أرشيف الشعراوي

حقيقة الرضا بالقضاء والاستسلام في ابتلاء إبراهيم بذبح ولده

سورة الأنعام · الآية 75 · تفسير سورة الأنعام — الآية 75 · 28:59 – 34:05

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

وبعدين يجي في اخر حياته يبتلى بذبح ولده. والانسان يمر عليه طور تكون ذاتيته هي المسيطره على نفسه. وفي طور ثاني تبقى ذاتيه اولاده فوق ذاتيتهم. يحب اولاده اكثر من نفسه، اللي مش عارف فاته في نفسه بده يحققه لاولاده، فلما كبر وبقى عنده ولد ومش عارف ايه وما شافوش الا بعد مده، وبعدين يجي يبتلى بان ايه؟ مش يقتل. يعني غيره يقتله؟ لا، ده أنت اللي تذبحه. ابتلاء جميل قوي، ابتلاء جامد قوي. وأنت اللي تذبحه مش بواسطة وحي، لا بواسطة رؤية. طب الرؤية دي كان برضه يطالع في قطع شوية يقول لك لا ده رؤية الأنبياء حق. لكن إبراهيم يعلم أن الحق سبحانه وتعالى لا يطلب من خلقه إلا أن يستسلموا لقضائه. ولذلك إذا رأيت إنسانا طال عليه قضاء ربه في أي شيء. في مرض في مصيبة في مال في مصيبة فاعلم انه لم يرضى بما وقع له. ولو انه رضي لانتهى القضاء، لا يرفع قضاء حتى يرضى به. لا يستطيع احد ان يلوي يد خالقه. مش عشان تزعل من خلق، اذا فالناس هم الذين يطيلون على انفسهم امد القضاء. ولما تشوف واحد طال علي القضاء فاحكم من اول الامر ايه؟ انه لسه ما رضيش، يقول لك لا انا راضي، قول لي ده بلسانك بس. إنما لو أنت راضي حقيقي وتعلم حكمة الله فيما أصبت به تنتهي المسألة. ولذلك سيدنا إبراهيم عرف القضية دي برضه من الملكوت. قال لك لا يرفع قضاء حتى يرضى به. فلما قال له اذبح ابنك. نذبحه. بس شوف إبراهيم برضه حبه لابنه لم يرد أن يجعل ابنه يمر بفترة سخط على تصرف أبيه. يعني ياخده من إيده كده والسكينة كده وساعة. الفترة دي إيه لما يشوف أبوه هياخده إيه؟ يذبحه. فترة سخط يمكن الغفلة البشرية تقول لابوه اذبحني يتغير قلبه عليك. فيحرم من الجزاء على هذا. يقوم يبين له المسألة، قال له يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك. عشان ياخد ثواب الاستسلام راح. يبقى بيحبه ولا ما بيحبوش؟ يبقى بيحبه أوي. قال له يا أبتي افعل، مش قال له افعل اللي أنت عايزه، لأ. عشان ياخد عبودية الطاعة، قال له افعل ما تؤمر. مش بقول لك افعل اللي أنت عايزه. افعل ايه؟ ستجدني ان شاء الله من الصابرين، فلما اسلما مين؟ ابراهيم ومين؟ وتله للجبين، يبقى راضيه بالقضاء ولا لا؟ نقوم نقوم نرفع ناديناه ان يبقى قد صدقت الرؤيا، ان كذلك رجل الحسين نفديه بذبح عظيم ومش كده بس ونجيب لك ولد ثاني. يبقى اذا دي من من من عباره ملكوت السماوات والارض، ملكوت السماوات والارض انك انت تعرف نهايه الايه؟ نهايه الاشياء، فاذا اصيب الانسان بمصيبه ما عليه الا ان يرضى ويقول ما دامت المصيبه لا دخل لحركتي فيها واجراها علي خالقي لا يوجد خالق يفسد ما خلق ولا صانع يفسد ما صنع، يبقى لازم لحكمه عنده بس انا مش فاهمها انما واثق في حكمه الايه؟ الذي ساعه ما يقول لك انت عرفت كده فلما اسلما وتله للجميع وناديناه ان يا ابراهيم قد كذا وكذا وكذا وكذا، يبقى اذا طريق الخلاص من اي نائبه من النوائب الرضا الحق بها. ما دام يوجد رضا حق بها انتهى، ولذلك اللي تحصل عنده مصيبة مثلا ولد يموت مثلا منه، وبعد ذلك يظل فاتحا لباب الحزن في البيت، الأم كل ما تشوف عيل من في سنه تعيط وكل ما تشوف مش عارف إيه تعيط، يظلان فاتحين لباب الأحزان، يفضل الباب مفتوح كده يقول أنتوا فتحتوا باب الحزن، أيوه، لا، لو كنتوا شطار كنتوا سنكرتوا باب الحزن ده، لأن إن باب الحزن ده فضل مفتوح، هيدخل عليكم كل ساعة، وإن كان عنده واحد ثاني يأخذ، والثاني مثلا فسك باب الايه؟ الحزن بايه؟ بالرضا، واعلم ان ما اخذ منك انت معوض باجر خير منه، والمأخوذ معوض بجزاء خير ما يترك في الدنيا، تبقى المسألة كلها ماشية ايه؟ ولذلك يقول لك المصاب مش هو اللي حصلت له مصيبة، المصاب من حرم الثواب. هو ده الايه؟ هو ده المصاب الحقيقي اللي يحرم ايه؟ يبقى فقد عزيزه وحبيبه ومش عارف ايه، وبعدين ما ياخدش عليه جزاء. يبقى أنت اللي بعته رخيص، أنت اللي بعته فطير، ما أنت إن كنت بتحبه أوي لازم تاخد بيه الجنة، تاخد بالمصدى الإيه؟ الجنة، وليكون من الموقنين

موضوعات هذا المقطع (9)

  1. دلالة إراءة الملكوت لإبراهيم والفرق بين الملك والملكوت · 0:00
  2. تجاوز الأسباب إلى المسبب في كلام إبراهيم عن الهداية والشفاء · 1:48
  3. الفرق بين عهد النبوة وعطاء الربوبية في دعاء إبراهيم لذريته · 4:40
  4. الالتحاق بذات الحق والفيوضات الإلهية لأهل التقوى · 7:36
  5. حقيقة المعية الإلهية في حادثة الغار · 9:10
  6. صراع ظاهر الملك وباطن الملكوت في قصة موسى والخضر · 11:06
  7. مراتب اليقين الثلاث في قوله تعالى وليكون من الموقنين · 20:02
  8. يقين إبراهيم عليه السلام عند إلقائه في النار · 26:50
  9. حقيقة الرضا بالقضاء والاستسلام في ابتلاء إبراهيم بذبح ولده · 28:59