب في اللعب مشيتوا قانون الجد ولكنكم تركتم الجد بدون قانون. وده اللي حاصل. ننقل إيه؟ قوانين الجد نوداها فين؟ في اللعب. لما خدنا قوانين الجد نقلناها للعب وسيبنا الجد بدون ايه؟ بدون قانون. نقول له يا اخي لو اعتنيت بدي زي ما اعتنيت بدي كانت الامور بقت ايه؟ كانت الامور بقت مساويه. اذا حتى ولو كان تحكيما. اذا فاداء الامانه هو حق في ذمتك للغير وانت الذي تحكم. ولكن في العدل حق في ذمه الغير للغير وانت ولو حكم. ما كنتش حتى معين للقضاء وانت ولو ايه؟ ولو كانت في امر الايه؟ تافه ما دام شغلهم وعمل بينهم نزاع وخلاف فنهي هذا الايه؟ فنهي هذا الايه؟ الخلاف.

موضوعات هذا المقطع (8)

  1. تهيئة النفوس للأحكام بذكر الغايات ومفهوم بؤرة الشعور في الذهن البشري · 0:02
  2. حقيقة الأمانة ومسؤولية الاختيار وعلة حمل الإنسان لها · 7:19
  3. شمول مفهوم الأمانة للتكاليف والمواهب الإلهية وتكامل المجتمع · 18:22
  4. الفرق بين الأمانة والعدل ووجوب تحري العدالة في القضاء والتحكيم · 21:51
  5. تفسير قوله تعالى: {إن الله نعما يعظكم به} ومزايا الوعظ الإلهي · 27:55
  6. عمومية العدل لجميع الناس وقصة طعمة بن أبيريق مع الدرع المسروقة · 31:24
  7. مناسبة ختام الآية بـ {سميعا بصيرا} ووجوب التسوية بين الخصمين · 38:10
  8. الفرق الدلالي والعقدي بين (سميع وبصير) و(سامع ومبصر) في صفات الله تعالى · 40:09