أرشيف الشعراوي

تنزيه صفات الله على مقتضى "ليس كمثله شيء" وشواهدها في الإنسان

سورة الأنعام · الآية 13 · تفسير سورة الأنعام — الآية 13 · 15:14 – 17:56

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

وله ما سكن في الليل والنهار، وهو السميع العليم. قلنا: إذا أخبر الحق عن نفسه بصفة من صفات يوجد مثلها في البشر، فخذها في إطار ليس كمثله شيء. أنت لك سمع فيقال فلان سميع، ولك علم فيقال عليم، ولك بصر فيقال لك مبصر، ولك قدرة فيقال لك قادر، وقد تكون غنيا فيقال لك غنى. وأنت موجود فيقال لك موجود، وأنت حي فيقال لك حي، لكن أهذه الصفات التي فيك هي عين الصفات التي في الله؟ ولا في إطار ليس كمثله شيء؟ وما دام وجوده ليس كالوجود، يبقى سمعه ليس كالسمع. إزاي؟ قام قال لك يا أخي إحنا بنشاهدها في نفسنا. إزاي؟ قال لك الإنسان منا له حال حياة وحال موت. طيب، في حال الحياة له حالتين. حال يقظة وحال نوم. في حال اليقظة بنشوفها اهي والبصر له قانون يحكمه قانون الضوء. مش كده؟ والسمع له قانون يحكمه قانون الصوت والموجة والذبذبة والنقل والعملية دي كلها. فإذا ما نمت وأغمضت عيناك ألا ترى رؤية؟ بترى رؤية. وترى بها الألوان ولا ما تراش الألوان؟ وتشوف لابس ابيض وده لابس احمر وده اخضر الله باي شيء ادركت الالوان وعينك مغمضه. اذا فيوجد رؤيا بدون عين. ومادام في البشر توجد رؤيا بدون عين ما تبقاش ربنا تقول ما دام راى يبقى له عينين. لان انت نفسك بتشوف ولا ايه؟ ولا بتشوف، مفهوم ولا لا؟ كذلك يتحكم فيك الزمان والمكان وانت في اليقظه. فاذا ما نمت لا يتحكم فيك لا زمان ولا مكان ولا معيه. ازاي؟ ام قال لك تبقى نايم ويا واحد في الحف واحد ومش عارف ايه وهو يرى انه يضرب من اعدائه وانت ترى انك منعم بين احبابك. ما دخلتش دي فيني، وبعد ذلك ترى رؤيه تقعد تشرحها وتحكيها في نص ساعه ولا في ساعه. مع ان المخ في النوم ما بيشتغلش الا سبع ثواني، اذا الزمان ملغي والمعيه ملغيه والبتاع، فاذا كانت هذا في الانسان وقوانينه، اتريد ان تجعل قانون خالق الانسان كقانون الانسان؟ ما تجيش يبقى خذها في إطار ليس إيه؟ ليس كمثله شيء، نعم

موضوعات هذا المقطع (8)

  1. دلالة تقديم "له" ومعاني "سكن" بين الاستيطان والسكون · 0:01
  2. ظرفية الزمان والمكان وعلة الاقتصار على السكون في الآية · 1:36
  3. دلالة اقتران "السميع العليم" بآية السكون والحركة · 4:07
  4. تفسير قوله تعالى: "أغير الله أتخذ وليا" وحاجة الإنسان إلى ركن قوي · 5:52
  5. خصائص السور المكية في سورة الأنعام ودلائل انفراد الله بالخلق · 8:52
  6. ارتباط الزمان والمكان بالأحداث وتنزيه الله تعالى عنهما · 12:25
  7. توجيه دلالة السكون والحركة والحلول في قوله تعالى: "وله ما سكن" · 14:18
  8. تنزيه صفات الله على مقتضى "ليس كمثله شيء" وشواهدها في الإنسان · 15:14