الحكمة من ضرب الأمثال وتقريب المعقولات بالمحسوسات
سورة البقرة · الآية 17 · تفسير سورة البقرة — الآية 17 · 0:00 – 3:49
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
إلى أن الله سبحانه وتعالى حين يريد أن يجلي أمرا قد يكون فيه غموض على بعض الأذهان يشرحه بمثل معروف محس حتى يتضح الأمر في ذهن سامعه اتضاح من يحسه لا من يعقله فقلنا أن الحق سبحانه وتعالى ضرب للمنافقين في كتابه مثلين مثلهم كمثل الذي استوقد نارا والآية التي بعدها أو مثلهم كمثل ذوي صيب أو كصيب من السماء فهنا مثلان حين يأتي الله بالمثل قلنا المثل والمثل هما الشبه والشبه شيء غامض على ذهن السامع يجليه المتكلم بشيء معروف له شيء معقول والمعقولات اخفى من المحسات يجليه المتكلم بشيء محسوس فمثلا حين يريد الشاعر ان يصور لنا تنافر القلوب بعد مودتها يقول ان القلوب اذا تنافر ودها مثل الزجاجه كسرها لا يشعب اي لا يجبر ساعتها تكسر الزجاجه ما نقدرش نإيه؟ يبقى بيجلي المعنى لأن القلوب وتنافرها أنت لم ترى معركة بين قلبين أن دي مسألة غيبية عنك لأن الذي يحدث في قلب كل واحد من الطرفين لا يرى فالتنافر أنت ما أنتش بلاهم أمر غيبي يجليه الله يجليه الشاعر بشيء محسن يقول إن القلوب إذا تنافر ودها مثل الزجاجة كسرها لا يجبر يبقى جل الامر ولا ما جلهش؟ الرجل الذي يريد ان يعطيك صوره رجل احدب هب ان ان اطفال لم يروا واحد احدب في بيئتهم واردنا ان نصور لهم انسان احدب احنا نعرف الاحدب هو ايه؟ اللي اكتفه كده وله صنمه في ايه؟ في ظهره ورقبته غطسانه كده بين بين اكتافه الاحدب يقوم يجي بده جل الصورة دي علشان اللي ما شافش الأحذف يستطيعوا أن إيه؟ أن يتصوروا فبيقول إيه؟ كثرت أخادعه دول قصيرين وغاث قذاله رقبته غطسانة في إيه؟ بنكتافه كده فكأنه متربص أن يصفع خلاص؟ وكأنما صفعت قفاه مرة فأحس ثانية لها فتجمعها. ساعة ما أنت تشوف الصورة دي اتجلت ولا لا ليه اتجلت؟ بقت صورة واضحة. أهو ده المثل. يبقى المثل يأتي لماذا؟ ليجلي لك أمرا غامضا. وإن كان أمر محسن ما بتقعش العين عليه. نجيب أمر محسن تقع العين عليه. خلاص؟ أو أمر معقول مع إيه؟ معنوي وبيدينا نبرزه في صورة الإيه؟
موضوعات هذا المقطع (11)
- الحكمة من ضرب الأمثال وتقريب المعقولات بالمحسوسات · 0:00
- ضرب المثل بالعبد المشترك والعبد الخالص لبيان التوحيد · 3:50
- مثل نفي الشركاء من واقع تعامل البشر مع مواليهم · 5:47
- تفسير آية النور ودلالة التشبيه بالمحسوس في صفة النور · 6:59
- استشهاد أبي تمام بآية النور في مدح الخليفة · 13:05
- دلالة ضرب المثل لنعيم الجنة وتنقيته من شوائب الدنيا · 16:00
- مفهوم المثل في لسان العرب وثبوت صياغته · 21:05
- تفسير مثل المنافقين «كمثل الذي استوقد نارا» وبلاغة نفي النور دون الضوء · 23:45
- فوات الملك عن ابن أبي بن سلول كسبب لنفاقه وحقده · 28:56
- دلالة الجمع في «ظلمات» ومعنى التراكب في الظلمات والظلال · 30:19
- بلاغة استعمال اسم المفعول في القرآن: «حجابا مستورا» و«وعده مأتيا» · 32:24