أرشيف الشعراوي

المفاضلة بين عطاء الربوبية وعطاء الألوهية ونعيم الدنيا والآخرة

سورة الحجر · الآية 88 · تفسير سورة الحجر — الآية 88 · 3:29 – 6:58

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

وإذا كان الحق سبحانه وتعالى قد آتى رسوله السبع المثاني، وآتاه القرآن العظيم، تلك هي العطية الكبرى، لأن لله عطاءات متعددة، عطاءات تشمل المؤمن والكافر، وتشمل الطائع والعاصي وعطاءات خاصة بمن آمن به. دوكا عطاء ربوبية وده عطاء ألوهية ألوهية، عطاء الربوبية للجميع، عطاء الألوهية تكليف، يقول لك افعل كذا ولا تفعل كذا، فإن آمنت بالله قادرا حكيما فاسمع ايه؟ كلامه في افعل كذا ولا تفعل، فإذا كان كل عطاء له عمر مع الإنسان. عطائي في شربة الماء إلى أن أزمأ بعدها. وعطائي في الأكلة اللي أكلها إلى أن أجوع بعدها، وعطائي في اللباس يعطيه الله إلى أن يذوب من عندي، وعطائي في البيت إلى أن ينهدم أو يتخرب، وعطائي في الزرع إنه يطلع وبعد ذلك أخذه، إذا فلكل عطاء عمر. والعطاء يسمو بسمو عمره عند الإنسان، فكل عطاء يمتد طويلا ويسعد أكثر يبقى هو ده العطاء الإيه؟ فإذا كان عطاء الربوبية يتعلق بمعطيات المادة وقوام الحياة، فإن عطاءات القرآن لتشمل حياة أخرى لا يفوتك فيها نعيم ولا تفوت فيها أنت نعيم. يبقى ده العطاء الكبير بقى. لأن عطاء الدنيا مهما زاد يبقى الإنسان خايف، أن هذا النعيم يفارقني أم أفارقه فأموت؟ إذا حاجتين اثنين يفزعوا نعمة الدنيا، أن تفارقك النعمة أو أن تفارق أنت النعمة. تبقى دي نعمة موقوتة ولا لأ؟ يبقى لها عمر اهو، عمرها عمر الدنيا دي، والدنيا بالنسبة للناس إياك أن تظن إن الدنيا عمرها من يوم أن خلق الله إلى أن تقوم الساعة، لا، عمر الدنيا عند كل واحد مختلف. فدنيا كل إنسان هي عمر مكسه في الحياة. لحظة، يوم، شهر، سنة تبقى هي دي الإيه؟ تبقى هي الدنيا، ودنيا مظنونة أتطول أم لا تطول؟ فإذا كان عطاءات القرآن يحرس القيم اللي تديني حياة أخرى. لا أفوت فيها النعيم ولا يفوتني فيها النعيم يبقى ده العفاء الايه؟ العفاء الحقيقي، بعد ذلك يقول الحق إذا كنت قد أعطيتك السبع المثاني والقرآن العظيم اللي يضمن لك حياة لا يفوتك فيها نعيم ولا تفوت أنت فيها ايه؟ لا تفوت فيها النعيم فإياك أن تتطلع إلى نعمة موقودة بالدنيا الفانية عند أحد منهم، اوعى تقول ده غني ده مش عارف ايه؟ لأن احنا قلنا من أعطي القرآن فظن أن غيره قد أعطي خيرا منه فقد إيه حقر ما عظم الله يبقى هو ده ما دام أتيناك هذا يبقى يبقى ينشأ عن كده إيه؟ لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم، أنت خدت الحاجة الكبيرة أوي واللي يؤمن بيك خد الحاجة الكبيرة أوي فإياك وإياهم أن يتطلعوا إلى نعمة موقودة في المدة والعمر والمتعة والإسعاف زي بتاع الدنيا أنت خدت حاجة كويسة أوي

موضوعات هذا المقطع (7)

  1. مقدمة في عظمة عطاء القرآن وحرص النبي على هداية قومه · 0:00
  2. تفسير قوله تعالى: {ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم} · 1:35
  3. المفاضلة بين عطاء الربوبية وعطاء الألوهية ونعيم الدنيا والآخرة · 3:29
  4. تفسير قوله تعالى: {لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به} · 7:00
  5. المقصود بـ {أزواجا منهم} ودلالة أصناف المعاندين · 8:20
  6. تفسير قوله تعالى: {ولا تحزن عليهم} وحرص النبي على هداية قومه · 10:41
  7. تفسير قوله تعالى: {واخفض جناحك للمؤمنين} ومقتضيات التعامل معهم · 16:00