أرشيف الشعراوي

تجلية المعاني المعنوية بالمحسوسات في ثنائية الظلمات والنور

سورة ابراهيم · الآية 1 · تفسير سورة ابراهيم — الآية 1 · 5:31 – 8:42

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

ألف لام راء. كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد. وقلنا إني أنزلناه إليك اصطفاء ليكون رسولا ذلك شرف. اصطفاء آخر ليس لقوم مخصوصين وإنما للناس جميعا. ذلك شرف آخر. استوعب الزمان واستوعب المكان واستوعب الألسنة والأقوام. لتخرج الناس إذا فهو غاية للإنزال وجعلت منه لغيره غاية. وهو أن يخرج الناس من الظلمات إلى النور. الحق سبحانه وتعالى حين يجلي المعاني يجليها دائمًا بالمحسات التي يدركها الجميع. لا شك أن الظلمة تستر الأشياء، والنور يوضح الأشياء. إذن فالنور الحسي والظلمة الحسية أمر معلوم للبشر. فالظلمة التي تحجب عن الإنسان الأشياء تمنعه أن يسير سير اطمئنان إلى غاية، لأنه ربما اصطدم بأقوى منه فيحطمه، وربما اصطدم بأضعف منه فيحطم الشيء، إذا فإذا سار في ظلمة لا يهتدي فيها إلى الأشياء، إما أن يصادف أقوى منه فيتحطم الناظر، وإما أن يصادف أقل منه فيحطمه. إذا ما الذي يقي من هذا؟ النور الذي يبين الأشياء ليسير الناس فيها على هدوء، ذلك هو الأمر الحسي ينقله الحق سبحانه وتعالى ليجلي لنا الأمر المعنوي. الحياة لا تحتاج فقط إلى مظاهر مادية اللي النور يجليها، بل فيها مظاهر معنوية. حقد، حسد، خوف، أمن، اطمئنان. امانه وفاء كل دي معاني. فاذا كانت الحياه فيها الشيء وما يقابله يبقى لابد ان تجلى هذه المعاني ايضا كما يجلى للحس بالظلمه والنور. يبقى لازم يوجد هذا. يبقى اذا المناسبه ان فيه معنويات وفيه ماديات، فالماديات نعلمها جميعا ان النور يجلي الاشياء حتى لا تطمسها الظلمه، ونسير على بينه. كذلك المعاني. فيها ايضا عقبات وفيها مطبات، ان لم يوجد ما ينيرها لنا نصطدم بهذه العقبات. اذا قول الحق سبحانه وتعالى: لتخرج الناس من الظلمات الى النور ذا في الامر حسه.

موضوعات هذا المقطع (7)

  1. افتتاحية سورة إبراهيم ودلالة توقيفية عد آيات الحروف المقطعة · 0:00
  2. دلالة تسمية القرآن بـ «كتاب» و«قرآن» والفرق بين الإنزال والتنزيل · 1:13
  3. دلالة قوله تعالى «لتخرج الناس» على عمومية رسالة النبي صلى الله عليه وسلم · 3:17
  4. الحكمة البلاغية من جمع «الظلمات» وإفراد «النور» · 4:55
  5. تجلية المعاني المعنوية بالمحسوسات في ثنائية الظلمات والنور · 5:31
  6. دلالة الهداية إلى الصراط المستقيم والجمع بين وضوح النور وقصدية الطريق · 8:43
  7. معنى اسمي الله «العزيز» و«الحميد» وأزلية صفات الذات الإلهية · 9:51