دلالة لفظ الجن وطبيعة العوالم المستورة وحقيقة إدراك الغيب
سورة الأنعام · الآية 100 · تفسير سورة الأنعام — الآية 100 · 1:43 – 9:12
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
الجن الماده دي الجن والنون كلها تدل على السكر والتغطيه والتغليف. منه الجنون لان العقل مستور. مش كده؟ ونظرا لان الجن احنا ما بنشوفهمش يبقوا مستورين. والملائكه برضه يبقوا ملائكه مش كده ولا لا؟ طيب. الحق سبحانه لما جن عليه الليل يا برضه اظلم كلها تدل على الماده كلها ايه؟ اللف والتغطية. وجعلوا لله شركاء الجن. الجن الخفي من كل شيء. وجعلوا لله شركاء الجن. بعد أن قدم الحق سبحانه ذاته وصفاته وأفعاله للخلق كحيثية توجب الإيمان به إلها واحدا لا شريك له. قدم ذلك بقوله: إن الله فالق الحبل، وفالق الإصباح، وجعل لكم النجوم، وجعل الليل سكنا والشمس والقمر حسبانا، وجعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر، وأنشأكم من نفس واحدة وأنزل من السماء ماء فأخرج به نبات كل شيء، فأخرج منه خضرا إلى آخر ما قال سبحانه، تلك مقدمات تؤكد أن المستقبل لهذه الذات بهذه الصفات بهذه الأفعال يجب أن يكون إلها واحدا متفردا، ولكنهم للأسف استقبلوا كل ذلك بأن جعلوا لله شركاء حتى يتعجب المؤمنون من جعلهم لله شركاء بعد هذه الحيثيات التي قدمها ولا توجد حيثية من هذه الحيثيات يخالف فيها أحد فلم يأت أحد ليدعي أنه الذي خلق الحب والنوى ولا فلق الإصباح ولا جعل الليل سكنا والشمس والقمر حسبانا ولا جعل النجوم لنهب ولا أنزل من السماء ماء فأنبت به، لم يدعي أحد ذلك أبدا، فكان من الواجب أن يسلم المدعى لله، وأن يوحد ذاتا وصفاتا وأفعالا، ولكنهم للأسف جعلوا لله شركاء. جعلوا لله شركاء، من هم الشركاء؟ الجن. والجن كما تعلمون هم خلق من خلق الله. خلق الإنس وخلق الجن وخلقهم مستورين حتى لا نعتقد أن خلق الله لحي كائن يجب أن يتمثل في هذا القالب المادي بل يخلق ما شاء كما شاء فيخلق أشياء مستورة لا ترى ولها حياة ولها تناسل ويخلق أشياء مستورة ولا تناسل لها، كل ذلك بطلاقة قدرة الحق سبحانه. وليقرب الحق لنا هذه القضية، لأن عقولنا قد تقف في بعض الأشياء التي لا تدرك ولا ترى. لأننا لا نعلم حسا وجودا للشيء إلا إذا أحسسناه، فيقول لا ليس حسك هو الوسيلة الوحيدة للإدراك. لأن حسك له قوانين تضبطه. فأنت ترى ولكنك ترى بقانون بحيث إذا بعد المرئي عنك امتدادا فوق امتداد بصرك فلا تراه، وكذلك أذنك تسمع فإن بعد الصوت عنك أو مصدر الصوت عنك بحيث لا تصل الذبذبة إليك يبقى ما تسمعش، كذلك عقولك تفهم أشياء ولا تفهم أشياء، ثم ضرب لنا في وجودنا المادي أمثالا تقرب لنا ذلك الخلق الخفي من الجن ومن الملائكة، كيف؟ الآن العقل البشري هداه الله الذي قدر فهدى إلى أن يكتشف شيئا اسمه الميكروب، والميكروب حي دقيق جدا بحيث لم يكن للبصر العادي أن يدركه ولكنه كان موجود وفعل الأفاعيل في الناس ودخل في أجسامهم دون أن يشعروا كيف دخل، وعمل فيهم وفي صحتهم ما عمل من الهلاك ومن الموت والطاعون وغيره، ومع ذلك موجود من جنس وجودنا يعني مادة، وموجود له حياة، وله فعل، وله نفوس في الهيكل الذي يدرك وهو الإنسان، فشيء خفي لا يدرك يهدد إنسانا ضخما يدرك. إلى أن اكتشف، فمعنى اكتشافه أننا أوجدناه؟ لا، وجوده شيء وإدراك وجوده شيء آخر. نحن أدركنا وجوده، طب وإذا حللنا الميكروسكوب، قال هو من مادتك، ولكنه دقيق جدا حتى أن العين المجردة لا تراه. فلما اكتشف الميكروسكوب وكبرناه وعرفنا الله، هذا الحيوان كنت لا تراه. فعدم رؤيتك له سابقاً أكان يعني أنه غير موجود؟ لا هو موجود ولكنني لم أدركه. وقد اكتشفت آلة جعلتك تدركه. إذا فموجود شيء لا يعني أنك من الضروري تدركه. فإذا قال الله لك لي ملائكة من خلقي ولي جن من خلقي ولكنكم لا ترونهم وهم يرونكم نقول له صدقت يا ربي. لأن من جنس مادتنا كان موجودا ولا ولا نراه، إذا الأشياء اللي بنكتشفها الآن ده دليل على إيمان الله بما أخبر به في الأمور الغيبية. الجن مستور والمادة كلها قلنا أنها تدل على الستر. الجنون غياب العقل. مش كده؟ طيب وجن الليل يعني ستر وغطى. والجنة أمال لك ما هو هيبقى فيها بقى إيه؟ أشجار ومش عارف إيه بحيث إن اللي يمشي بقى ما يبانش. تبقى سترة اللي اللي الله إذا المادة كلها سترة.
موضوعات هذا المقطع (7)
- استنكار الإشراك بالله بعد استعراض دلائل قدرته ووحدانيته · 0:00
- دلالة لفظ الجن وطبيعة العوالم المستورة وحقيقة إدراك الغيب · 1:43
- بلاغة تقديم الشركاء على الجن وشناعة مبدأ الشرك · 9:12
- مفهوم عبادة الجن بالطاعة وتناقض المشركين عند الشدائد · 11:04
- معنى خرق البنين والبنات لله تعالى وتفنيد دعاوى المشركين · 14:55
- دلالة نفي العلم عن المشركين والفرق بين الجهل والأمية · 17:22
- تنزيه الله تعالى في قوله سبحانه وتعالى عما يصفون · 20:23