أرشيف الشعراوي

تفسير قوله تعالى: {واخفض جناحك للمؤمنين} ومقتضيات التعامل معهم

سورة الحجر · الآية 88 · تفسير سورة الحجر — الآية 88 · 16:00 – 21:19

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

ولا تحزن عليهم وأدي طبقة الحنان دي والعطف الموجهة إلى غير مستحق، إلى المستحقين من المؤمنين. بأنك تعمل تخفض جناحك للمؤمنين بقى. الطقد إلى ايه؟ لأن كل حركة من الإنسان النزو ال النزوعية بتحتاج إلى عملية وجدانية الأول. أما بدك مثلا تحترمه تكرم واحد بتيجي صورة الإكرام فين؟ في ذهنك الأول. وبعدين تعملها عملية نزوعية. إذا فكل حركة يصنعها الإنسان نزوعا تحتاج إلى طاقة داخلية تهيئ لها وتدفع. فإذا كان هو هيقعد بقى يحزن على الجماعة دول، الحزن ده ياخد منه طاقة ولا ما ياخدش؟ هياخد منه طاقة. قال له لا وفر الطاقة من عند اللي ما يستاهلوش دول ووجهها لمين؟ ووجهها للمؤمنين، توجهها لهم مساواة؟ قال لك لا ده إيه؟ خفض جناح. خفض إيه؟ جناح بقى الرسول اللي جاي عشان ياخدنا ويودينا الجنة ويعمل لنا مش عارف إيه، هو اللي يخفض الجناح. الجناح هو الجانب. ومعنى خفض الجناح أنت إذا جه واحد مثلا يعني أنت عايز تتكبر عليه ولا بتاع هيقول لك إيه؟ لاواعني إيه؟ جانبه عمل كده. مش كده؟ لا بقول له اخفض له كده. شوف الحنان قد ايه يبقى مش مش مش مخليك حتى تتوجه بقلبك على استقامه قالبك لا ده انت تنزل القلب شويه ودي معموله من خفض جناح الطائر الطائر بيعمل جناحه كده عشان يطير لكن لما يجي عند الفرخ بتاعه الصغير يعمل ايه؟ يروح يلاين جنبه كده ويروح عامل ايه جناحه كده اذا فالطاقه التي كنت توجهها الى من لا يستحق يكفيك ان تبلغه وبعد ذلك الطاقة اللي انت عايزها علشان تعمل العملية بتاعتك دي وتقعد تحزن عليهم وجهها لمين؟ اخفض جناحك للايه؟ لمؤمنك، وخفض الجناح للمؤمنين ده من الأمر بالرسول يدل على أن رسالات ما جاءت ليتعالى الرسول على المرسل إليه. ما هو واقع ما هو واقع انما جاءت ليه؟ ده جاء عشان خدمتهم ولذلك تجد الأقارب النبي يحرم من الأشياء اللي هي واجبة للغير. أقارب النبي الفقراء ما نديلهمش ذكي؟ يقول لك أيوه ما نديلهمش ذكي، عشان المسألة مش مسألة لا مش زي دلوقتي القريب هو اللي لا ده القريب هو اللي يتعب، القريب هو اللي يسقى، القريب هو اللي يدفع الثمن إنما إنما دلوقتي القريب هو اللي ياكل الأول. واخفض جناحك للمؤمنين، لأن خفض الجناح لمن آمن لا يورث من آمن كبراً عليك، بل يزيده أدباً معك. ما دام مؤمن وخفضت انت له الجناح كده وذلت له اذا عز اخوك فهن. يعني اخوك شفت له كده وضع عايز يعز عليك هن انت له. تفامل. اذا المؤمن اذا شاف اخوه خفض له الجناح هيقابله بايه؟ مش بالكبر. انما لما يكون هيقابل بالكبر بقى والبتاع ده يبقى له عمليه ثانيه. يبقى له ايه؟ ولذلك حتى الشاعر العربي قبل ما يجي الاسلام قال احنا نعامل الناس كده نقول ايه مثلا؟ صفحنا عن بني زهل وقلنا القوم اخوان عسى الايام ان يرجعن قوما كالذي كانوا فلما صرح الشر وامسى وهو عريان مشينا مشيه الليس غدا والليس غربان بضرب فيه تودين واضعاف واقران وطعن كفم الزق غدا والزق ملان وبعض الحلم عند الجهل للذله اذعان وفي الشر نجاه حين لا ينجيك انسان يبقى انا بخفض جناحي لمين؟ للمؤمن اللي ساعه ما اخفض له جناحي هو يخفض لي الجناحين. هو يخفض لي الايه؟ الجناحين. ليه؟ ولذلك القران حينما يطبع خلق المؤمن بالله وبالمنهج يعمل فيه ايه؟ ما يديلوش طبع واحد يتعامل به مع الناس كلها. لا يجعل طبعه الخلقي مطابق لمواقف الناس منه. ولذلك يقول اعزة على الكافرين انما اذل على مين؟ على المؤمنين. على المؤمنين. أشداء على الكفار. يبقى الإسلام لم يطبع المؤمن على الشدة ولا على العزة، لأنه لو طبعه على الشدة لاشتد حتى على من كان معه من المؤمنين. ولو طبعه على العزة لاعتز على المؤمن، ولكنه يريده إنسان يتفاعل مع المواقف. فالموقف الذي يحتاج شدة يشتد فيه، يحتاج عزة يعتز فيه، موقف يحتاج ليه يحتاج له، ووضع الشيء في إيه؟ ووضع الندى في موضع السيف بالعلا مضر كوضع والسيف في موضع النبات

موضوعات هذا المقطع (7)

  1. مقدمة في عظمة عطاء القرآن وحرص النبي على هداية قومه · 0:00
  2. تفسير قوله تعالى: {ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم} · 1:35
  3. المفاضلة بين عطاء الربوبية وعطاء الألوهية ونعيم الدنيا والآخرة · 3:29
  4. تفسير قوله تعالى: {لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به} · 7:00
  5. المقصود بـ {أزواجا منهم} ودلالة أصناف المعاندين · 8:20
  6. تفسير قوله تعالى: {ولا تحزن عليهم} وحرص النبي على هداية قومه · 10:41
  7. تفسير قوله تعالى: {واخفض جناحك للمؤمنين} ومقتضيات التعامل معهم · 16:00