أرشيف الشعراوي

الفروق اللغوية بين صيغ كلمة المثل في القرآن وتشبيه القصة بالقصة

سورة العنكبوت · الآية 41 · تفسير سورة العنكبوت — الآية 41 · 11:18 – 16:17

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

مثل الذين اتخذوا من دون الله اولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا. وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون. وقلنا إن كلمة مثل وردت في القرآن كثيرا أكثر من واحد وأربعين مرة. وكلمة مثلا أيضا 11 مرة. وكلمة مثل كذا مرة. وكلمة مثلهم كذا مرة، وكلمة مثلات كذا مرة، إذا فالميم والساء واللام جاءت بمشتقاتها في القرآن لتعبر عن معنى يجب أن نعرفه. فإذا قيل مثل أي بسكون الساء كان لها معنى. وإذا قيل مثل كان لها معنى. وإذا قيل لها مثلى كان لها معنى. فمعناها يختلف باختلاف الحركات والسكنات فيها. فكلمة مثل تفيد التشبيه فقط. زيد مثل الاسد. وكلمة مثل بفتح التاء تدل على التشبيه ايضا. ولكنه لا تشبيه مفرد بمفرد ولكنها تشبيه حكاية وقصة بحكاية وقصة. فمثلا حين يقول الله سبحانه: واضرب لهم مثل الحياة الدنيا. مثل كماء هل الضرب للحياة الدنيا بالماء؟ لا الماء بقصته حين ينزل من السماء في الارض فتنبت فتصبح الارض مخضرة ثم يهيج وبعد ذلك يصفر ثم يكون حطاما اذا لا يشبه شيئا واحدا بشيء واحد ولكنه يشبهها بقصة الحياة الدنيا في وجودها وزهزهتها وقدرتها واستمرارها ومتاعبها ثم تؤول الى زوال بقصه الماء الذي ينزل في الارض فينبت الدرع والدرع يصير مخضرا وبعد ذلك يصير حطاما. اذا فكلمه مثل لا تدل على فرض بفرض ولكنها تدل على قصه بقصه. مثل الجنه التي وعد المتقون. برضه بنمثل الجنه باشياء كثيره. فيقول مثل الذين اتخذوا من دون الله اولياء من هذا النوع. مش بنمثلهم بالعنكبوت ولا بالبيت، بنمثل القصه بالقصه. هؤلاء اتخذوا شركاء. واتخذوهم من دون الله. وهذه الشركاء الاصنام وغيرها لا تضر ولا تنفع. فالله يضربنا بها المثل، لا بالعنكبوت وحده، ولكن بالعنكبوت حين يتخذ شيئا، ولكن بالعنكبوت حين يتخذ شيئا ويجعله بيتا. اذا من الممكن ان يتخذ العنكبوت الأشياء اللي إحنا بنشوفها من النسيج الرقيق ده يتخذه، لكن لا يتخذه على أنه بيت، يتخذ على أنه مصيدة الرزق، فيها مادة مخاطية إذا مر الذباب والأشياء عليها تمسكه فيأتي ليلتقطه، فلو أن العنكبوت أخذ هذا على اعتبار أنه مصيدة الرزق يبقى لا غبار عليه، ولكن الغبار أنه اتخذ هذا البيت الواهي اتخذه بيتا، والمفروض في البيت أن يكون له بناء وله سقف يحمل انسانا من حر الشمس ويحمل انسانا من البر ويحمل انسان من خصومه، ولكن هذا البيت الزيت العنكبوت ممكن الريح يقذف به، ممكن اللي بينظف البيت يعمله كده بالمكنسه ينزله، اذا كونه اتخذه بيتا هو ده الملوم، لكن اذا اتخذه مصيانه لرزقه يبقى يصح. كذلك الذين اتخذوا الاصنام الهه يعبدونها، لو انهم اتخذوا الاصنام كخلق من خلق الله يلفتهم الى عظمه الخالق وانه خلق هذا الحجر اللي ماخوذ من الجبل وسوى فيه اشياء تنفعنا في حياتنا كمثل العنكبوت اتخذت بيتا وان اوهام البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون لو كانوا يحكمون الله حين يضربه الامثال يريد بذلك ان يبين لنا شيئا غامضا علينا بشيء واضح وشيئا مبهما بشيء مبين وشيئا مجملا بشيء مفصل

موضوعات هذا المقطع (8)

  1. الحكمة من ضرب الأمثال بالصغائر ودلالة عظمة الصانع في الضخامة والدقة · 0:02
  2. عجز الحواس عن إدراك الروح والمخلوقات اللطيفة واستحالة إحاطة الأبصار بالخالق · 4:15
  3. تفسير مثل بيت العنكبوت وسفاهة اتخاذ الأصنام والجمادات آلهة من دون الله · 5:55
  4. آيات الله في تسخير الجبال وتكوين طمي النيل وخصوبة الأرض · 10:07
  5. الفروق اللغوية بين صيغ كلمة المثل في القرآن وتشبيه القصة بالقصة · 11:18
  6. أغراض ضرب الأمثال وتقريب المعاني في شعر العرب وثقافتهم · 16:18
  7. دلالة الجبال على تقدير الأقوات ومثل الشركاء المتشاكسين في التوحيد · 20:32
  8. صيغ المثل القرآنية وتوظيف الأمثال السائرة في لسان العرب · 25:09