فساد الكون بتغيير الجعل الإلهي للأشياء وقضية التبني
سورة المائدة · الآية 103 · تفسير سورة المائدة — الآية 103 · 3:01 – 4:53
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
يأتي الحق سبحانه وتعالى ليثبت في الوجود قضية الفساد في الأرض، قضية الفساد في الأرض إنما هي في تعدي الناس إلى الجعل المخلوق لله. أنت مثلا استقبلت من صانع الجبن قالبا من جبن، واستقبلت من صانع الصابون قالبا من صابون، ثم جئت به إلى البيت، فالذي خلقه وأوجده هو الذي يوجهه، يقول الجبن للأكل والصابون للغسيل، وبعد ذلك رأيت مثلا توكسيفين، ورأيت نشا، النشا دي ينطبخ والتوكسيفين نموت به الميكروب. فإن أنت حولت الجعل فجعلت هذا لهذا تبقى أفسدت في الكون. كذلك جعل الحق سبحانه وتعالى لنا أبناء من أصلب له. فنأخذ أبناء من غير أصلب له لنجعلها أبناء لنا. نقول له هذا خطأ في الجعل. لأن الذي خلق هو الذي يجعل. وما جعل أدعياءكم أبناءكم. كيف تجعل دعيا من غير صلبك ابنا لك؟ ابن لك وهو طفل طيب كويس، ولما يكبر كده ويبص لغير امه، ويجلس على حجر غير امه، وتقبله غير امه، وينظر إلى أخته من صلبك على أنها أخته وهي ليست أخته، يبقى أنت أفسدت في الجهل ولا ما أفسدتش؟ أنت أفسدت في الجهل. إذا فكل فساد هو في إيه؟ في أن تجعل مخلوقًا لله في غير في مهمة غير التي جعلها الله له.
موضوعات هذا المقطع (9)
- مقدمة الآية وسياق بهيمة الأنعام في سورة المائدة · 0:01
- الفرق بين مفهومي الخلق والجعل واختصاص الله بهما · 0:38
- فساد الكون بتغيير الجعل الإلهي للأشياء وقضية التبني · 3:01
- حكمة خلق المحرمات كأكل الخنزير ووظائف المخلوقات · 4:56
- خطر تحريم الحلال وتعدي حدود التشريع الإلهي · 7:21
- تفسير البحيرة والسائبة والوصيلة والحام وعادات الجاهلية فيها · 7:46
- افتراء الكفار الكذب ودور عمرو بن لحي في تبديل الدين · 11:20
- دور الوحي والعقل ومعنى ظهور الدين بالحجة والبرهان · 12:49
- إبطال العقل لمزاعم الجاهلية في تسييب الأنعام · 14:47