دلالة المس في الآية واشتراط ذوق العسيلة للمطلقة ثلاثا
سورة الأحزاب · الآية 49 · تفسير سورة الأحزاب — الآية 49 · 26:29 – 31:40
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
ثم طلقتموهن من قبل ان تمسوهن فما لكم عليهن من عده تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا وقلنا إن هذه الآية تتعرض لأمر المرأة التي طلقت قبل أن يدخل بها، والدليل على أنها لم يدخل بها قوله من قبل أن تمسوهن، وتمسوهن كناية عن العملية الجنسية، إلا أن الله سترها دائما بألفاظ لا تدل عليها حقيقة فما معنى نكحتم وما معنى من قبل أن تمسوهن؟ كلمة نكحتم معناها عقدتم عليها، يبقى النكاح هنا مجرد العقد. بعد ذلك يدخل منها يحصل أن يمسها، ويمسها كناية عن العملية الجنسية. هذه الآية بظاهرها أعطت فهما لبعض الناس الذين يريدون أن يتحللوا من أحكام الدين في أشياء قد ترهقهم. فمثلا الذي طلق امرأته ثلاث مرات واستوفى العدد بتاعه، الحكم أنه لا يحل له أن يتزوجها حتى تنكح زوجا غيره. فقالوا ما دام قال تنكح زوجا غيره يبقى ما هو النكاح؟ النكاح هو العقد. يبقى يعقد ويكفي. نقول له ولكن فاتك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فوض من ربه بالتشريع وببيان ما نزله الله من القرآن لتبين للناس ما نزل إليهم فلو أن الحديث لم يتعرض لهذه المسألة لكان الفهم جائدا في أن مجرد العقد يبيح أن يتزوجها ثانية نقول له لا ولكن الذي أنات الله به مهمة بيان القرآن بقوله سبحانه وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا، إذا رسول الله مشرع. ومادام رسول الله مشرع فما موقفه من هذه الآية؟ إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمكرهن، فما لكم عليهن من عتة حتى تنكح زوجا غيره. نقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم أبقى كلمة النكاح على أنها مجرد العقد. ثم بين المراد من ذلك فقال للرجل حتى تذوق عسيلته ويذوق عسيلتها. يبعدن تمام الايه لا يجيد لمن يقول ان مجرد العقد يبيح ان ان يعيد المراه ذات الثلاث طلقات الى نفسه. حتى تذوق عسيلته ويذوق عسيلتها. وهذا الحق سبحانه وتعالى جعله تاديبا للرجل الذي وضع كلمة الطلاق على لسانه ثلاث مرات، ربنا أحل المرأة للرجل بكلمة، زوجني زوجتك والمهر والشهود، كلمة واحدة وانتهت، كان المفروض أن الذي أخذها بكلمة واحدة يفارقها بكلمة واحدة، ولكنه الله أبقى للعشرة وللمودة وللصحبة مجالا، فقال أنت ملكتها بكلمة ولكن حين تفارقها سأعطيك ثلاثة. تقولها مرة وبعدين ترجع تراجعها وتقولها مرة إذا بقى زدت فيها بقى نقوم نحرق مناخيرك. يقول لك مش ممكن ترجع لها حتى تنكح زوجا غيرها. ودي عملية صعبة على الإيه؟ على زوجها. وليه؟ يبقى إذا دقة التشريع أو صعوبته في كثير من المسائل لا يريد أن يصعب وإنما يريد أن يرهب من أن تفعل ذلك. يبقى أنت ما تعملش ولذلك يقول الرسول إن أبغض الحلال إلى الله الطلاق. الناس اللي قالوا الطلاق وإزاي يبقى عايش وياها ويطلقها كده بكلمة وتنتهي مش عارف إيه، ده ربنا قال ده بغيض. تقول له أنت تاخد أبغض وتسيب حلال؟ إن أبغض الحلال يبقى حلال. بس كلمة أبغض غاية عشان ما تستعملهاش إلا للضرورة الإيه؟ إلا للضرورة الإيه؟ القصة مش كلمة تجري على لسانك كده وبتاع. يبقى إذا نكحتم يعني عقدتم. وما معنى من قبل أن تمسوهن. مباشرة.
موضوعات هذا المقطع (12)
- الفرق بين الخطبة وعقد النكاح وتصحيح المفاهيم حولهما · 0:00
- أحكام الطلاق قبل الدخول والمهر والمتعة · 2:44
- أنواع العدة والحكمة التشريعية منها والفرق بين عدة الطلاق والوفاة · 4:48
- أسباب الطلاق قبل المسيس وتأخير الدخول بعد العقد عند العرب · 12:47
- قصة خطبة الحارث بن عوف لبنت أوس بن حارثة · 14:34
- دلالة المس في الآية واشتراط ذوق العسيلة للمطلقة ثلاثا · 26:29
- الحكمة من تخصيص المؤمنات بالذكر وضوابط الزواج من الكتابيات · 31:41
- التوفيق بين متعة الطلاق ونصف المهر المفروض والمعاملة بالفضل · 33:18
- المعنى اللغوي والشرعي لقوله تعالى: وسرحوهن سراحا جميلا · 37:57
- مقاصد الاستخلاف وحفظ النوع وضمان الرزق ودحض شبهة الانفجار السكاني · 42:50
- تشريع الزواج لصيانة الأنساب ومفهوم جدع الحلال أنف الغيرة · 50:57
- انتفاء العدة قبل المسيس وحكمة إطالة عدة المتوفى عنها زوجها · 53:58