شبهة المستشرقين حول تشبيه طلع الزقوم برؤوس الشياطين ودحضها
سورة الإسراء · الآية 60 · تفسير سورة الإسراء — الآية 60 · 28:01 – 34:13
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
واذ قلنا لك ان ربك احاط بالناس وما جعلنا الرؤيا التي اريناك الا فتنة للناس. وقلنا ان الحق سبحانه وتعالى يلفتنا دائما الى طلاقه ايه؟ طلاقه قدراته، اوعى تقول نواميس، واوعى تقول مش عارف كون، واوعى تقول سنن، ابدا. انما اقول اراده مين؟ اراده الايه؟ الخالق. وقلنا ان حكايه شجره الزقوم دي سببت اشكالات متعدده. الاشكال الاول عند المعاصرين لرسول الله في ان الشجره الخضراء كيف تنبت في اصل الجحر؟ ادي واحده. وفي العصور الحديثة أخذ المستشرقون الذين يريدون أن يتوركوا على القرآن يعترضوا على أساليبه برضو هذه الآية وقالوا أن الحق سبحانه وتعالى حينما تكلم عن شجرة الزقوق قال إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم طلعها كأنه رؤوس الشياطين إيه وجه اعتراض المستشرقين؟ قال لك التشبيه عادة إنما يأتي ليشبه أمرا مجهولا للمخاطب بأمر معلوم له، يقول له أنت شفت فلان؟ يقول له لا لم أره، أقول لك أهو فلان ده صورته زي فلان، تشوف فلان تلاقيه، يبقى أكنه عمل إيه؟ وضحها مجهولا؟ بمعلومة، هذه فايدة التشبيه يبقى التشبيه إنما جاء ليوضح للمخاطبه مجهولا بواسطة إيه؟ معلوم. يبقى يشترط في المشبه به أن يكون معلومة. خلاص؟ هنا شجرة الزقوم دي أمر في أصل الجحيم وربنا أخبرنا عنه غير ما حدش يفهم. يبقى إذا دي مش معلومة لنا. طب وطلعها كأنه رؤوس الشياطين، إحنا لم نرى شيطانا لنعرف رأسه ازاي عشان يقول لي ان شجره الزكوم طلعوها زي راس الشيطان. يبقى اذا ربنا عمل ايه؟ بيقول الله شبه مجهولا للمخاطب بمجهول ايضا. ادي وجه ايه؟ الاعتراف. فهمنا الاعتراف؟ بقى اصل التشبيه انه يلحق مجهول بمعلول. لتتضح ايه؟ الصوره بتاعته. لكن شجره الزكوم اللي في اصل الجحيم ما شفناهاش ولا شفنا طلعها. والشيطان برضه ما شفناش ولا شفنا راسه، حتى إنا نقول إن طلع شجرة زهقوم إن أردت أن تتصوره، هيه، فصوف شورة مين؟ رأس الشيطان. ورأس الشيطان مش معلوم، يبقى كأن القرآن بيشبه إيه؟ مجهول بمجهول. يقول والذي جعل المسلمين يمرون على هذه الآية أنهم يعطون للقرآن قداسة. قداسة تربّي فيهم التهيب أن يقبلوا على القرآن بعقولهم ليفتشوا فيه، ولو أنهم تخلصوا من هذه المسألة، وابتدأوا ينظروا إلى القرآن بغير هذه القداسة لاستطاعوا أنهم يجدوا فيه إيه زي ديه، يبقى فهمنا الكلام؟ نقول له: لو أنك تعلمت العربية كانت ملكة عندك، وما هيش لغة صناعية مصنوعة، أنت تعلمتها صناعة مش ملكة. ايه الفرق بين الملكة؟ الملكة اختمار وجداني ساعة ما يسمع اللفظ كده يفهم اللفظ. إنما أنت صناعي. صناعي يعني اتعلمت اللغة صناعة. إنما الملكة العربية مش عندك. فلو أنك عرفت الملكة العربية لعلمت أن العرب قبل ما ينزل القرآن قال إيه؟ أيقتلني الشاعر. بيقول يغط غطيط البكر شد [SpeakerB] خناقه ليقتلني والمرء ليس بقتال. أيقتلني والمشرفي مضاجعي يعني السيف في حضني ومسنونة زرق كانياب أغوالي. طب هو الغول حد عارفه؟ ده الغول محدش عارفه، إنما استساغ العربي أن يشبه إيه؟ المسنون الزرق بأنياب مين؟ ليه؟ لأن الغول تخيله الناس بصورة بإيه؟ بصورة بشعة. فهذا التخيل بالصورة البشعة يجيز انك انت تعمل ايه؟ انك انت تشبه بيه. والشيطان يتخيله الناس بصورة ايه؟ بشعة. طب كل جميع رسامي الكاريكاتور في العالم ارسموا لي صورة الشيطان. وهيتقدم مليون رسام عشان يرسم مين؟ راس الشيطان. كل واحد هيرسم رسم ايه؟ بشع انما مش زي الثاني. ليه؟ لأن كل واحد هيتصور البشاعة من جهته، وأنت تصورها من جهتك، وأنت تصورها من جهتك، واحد هيتصورها بأنياب عاملة كده، وواحد هيتصورها عين عاملة كده، واحد هيتصورها كثير، فلو أن الله شبه شجرة الزقور بأمر معلوم لك لتصورتها على وجه واحد، والله يريد أن يشيع البشاعة في شجرة الزقور إشاعة بحيث يأخذ كل عقل الصورة البشعة التي تناسبه. يبقى اذا ده ابهام يجلي ولا ولا يعمل ايه؟ ابهام يجلي نعم.
موضوعات هذا المقطع (12)
- تطمين الرسول بإحاطة الله بالناس وحفظه من مكر الإنس والجن · 0:00
- مفهوم القيومية الإلهية وخرق النواميس بطلاقة القدرة · 1:52
- أقسام الآيات ودلالاتها في القرآن الكريم · 3:38
- معنى إحاطة الله بالناس وبشارة النبي والمؤمنين بالنصر · 5:42
- الخلاف في الرؤيا الفتنة وترجيح أنها الإسراء والمعراج · 11:07
- سر التعبير بـ(الرؤيا) عن الإسراء وحكمة جعلها فتنة وتمحيصاً · 16:19
- الإعجاز الزمني في معجزة الإسراء ومناسبته للتعبير بالرؤيا · 19:56
- تلازم العلم والقدرة في الإحاطة الإلهية بالناس · 22:10
- فتنة شجرة الزقوم وبيان معنى وصفها بالملعونة · 22:52
- شبهة المستشرقين حول تشبيه طلع الزقوم برؤوس الشياطين ودحضها · 28:01
- حكمة التخويف الإلهي وبيان كونه نعمة قبل وقوع العذاب · 34:17
- أسباب زيادة طغيان الكافرين ودفاعهم عن سلطتهم الدنيوية · 36:28