الفرق بين مفهومي الخلق والجعل واختصاص الله بهما
سورة المائدة · الآية 103 · تفسير سورة المائدة — الآية 103 · 0:38 – 2:59
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
والله هو الذي خلق الإنسان وخلق له ما يستبقي حياته من قوت وما يستبقي نوعه من زواج. وإذا كان الحق هو الذي جعل الإنسان خليفة في الأرض فكان قبل خلق ذلك الإنسان من آدم قد أعد له كل هذه المقومات للحياة من سماء وأرض وماء وهواء ومما دخل في الأرض من أكواف لا تنتهي إلى يوم القيامة، والخلق شيء والجعل شيء آخر، الخلق إيجاد من عدم ولكن الجعل توجيه مخلوق لله إلى مهمته في الحياة. إذا فلا يخلق خلق الله شيئا، وإنما الخلق والإيجاد له سبحانه، والجعل يجب أن يكون لله، بمعنى أن الله يأتي إلى مخلوق بخصوصه فيوجهه إلى رسالة بعينها، فعلى المخلوق أن يأخذ خلق الله ليستعمله فيما جعله الله. أما أن يأخذ خلق الله ثم يجعله جعلا من عنده نقول له إنك قد أحلت في الأشياء. الله الذي خلق الكعبة قال جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس فهو الذي خلق وهو الذي وهو الذي جعل. خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور. شهد أنه لا إله إلا هو فيجب أن تجعلوا أيضا أنتم لا إله إلا هو، فلا تجعلوا لله أندادا، لأن الأنداد لا وجود لهم، فأنتم تجعلون غير مخلوق، يبقى ده عبث.
موضوعات هذا المقطع (9)
- مقدمة الآية وسياق بهيمة الأنعام في سورة المائدة · 0:01
- الفرق بين مفهومي الخلق والجعل واختصاص الله بهما · 0:38
- فساد الكون بتغيير الجعل الإلهي للأشياء وقضية التبني · 3:01
- حكمة خلق المحرمات كأكل الخنزير ووظائف المخلوقات · 4:56
- خطر تحريم الحلال وتعدي حدود التشريع الإلهي · 7:21
- تفسير البحيرة والسائبة والوصيلة والحام وعادات الجاهلية فيها · 7:46
- افتراء الكفار الكذب ودور عمرو بن لحي في تبديل الدين · 11:20
- دور الوحي والعقل ومعنى ظهور الدين بالحجة والبرهان · 12:49
- إبطال العقل لمزاعم الجاهلية في تسييب الأنعام · 14:47