أرشيف الشعراوي

أغراض ضرب الأمثال وتقريب المعاني في شعر العرب وثقافتهم

سورة العنكبوت · الآية 41 · تفسير سورة العنكبوت — الآية 41 · 16:18 – 20:31

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

العرب اتخذوا هذه الامثله ليبينوا لنا هذه الحقائق، فضربوا الامثال في شعرهم، والقرآن جاء على طريقة العرب، إذا واحد حسد واحدا على نعمة من نعم الله التي انعم الله بها عليه، فحسده ألجأه إلى أن يتهمه بنقيصة عشان تفسد عليه هذه النعمة، فجاء من يدافع عن هذه النقيصة فإذا من نقيصة التي قالوها تزيد له مجدا وتزيد له فضلا، مثلا، حدثوا عن عربي أنه خرج ليلا ومعه أشياء لا يعلمها أحد، ثم ذهب إلى بيت فطرقه، فخرج له أحد فأعطاه ذلك ما في يده، ثم انصرف، وكان الرجل ذا جاه وذا مجد وذا مركز ممتاز. أراد خصومه أن يتخذوا من هذه الحادثة شيئا يعيبه وينقصه منه، فماذا قالوا؟ كان هذا البيت مسكون لواحدة وكانت الواحدة دي أرملة وجميلة، فقالوا إنه يتردد ليلا على الحكمة كان الفلاني في البيت الفلاني لأن عايز يعمل صلة بينه وبين الست اللي موجودة دي. عايزين يديموا مركزه في بلده. فلما جاء أهل العقل ذهبوا إلى البيت ليعرفوا، فوجدوا أن السيدة التي قالوا عنها قد غادرت البيت من والبلد كلها من شعر. وجاءت لخادمتها العجوز وأعطتها البيت لتسكن فيه. والخادمة العجوز عندها أولاد وهي فقيرة. فالرجل علم ذلك فأخرج رزقا مما رزقه الله وذهب به ليعطي للسيده. فلما قيل عنه هذا قالوا يا ناس احالوا التي يقولون عنها أنه ذهب ليخطبه الدهب تركت البلد من شعب واللي في البيت ست والراجل خد لها شيء من الطعام او الاشياء اللي من رزق الله عشان يسعدها. فزادت الرجل مكانه وزادت الرجل شكرا. يبقى العيب اللي كانوا عايزينه هيه يزنوه بيه طلع جايب لهم ايه؟ مفخره. فالشاعر حب يقرب لنا هذا. تبقى واحد يريد ان يلحق نقيصه بواحد فحسنه. وادعى عليه نقيصة فلما فتش القوم في النقيصة وجدوها ليست نقيصة وجدوها كمالا اعلى فجابوا له صفة من الصفات التي لا يحب خصمه ان توجد له فماذا قال الشاعر عشان يصور بالمثل ده قال ايه؟ واذا اراد الله نشر فضيلة طويت الفضيلة في الراجل بس مطوية متدلية ويريد الله ان تتضح الفضيلة يعمل لها ايه؟ واذا اراد الله نشر فضيلة طويت أتاح لها لسان حسودها. يا سلام بقى الحسود عايز ينقصه فجاب الحكايه دي عشان تقعد تدعبس الناس وتعرف الحقيقه فتجد أنها تأتي له لا بنقيصه ولكن بكمال إيه؟ زائد. طب ودي إزاي الحكايه دي؟ أم قال لك جاب مثل من واقع الحياه. في نوع من البخور أو الطيب اسمه العود. والعود في أرضه نوع من الحطب إنما ربنا إداله خصائص. هذه الخصائص أن النار إذا مسته واحترق ظهرت له الرائحة الجميلة المستميلة. فقال اسمعوا دي مش مش مش مش غريبة ولا بعيد. لولا اشتعال النار فيما جاورت ما كان يعرف طيب عرف العود. الله يبقى إذا المثل جاي ليه بقى؟ عشان يوضح الإيه؟ يوضح الحقيقة.

موضوعات هذا المقطع (8)

  1. الحكمة من ضرب الأمثال بالصغائر ودلالة عظمة الصانع في الضخامة والدقة · 0:02
  2. عجز الحواس عن إدراك الروح والمخلوقات اللطيفة واستحالة إحاطة الأبصار بالخالق · 4:15
  3. تفسير مثل بيت العنكبوت وسفاهة اتخاذ الأصنام والجمادات آلهة من دون الله · 5:55
  4. آيات الله في تسخير الجبال وتكوين طمي النيل وخصوبة الأرض · 10:07
  5. الفروق اللغوية بين صيغ كلمة المثل في القرآن وتشبيه القصة بالقصة · 11:18
  6. أغراض ضرب الأمثال وتقريب المعاني في شعر العرب وثقافتهم · 16:18
  7. دلالة الجبال على تقدير الأقوات ومثل الشركاء المتشاكسين في التوحيد · 20:32
  8. صيغ المثل القرآنية وتوظيف الأمثال السائرة في لسان العرب · 25:09