الفرق بين الحب العاطفي والحب العقلي وحدود التكليف
سورة التوبة · الآية 23 · تفسير سورة التوبة — الآية 23 · 14:51 – 18:47
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
ولكن الحب يبقى امر فطري. امر فطري. انت مثلا تحب ابنك. ده امر فطري وامر عاطفي وامر طبيعي، ولذلك لا يقنن له. ولكنك تحب ابن عدوك ان كان ذكيا. ابنك وان كان بليد بتحبه ولا ما بتحبوش؟ بتحبه بتحبه بايه؟ بعاطفتك. وابن العدوك ان كان ذكيا وامينا وصادقا وتحبه ولا ما تحبوش؟ بتحبه بعقلك. بتحبه بايه؟ اذا فالحب الشرعي المراد ليس هو الحب العاطفي لان الحب العاطفي لا يقنن له. ما نقولكش حب فلان ما تجيش دي ابدا انما الحب العقلي نقنن له. انت تحب الدواء المر ولا تكرهه؟ عاطفتك تكرهه ولكن عقلك يحبه. تجيبه وما لقيتوش في الاجزخانه تزعل وتبعت واحد يجيب لك من بره وجابوا لك تقول له متشكر وبتاع ده ده مر يا شيخ انا بحبه بعقلي ليه؟ لان فيه العافيه ما بحبوش بايه؟ بعاطفتي ولذلك تجد المساله حينما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لسيدنا لسيدنا عمر لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من ايه؟ من نفسي. سيدنا عمر وقف في الحكايه دي. ما نافقش وقال ايه وانا بحبك عن نفسي كان منطقيا وطبيعيا، قال له يا رسول الله انا احبك عن مالي وعن ولدي انما نفسي لا منطقي فقال له لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من نفسه، قال له يا رسول الله قال لا يؤمن احدكم فعلم عمر ان ما كررهاش ثلاث الا وذلك تكليف والتكليف لا ياتي للحب العاطفي انما ياتي للحب العقلي لان ايه احنا لو لم يكن رسول الله تبقى بعقلك وقد يتسامى حبك بعقلك لرسول الله الى ان يصير حبا ايه؟ حبا عاطفيا. اذا فالمراد الحب من هو؟ الحب العاقل، الحب العاطفي لا يكلف به ولذلك الحق سبحانه وتعالى لا يمنع العواطف ان تنفعل انفعالاتها الطبيعيه. واحد عمل مرور احبه، واحد عمل فيك مش عارف احسان حبه، واحد بتحبه كده لله من غير ما تعرف سبب حبه، واحد بتبغضه كده لله من غير ما يؤذيك ابغضه. ما نهاش ربنا عندي انما نهى ان نعدي الحب الى نزوع او نعدي البغض الى نزوع ولذلك هناك ايه؟ ربنا الحق الحق سبحانه وتعالى بيقول لنا ان لا يجرمنكم شنئان قوم على ان لا تعبدوا لا يمنعكم بغض قوم ان ايه؟ من العدل فان كنتم تبغضوهم برضه اعديلوا ايه؟ اذا لم ينهى الله عن البغض وانما قال ابغض من شئت واحبب من شئت بس اياك أن تظلم من إيه؟ من أن تظلم من من غضبت عليه لغيره، أو أن تجامل من أحببت عليه على حساب غيره، أحب من شئت وأبغض من إيه؟ من شئت، سيدنا عمر كان فيصلا في كل هذه المعاني التي تضطرب فيها العقول، يجيب فيها الحكم الفصل. الحق سبحانه وتعالى لما جت الموقعة وقتل زيد بن الخطاب أخو عمر. لما قتل فكان قاتله زي أخيه يمر عليه. فبقى يقول له لما تمر عليا بلوي وجهك بعيد عني شويه لان انا لما بشوفك بفتكر مين؟ بفتكر اخويا. بفتكر اخويا. انا ابغض ان انا اشوف الاخويا. فالراجل بلباقه كده وبادب ايماني. قال له اوعدم حبك لي يمنعني حقا من حقوقي؟ قال لا. قال انما يبكي على الحب النساء. تحب ولا ما تحبش انت حر ما دام حقي محفوظ.
موضوعات هذا المقطع (8)
- معنى الولاية والولي في اللغة · 0:00
- تقديم الانتماء الإيماني ورضا الله على القرابة والمخلوقين · 0:42
- النهي عن موالاة الكافرين ونموذج مصعب بن عمير · 4:09
- مراحل الانتماء الإيماني وبشارة المهاجرين والمجاهدين · 5:24
- التحذير من تقديم الانتماءات النسبية الفانية على ولاية الله · 7:31
- دلالة لفظ «استحبوا» وتكلف الكفر مقابل فطرية الإيمان · 9:37
- الفرق بين الحب العاطفي والحب العقلي وحدود التكليف · 14:51
- تفسير قوله تعالى: «ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون» وعجز التمرد على الله · 18:48