تميز القرآن باجتماع المنهج والمعجزة وأوجه إعجازه
سورة يوسف · الآية 2 · تفسير سورة يوسف — الآية 2 · 10:11 – 12:39
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
إن القرآن يتميز عن سائر معجزات الرسل السابقين وعن سائر كتب أحكامهم بأنه جمع المعجزة والمنهج في شيء واحد، وكان الرسل السابقون مناهجهم منفصلة عن معجزاتهم، فلهم معجزة يتحدون بها ليثبتوا صدق بلاغهم عن الله، ولهم كتاب منهج من الله، أما القرآن فقد جاء المنهج هو المعجزة لأنه جاء للدنيا كلها في كل ازمنتها وفي كل امكنتها، فلا بد ان تبقى المعجزه مع المنهج ليقول كل واحد امن بمحمد قبل قيام الساعه محمد رسول بمنهج وهذه معجزته. وقلنا عربيا ما دام قد ارسل للناس كافه، فلماذا كان باللسان العربي؟ والامم تختلف السنتها باختلاف مواقعها من تواضعها على لغاتها. قلنا ان القرآن نزل عربيا لان القصد الاول فيه اثبات التحدي لمن ينزل فيهم الرسول بلسان قومه الذين يستقبلون دعوته اول استقبال، وبعد ذلك حين يؤمنون به ينساحون في الدنيا ليحملوا معجزة من نوع اخر، هذه المعجزة هي تحدي كل الحضارات فيما وضعت من التقنين الذي يسعد حركة الحياة في الانسان، مع انهم أمة أمية لا حظ لهم من علم ولا حظ لهم من معرفة ولا حظ لهم من ثقافة، ومع ذلك تحدوا الحضارتين، الحضارة الشرقية في فارس والحضارة الغربية في في روما، وأيضا ليتحدوا بغير اللغة، يتحدوا بالاستنباءات التي جاء بها القرآن قبل أن تحدث في الكون. وينبئ القرآن بها فإذا ما انتهت إليها عقول البشر في العصور المتأخرة، قلنا ان القرآن سبق ولمح اليها واشار اليها وذلك دليل على ان الذي نزل عليه استقبله من ربه الذي يعلم ما تكون عليه الاحداث في الكون، ذلك هو الاعجاز.
موضوعات هذا المقطع (8)
- الفرق بين الإنزال والتنزيل في القرآن الكريم · 0:00
- دلالة وصفي الكتاب والقرآن وضوابط الجمع والتوثيق · 1:29
- حادثة شهادة خزيمة بن ثابت وعلة جعلها بشهادتين · 3:19
- حكمة نزول القرآن عربيا ومراعاة طبيعة المعجزة في التحدي · 4:45
- تأهيل العرب لحمل الرسالة وأسباب الانتشار السريع للإسلام · 8:10
- تميز القرآن باجتماع المنهج والمعجزة وأوجه إعجازه · 10:11
- شبهة الألفاظ الأعجمية في القرآن الكريم وحقيقة التعريب · 12:39
- دلالة «لعلكم تعقلون» ومخاطبة القرآن الكريم للعقل والمنطق · 13:42