أرشيف الشعراوي

الحكمة الإلهية من عداوة البشر والتنافس في إعمار الأرض

سورة البقرة · الآية 36 · تفسير سورة البقرة — الآية 36 · 11:33 – 14:29

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

لابد ان توجد حركه في الحياه لتعميرها لان الله خلق مقومات الحياه الضروريه وهي ما يضمن لنا الحياه من ماء وما يضمن لنا الحياه من هواء وما يضمن لنا الحياه من عناصر تنبت في الارض ان نحن تفاعلنا معها. وبعد ذلك من اراد ان يترف نفسه في الحياه فعليه ان يعمل فكره المخلوق لله وطاقته المخلوقة لله في المادة المخلوقة لله ليكون له طموح معيشي وسعادة مرتقية. قلنا ان ذلك انما يتاتى بما يجب ان يفهم الناس لماذا خلق وهو العدو. اهبطوا بعضكم لبعض عدو. قلنا ان العداوة هذه هي التي تخرج الاحباء عن التستر. يجوز ان الاحباء يتسترون على بعض، ولكن حينما يوجد في بيئه جماعه ولهم اعداء، عاده العدو ينقب عن نقائص عدوه، ويحاول ان يفضحه. فالعدو المقابل يحاول ان لا يصنع معصيه يطلع عليها خصمه، ويحاول ان يقوى في حركه الحياه حتى لا يتغلب عليه خصمه. اذا فوجود العداوات في الارض سبب طموحي للارتكاب. وللصفاء النفسي. ولذلك قلنا ان الشاعر قال ايه؟ هداي لهم فضل علي ومنه فلا ابعد الرحمن عني الاعاديا، هم بحثوا عن ذلتي فاجتنبتها وهم نافسوني فاكتسبت المعاليا. اذا فالعداوه يجب ان تستغل، ولو نظرت الى العالم الذي نعايشه الان لوجدت ان ارتقاءات العالم الابتكاريه والاكتشافيه والاختراعيه نشا من عداوه معسكرين. كل معسكر يريد ان ينقب عن اسرار يتفوق بها على صاحبه، وبعد ان تاتي عمليه التفوق لابد للاسرار ان تستخدم في اسعاد البشريه، ولذلك كل شيء ابتكر كان سببه الحرب اولا، وبعد ذلك حينما هدات النفوس استغل في صالح الايه؟ في صالح السلم، يبقى لو ان العالم كله كده احباب ما كانش ينفع، وما فيش واحد يجي يقول لي ليه ربنا خلق النغزه دي؟ يقول لي ده خالقها لايه؟ لخير وخالقها لايه؟ لمصلحه، لان الاحباء دائما يتساترون، ولينظر كل واحد في بيت كل العيال وكل من فيه احباب، فيه نقائص يسترونها على بعضهم ويدلسون، انما لو واحد بشويه بينه وبين الثاني يقول له يا بابا ده عمل كذا، وده يقول له يا بابا ده عمل كذا، وده يبقى كل واحد حريص انه ما يعملش. حريص منه ما ايه؟ منه ما يعملش اي حاجه، اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الارض مستقر ومتاع الى حين.

موضوعات هذا المقطع (7)

  1. دلالة قوله تعالى «فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه» · 0:00
  2. اللفتة الاجتماعية في إفراد الشقاء للرجل في قوله تعالى «فتشقى» · 2:08
  3. وجوب الحذر من نصح العدو استدلالا بموقف إبليس مع آدم · 5:32
  4. أساليب وسوسة إبليس والفرق بينها وبين وسوسة النفس · 8:21
  5. الجمع بين النسيان والمعصية في فعل آدم عليه السلام · 10:18
  6. الحكمة الإلهية من عداوة البشر والتنافس في إعمار الأرض · 11:33
  7. دلالة «متاع إلى حين» على توقيت الحياة الدنيا ومحدوديتها · 14:30