أرشيف الشعراوي

تفسير قوله تعالى: {ولا تحزن عليهم} وحرص النبي على هداية قومه

سورة الحجر · الآية 88 · تفسير سورة الحجر — الآية 88 · 10:41 – 15:57

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

ولا تحزن عليهم. يقال حزنت منه، وحزنت عليه، وحزنت له. واحد ناله شيء مش منك تبقى انت حزنت له. واحد عمل حاجه وانت مش زعلان لان الحاجه اللي نالتك ده هتضره هو يبقى انت زعلان عشانه. زعلان عليه. زعلان منه يبقى عمل حاجه تزعلك. هنا المنهي عنه ايه؟ يبقى النبي لا حزن منهم انما حزن عليهم. خذن عليهم يعني كان يحب ان يؤمنوا ويتمتعوا بالنعمه اللي تمتع بها هو ما آمن به. هدوء نفس وشرح بال واستقامة منهج وسلامة صدر وبشاشة وجه وأمانة تناول وصدق حديث كل الحاجات الحلوة دي كان كان رسول الله يحب ايه؟ انهم يتمتعوا بها ولذلك يقول الحق سبحانه وتعالى لما يتكلم عن الرسول جاءكم الرسول من انفسكم عزيز عليه ما علمتم. صعبان عليه انه ادنى لكم مشقه. عزيز عليه مع حريص عليه. بالمؤمنين رؤوف رحيم. شوف كلمه الرافه والرحمه جايه من ناحيه مين؟ انما في الاوصاف الاولى للكل. الاوصاف الاولى لمين؟ للكل. يبقى هو حريص عليه ولذلك يقول له في ايه ثانيه: لعلك باخع نفسك على اثرهم ان لم يؤمنوا بهذا الحديث اسفا. يعني انت زعلان اللي ما امنوش، مش شيء هينالك، مش هينقص منك لانك انت فقط عليك البلاغ. وانت بلغتوش حاجه. انما انت زعلان عشانهم. زي ابنك مثلا ما يقصر في واجبه وبعد ذلك تقول يقول لك انت زعلان مني ليه يا يابا مثلا تقول له والله يا ابني ما انا زعلان منك ده انا زعلان عليك. مبروك. انا ايه؟ مبروك. زعلان عليك لانني عارف النتيجه هتكون ايه؟ والمها هيكون وحبي لك هو اللي مخليني ازعل عليك، انا مش زعلان منك انت هتعمل فيا ايه؟ انا عايز منك حاجه. اه اذا كلمه ولا تحزن عليهم دليل على ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان حريصا على ان قومه يؤمنون. ليه؟ لأنه يريد أن يذوق قومه الحلاوة وعايز حبه لقومه ولعشيرته أنهم يكونوا كلهم إيه؟ كلهم كويسين ولذلك برضه في آية ثانية فلعلك باخع نفسك آيه؟ ألا يكونوا مؤمنين إن نشأ بتاعت الشعر أظن إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين أنت فاهم إن إيمانهم ده صعب علينا ده إحنا نكون عايزينهم يؤمنوا يؤمنوا على طول إنما أنا أقهرش على الإيمان، الإيمان لا يقهر علي. الإيمان الإيمان بيجيب قلوب. إنما القهر بيجيب قوالب. تيجي تمسك واحد تقول له اسجد لي يا ابن الإيه؟ ها؟ وتشيل الكربات كده ولا العظيم يعمل لك كده تبقى أنت قهرت إيه؟ قهرت القالب إنما القلب إيه؟ والله يريد من المؤمنين قلوباً أم قوالب؟ هو عايز قلوب. فأنا ماليش، إن كنت أقهر أقهر، خليهم يبقوا ولا حد يقدر يتنفس. بدليل انني إذا أرسلت رسولا وملكته وجعلته ملك ورسول محدش يقدر يخرج عليه. مثلا ما يقدرش انما انا عايز ايه؟ الناس تجي لي طواعيه لان القهر من القاهر يثبت له قدره. انما ما يثبتش له محبوبيه. والله يريد ان يكون الايمان ايه؟ نابعا من محبوبيه العابد للمعبود. نعم. كفايه عليك كده. ما تزعلش ما تتعبش نفسك، ما تكلفش نفسك، ولذلك النبي كان يكلف نفسه الصعب. تبقى الطريق سهل قدامه وهو يؤسر مين؟ اهو يجي له واحد مؤمن زي ابن امه مكتوب يساله عن قضيه الايمان، واحد مش هيكلفه حاجه ده مؤمن، وهيساله شويه اسئله كلام هين وحلو كده ويقول له كذا وكذا وكذا وكذا، لانه مؤمن بما جاء به. يقوم هو يعني يلوي عنه كده شويه علشان يروح للصناديد. بقى انت تروح للمشقه وتقعد تكافح في الملح في الجماعه اللي المعاندين المكابرين. وتسيب واحد جاي لك سهل كده قال لك اه بيؤثر ايه؟ بيؤثر جانب المشقه على نفسه ولذلك كان العتب في هذه الآيه عبث وتولى ان جاءه الاعمى هو ده عتب على مين؟ عتب على رسول الله ام عتب لرسول الله؟ ده بيقول له انت ليه بتتعب نفسك معاهم دول ولاد ايه؟ ما يستاهلوش الحكايه بتاعتك دي بقى تسيب السهل ابن ام مكتوم وتروح لل مش عارف يبقى بيعتب على ايه؟ زي ما زي ما قلنا كده ان ابنك قاعد يذاكر طول الليل وبعدين يغلبه النوم ويفتح تاني ويعمل كده تقوم انت تروح تاخد منه الايه؟ الكتاب وتنهره عن المذاكره، أتنهره ليه؟ انت بتنهره لأنه بيذاكر؟ ده لمصلحته، تقول له انت تعبت نفسك ليه؟ مش قوي كده يعني؟ نعم.

موضوعات هذا المقطع (7)

  1. مقدمة في عظمة عطاء القرآن وحرص النبي على هداية قومه · 0:00
  2. تفسير قوله تعالى: {ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم} · 1:35
  3. المفاضلة بين عطاء الربوبية وعطاء الألوهية ونعيم الدنيا والآخرة · 3:29
  4. تفسير قوله تعالى: {لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به} · 7:00
  5. المقصود بـ {أزواجا منهم} ودلالة أصناف المعاندين · 8:20
  6. تفسير قوله تعالى: {ولا تحزن عليهم} وحرص النبي على هداية قومه · 10:41
  7. تفسير قوله تعالى: {واخفض جناحك للمؤمنين} ومقتضيات التعامل معهم · 16:00