أرشيف الشعراوي

دور الوحي والعقل ومعنى ظهور الدين بالحجة والبرهان

سورة المائدة · الآية 103 · تفسير سورة المائدة — الآية 103 · 12:49 – 14:46

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

طب يفترون على الله الكذب يعني يغيرون منهج الله. وعلى فرض انه لا منهج وصلهم من الله فمجرد التعقل في هذه المساله كان يكفي انهم يرتدعوا عنها. الله لم يمنع العقل ان يصل الى حقيقه كونيه سليمه. لكن العقل يصل لها امتى؟ بعد ما يشقى بالتجربة الطويلة. فالحق سبحانه وتعالى من أول الأمر قال لك دي حرام ودي إيه حلال عشان يحمينا من إيه؟ من التجربة. ولذلك إحنا قلنا إن الناس لما يجوا يقولوا لنا القرآن يقول ليظهره على الدين والذي أرسل رسوله بالهدى وإيه؟ ودين الحق ليظهره على الدين كله. مرة يقول ولو كره الكافرون ومرة يقول ولو كره الإيه؟ كان مقتضى منطق الآية ألا يوجد مع الإسلام دين آخر. مش ليظهره على الدين كله، لكن فيه دين، فيه يهودية وفيه نصرانية وفيه ملاحدة وفيه كل حاجة. فالآية القرآنية إزاي بتقول الكلام ده؟ نقول له أنت ما فهمتش. لو كان مراد الآية أن لا يوجد يهودي ولا مسيحي ولا وثني ولا ملحد ولا شيوعي، كنت صحيح تقول الآية ما صدقتش. إنما مش مراد الآية كده. بدليل أن الآية فيها يقول ولو كره الكافرون ولو كره المشركون. يبقى سيظهر الدين ولو كره مين؟ يبقى لازم يفيه إيه؟ فيه كافرين وفيه إيه؟ طب امال يظهره يعني ايه؟ مش يغلبه ويجعله هو السائد، يظهره بالحجة والبرهان. يظهره بالحجة والايه؟ والبرهان، ويظهره بشهادة الكافرين والملحدين والوثنيين، ازاي؟ قام قال لك لانهم ستتعبهم قضايا دينهم، فيلجئون إلى حلول لهذه المتاعب، فلا يجدون حلولا إلا أن يذهبوا إلى قضية الإسلام، لا يعني عنه إسلام ولكن لأنه هو اللي يخلصهم من مشاكلهم.

موضوعات هذا المقطع (9)

  1. مقدمة الآية وسياق بهيمة الأنعام في سورة المائدة · 0:01
  2. الفرق بين مفهومي الخلق والجعل واختصاص الله بهما · 0:38
  3. فساد الكون بتغيير الجعل الإلهي للأشياء وقضية التبني · 3:01
  4. حكمة خلق المحرمات كأكل الخنزير ووظائف المخلوقات · 4:56
  5. خطر تحريم الحلال وتعدي حدود التشريع الإلهي · 7:21
  6. تفسير البحيرة والسائبة والوصيلة والحام وعادات الجاهلية فيها · 7:46
  7. افتراء الكفار الكذب ودور عمرو بن لحي في تبديل الدين · 11:20
  8. دور الوحي والعقل ومعنى ظهور الدين بالحجة والبرهان · 12:49
  9. إبطال العقل لمزاعم الجاهلية في تسييب الأنعام · 14:47