أسرار الكون وقوانينه بين البحث المادي وأحكام الشرع
سورة الأنعام · الآية 20 · تفسير سورة الأنعام — الآية 20 · 16:56 – 26:08
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
لأن الحق سبحانه وتعالى حينما خلق الكون خلقه بأسرار هذه الأسرار تعمل في خدمة الكائن. وإن لم يجري بها الكائن انما هي تعمل في خدمته. فإذا طموحاته العلمية وصلت من المقدمات إلى نتائج يهتدي إلى هذه القوانين. القوانين اللي احنا بننتفع بها الآن، قانون الجاذبية مثلا، قانون السالب والموجب، قانون الازدواج، كل دي قوانين موجودة في الكون. كون الأرض كرة، طب ما هي موجودة من أول ما الكون وجد أنها كرة. الله. تبقى اذا الشمس هي مصدر الحراره ومصدر الدفء ومصدر النور ومصدر الاشراق ما هو ده اسلم وان لم نعلم هذا انما بعدين بناخذ من المقدمات ونصل نحن الى هذه النتائج حين نصل الى النتائج يقال اكتشفوا اكتشفوا كذا هذا تعبير فطري دقيق ما قالوش ابتكرنا كذا انما ايه؟ اكتشفنا كذا اكتشفنا انه كان موجود في الايه؟ في الكون بس مش عارفينه، عدم معرفتك به كسر في الفائدة لك؟ ولا انت انتفعت أيضا بالفلك الكل ده والشمس والمجموعة والدورة انتفعت بها ولا ما انتفعتش؟ انتفعت بالشمس ولا ما انتفعتش؟ عدم علمك بها ما منعش أن تنتفع بها. الأمي الذي يعيش في قرية أو البدوي الذي يعيش في صحراء حينما تذهب له الكهرباء ألا يضع إصبعه على على على أي زر من الأزرار فتطلع الكهرباء؟ استفاد ولا ما استفادش؟ يعمل الموجة كده تجي له الموجة الأولى ولا الموجة الثانية ولا الموجة الثالثة يعمل كده المسجل يسجل ومرة يقول له الله انتفع ولا ما انتفعش؟ ولكن أيعلمه هو لماذا إذا عسل وضع أيده على الزر بتيجي الكهرباء؟ ما يعرفش ما يعرفش الحركة دي بتيجي إزاي؟ الموجب والسالب وإيه الموتورات اللي عمالة تعمل وإيه المهندسين اللي قاعدين وإيه المصانع اللي عمالة تصنع آلاف ضربة ما يعرفش عليهم إلا أنه تستفاد ولا لأ؟ إذا فنحن نستفيد بما في الكون من أسرار وإن لم نعلم هذه الأسرار لكن حين يشاء الله سبحانه أن ينبت سرا في كونه وللكون أسرار تولد كما يولد الناس. يعني ده يتولد النهارده. طب افرض إن هم ما كانوش بيبحثوا فيه. وميلاده جاء. يقوم ربنا يعطيه لهم صدفه. يقول لك ده كان بيبحث في كذا هيه. وبعدين وقع عليه الصدفه. أي صدفه دليل على أن ميلاد السر قد جاء ولكن مقدمات عملهم ما جاتش. يبقى هو بيعمل في سكه ويجي له سر ثاني. ليه؟ لأن ميلاد السر جاء ولكن بحثك عن السر لم يجئ. ولذلك يقول الحق سبحانه وتعالى في آية الكرسي: "ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء". إذا فعلم الله في أسرارك ومتى تحيط أنت به إذا شاء الله أن تحاط ويولد ذلك السر. فإذا كل شيء له مقدمات في الكون مبثوثة تؤدي إلى سر. قد يأتي ميلاد السر وأنت لم تبحث في المقدمة. يقوم يقول لك خد البنسلين صدفه، ايه؟ خد قاعده ارشميدس اللي عليها الغواصات والبواخر صدفه، الله خد قانون الجاذبيه التفاحه وقعت صدفه، الله ميلاد السر جاء وبحثهم لم يجب. يقوم لازم ايه؟ لكن الاشياء التي لا مقدمات لها في الكون يعني ما فيش مقدمه تطلع النتيجه دي ما حدش يقدر يعرفها ابدا. الا اذا اخبر الله بها ولذلك يقول هنا ولا يحيطون اي خلقهم بشيء من علمه الا بما شاء. يقول عالم الغيب فلا يظهر على غيبه احدا الا من ارتضى من رسول. ده نوع ثاني بقى خلاص، ولذلك دول ما بيعلموش غيب. بقى انت لما تدي ابنك تمرين هندسه عشان يحله نقول انه علم غيب ولا خد من المعطيات وطلع النتيجه. اه يبقى ما خدش هدى ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما ايه؟ لكن عالم الغيب فلا يظهر على غيبه احدا دي مسائل مالهاش مقدمات ايه؟ مالهاش مقدمات ابدا. حقه سبحانه وتعالى جاء فحكم بمنهج السماء شيئا وترك الناس احرار في شيء. الاشياء التي لها مقدمات في الكون وتبحث في الالف عشان توصل للي سابها ما حكمهاش، قال لك ابحث كما شئت في كون الله. وانظر الى الايات في الكون عشان تستنبط منها اشياء كثيره قوي. لكن الشيء اللي ملوش مقدمات في الكون واهوائنا هي اللي هتحكم فيه مسكه الله بقانون افعل ولا تفعل. لان اهوائنا هتختلف. انت تعوز كذا وانا اعوز كذا. وما دام انت تعوز كذا وانا اعوز كذا تبقى قوانا متعانده مش متسانده. يقوم يجي الخراب في الكون. لكن الشيء اللي له مقدمات واحد وتنشا اثنين واثنين وتنشا ثلاثه واربعه هنتفق فيها غصب عننا ولا لا؟ تبقى اذا ما فيش خلاف. اذا الشيء الذي له مقدمات يمكن ان تستنبط منها نتائج لتصبح مقدمات ثانيه يستنبط منها نتائج ثانيه هنتفق فيها ولا لا؟ تبقى السماء ما تتدخلش فيني، تقول والله دي نشاطات ذهنكم بقى وانا مطمئن على انكم مش هتختلفوا فيه، ليه؟ لانها بنت تجربه وبنت معمل، والمعمل لا يجامل، والماده ما بتقولش ده اولى ولا ده اولى، الماده تدي القانون الروسي زي ما قلنا زمان، ما فيش ما فيش كهرباء روسي وكهرباء امريكاني. ما فيش كيمياء انجليزي وكيمياء الماني. انما كل دي ايه؟ اشياء مستنبطه من الماده، والماده صماع، لا تجامل، هتدي ولذلك قلنا انه يجب ان تتنبهوا الى ان في هذه المسائل اللي ما نختلفش فيه نسرقها من بعض. ده يحاول يسرق اللي عند مين؟ اللي عند الاخر وياخده ويبحث جواسيس ويقول له شوف في الكيمياء عملوا ايه؟ في الانفعالات عملوا ايه؟ بنسرق طب وفي الاهواء بقى؟ بنبعدها نعمل السدود نقول اوعى المبدا ده يدخل البلد دي، اوعى الله بقى المبادئ الاهوائيه بنمنع ايه؟ دخولها والمبادئ الماديه المبنيه على التجربه والمعمل بنسرقها فربنا قال انا عارف خلقي وهيعملوا هذه العمليه ولذلك ساتركهم احرار يطمحون طموحات العلم كما يشاؤون في الماده، لانهم هيضطروا انهم يتفقوا. ما فيش ينشا خلاف هنا ابدا. لكن الاشياء اللي تختلف فيها الاهواء انا هقول لك اعملوا كذا واعملوا كذا، حسننتهي. واذا قلت انا اعملوا كذا وعملتوا كذا، يبقى ما فيش حد مستذل لحد. يبقى انا عملت دي ليه؟ لان ربنا قالها، مش لانك انت قلتها. فاذا مساله التعالي الانساني مش هتتوجد. يقوم كل شيء يتعلق بالاهواء والاختلاف فيه يعمله ربنا في ايه؟ في افعل والشيء الذي لا توجد للاهواء فيه مجالات يقول ابحثوا ما شئتم واياكم ان تنظروا الى ايات في الكون فتعرضوا عنها وكأي من آية في السماوات والارض يمرون عليها وهم عنها معرضون بيلفتنا الى ان كل آية وظاهرة نبص فيها بحكمة وامعان لاننا نستنبط منها ايه؟ نستنبط منها اشياء تريحنا الله الرجل اللي اخترع عصر عصر البخار ده ريح الناس ولا ما ريحش؟ فنشوف بقى على ما يجروا الاشياء والحمولات، مش عايز البخار، طب والبخار كانوا منين؟ قال لك من آية بسيطة كل واحد بيشوفها، شاف القدر اللي هو بيعكبوك عليه، الغطاء بتاعه بيرتفع. لما طلعوا شوية بخار رفعت الغطاء، قال الله ده البخار ده له قوة يسيب الغطاء، طب ما أنا أخليك هو يجي يعمل عجلة. الله ولما اخترع العجلة بدل ما كان يشيل له أردب ويتعبه، جاب العجلة وحطها تحت المش عارف الإيه وحط 10 ورا دب، فبقت حركة واحد تساوي حركة مين؟ حركة 10، خدها منين؟ من أنه هه، نظر في الكون بإمعان وتدبر. فلو اننا نظرنا في ايات الكون بامعان وتدبرنا ناخد خير ايه؟ ناخد خير كتير، لذلك ترك الله هذا الامر ايه؟ مشاع، وجعل للعلم في كل فروعه مجالات تسمى علما، لان العلم ان تصل الى حقيقه كونيه، خلاص؟ واقعه وتستطيع ان تدلل عليها بحيث لا تخالف فيما بعد، دي اسمها قضيه ايه؟ علم، في ايه؟ بس في علم الدين؟ لا، علم الدين ده زاويه واحده اللي هي بتحكم هوايا وهواك، انما الشيء الاخر انتوا انتوا احرار في ابحثوا وده يسبق ولذلك تجد فيها للمؤمن والكافر والطائع والعاصي ويمكن الكافر بيبقى اسبق الى هذه الايه؟ الى هذه المسائل. الله يبقى اذا الحق سبحانه وتعالى يقول الطموحات التي لها مجالات اعلموا ان باب العلم فيها واسع.
موضوعات هذا المقطع (7)
- بشارة الرسل بمحمد صلى الله عليه وسلم ومعرفة أهل الكتاب به · 0:00
- تفسير قوله تعالى: "الذين خسروا أنفسهم" وحقيقة غنى الله عن خلقه · 4:52
- حكمة إرسال الرسل وضبط حركة الإنسان بمنهج الأمر والنهي · 8:10
- أثر التمسك بالسلطة الزمنية في صد أهل الكتاب عن الإيمان · 14:27
- أسرار الكون وقوانينه بين البحث المادي وأحكام الشرع · 16:56
- فصل النبوة بين الشأن التشريعي والخبرة الدنيوية في حديث تأبير النخل · 26:10
- جحود أهل الكتاب دفاعاً عن مكاسبهم الدنيوية وبيان خسرانهم · 33:21