أرشيف الشعراوي

إلزام المشركين بالحجة في خلق السماوات والأرض وعجز أصنامهم عن الضر والنفع

سورة الزمر · الآيات 36–40 · تفسير سورة الزمر — الآيات 36–40 · 17:27 – 29:05

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

فلذلك الحق سبحانه وتعالى ان يسفه احلامهم في ان يعبدوا اصناما. قال نريد الدليل منهم لا منك. اساليب اثبات الحكم اما ان تقوله خبرا تقوله انت. واما ان تدع المخاطب هو اللي يقوله. ما تتركش المخاطب يقوله الا اذا كنت واثقا انه سيقول ما تريد. بس يبقى زايد عنك حاجه انت من عندك دعوه انما هو لما يقول يبقى اقرار. يبقى نقول لي احسن بقى. اه الم افعل معك كذا تقدر تقول له انا فعلت معك في يوم كذا كذا وفعلت معك انما ده كلام منك. مش كده كلام منك؟ إنما أنت عايز تخليه هو اللي يقول. يقول أنا لم أفعل معك كذا وكذا وكذا يوم ما حدث لك كذا وكذا. لا تقولها إلا وأنت واثق أنه لا يستطيع أن ينكر هذه الحادثة. ويبقى إقرار منه. إقرار منه. قال له تعالى بقى اسأله عن عمدة الكون في الخالق. الإنسان خلق إنما خلق له قبل أن يخلق. قبل ما يخلق الانسان خلق له ايه؟ ارض وسماء ومطر خلقوا له وارض بتزرع وهواء يمر ينفسه قال لك يعني وضب له ما يحتاج اليه قبل ان يوجد. عمده هذه الاشياء او او الظرف الاعلى الذي يحوي هذه الاشياء السماء والارض. قال لي امسك العمده دي اسالهم هذا السؤال. مين اللي خلق السماء والارض؟ ساعه ما يقول لهم مين اللي خلق السماء والارض؟ يدوروا ما يلاقيش حد ادعاها ابدا. ولا جه على بال حد يقول انا اللي عملتها. ليه؟ لأن أول من يتكلم من آدم. هيبقى اتولد صغير كده وتلاقي السماء موجودة. يبقى لما نقول له أنت اللي خلقت السماء يقول لا ما يشاركش. واللي يجي بعده هيطرأ على السماء. ما دام هيطرأ على السماء والأرض ما يقدرش يقول أنا اللي عملتها. فاسألهم أنت هذا السؤال. عشان الحجة تبقى من مين؟ منهم هما. ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله. ليه؟ لأنه ما مرت فترة على موجود ليس فيه السماء والأرض. الله ما مرتش عليه فترة حتى يقول إن هو لما جه أوجدها. خلاص؟ بل هو طارئ عليها من أول آدم. يبقى ما يقدرش يقول كده أبدا. وطيب حتة تانية. زي برضه ولإن سألتهم من خلقهم برضه ليقولن الله ليه؟ لأن أول مخلوق إنخلق هيتوجد مثلا موجود وبعدين ما حدش يقول أنا اللي خلقتك ولا هو يقدر يقول اللي خلق لأنه لسه مخلوق أهو ده لسه مخلوق هيقول إيه؟ ما فيش ما تجيش أبدا يبقى لازم الجواب في الإثنين ولإن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله ولإن سألتهم من خلقهم برضه الله برضه هيقولن الله لما يجاوبوا هذا الجواب ويقولوا الله ناخد منها لقطه ثانيه الله يبقى الله ده لفظ دائر عندهم وعلى السنتهم ويفهمون له مدلوله طب تقول له بقى الالفاظ توجد اولا وبعدين توجد المعاني ولا المعاني توجد اولا ثم توجد لها الالفاظ؟ ايه؟ المعاني توجد اولا، التليفزيون قبل ما يجي كاريزمه ايه؟ ها؟ ملوش اسم. إذا وضعنا له اسم امتى؟ لما اتوجد كلمة الله الله كيف دخلت لغة الناس؟ مع أن اللفظ لا يوجد إلا إذا وجد المعنى. يبقى لفظ الله مدلوله وهو الحق موجود قبل هذا اللفظ. موجود قبل إيه؟ ولذلك يقول لك الله غير موجود تقوله كلام متناقض. لأن الله مبتدى محكوم عليه. خلاص وغير موجود الخبر محكوم به. والله اللي انت بتقول عليه ده لفظ ما مدلوله؟ طب أوجد اللفظ أولا أم وجد معنى اللفظ أولا ثم وضع له اللفظ؟ يوجد المعنى أولا ثم يبقى لم يدخل كلمة الله على لغة الناس إلا لأن موجود الموجود منه قبل الاسم حتى لأننا ما عرفناش الاسم ده لما قللت هو الإيمان يعرفه الأشياء بعقله لا الايمان بالعقل يدلك على ان فيه وراء وجودك قوه خلقتك بس القوه دي اسمها ايه؟ عايزه ايه منك؟ ما تعرفش ما تجيش بالعقل دي ابدا انما تيجي بالبلاغ فقط ضربنا مثل زمان وقلنا انتوا قاعدين في الحجره وبعدين ضرب الجرس ساعه ما ضرب الجرس اتفقنا على ان ضرب الجرس الذي حدث لابد له من ايه؟ من محدث واحد واحد ضربه انما مين هو؟ اسمه ايه؟ عايز ايه؟ ما نعرفش. امال نيجي نعرف دي ازاي؟ يقول لك منه هنقول له مين انت؟ يقول له انا محمد، يبقى عرفنا اسمه. وعايز ايه؟ عايز كذا، يبقى العقل بالنسبه للوجود الاعلى لا يدرك مشخصات الوجود الاعلى، وانما يوج بس يؤمن بالعقل ان فيه موجود اعلى منه. اسمه ايه؟ ما نعرفش. عايز مني ايه؟ ما اعرفش، يبقى لابد من البلاغ عنه عشان يقول له ده اسمه الله وصفاته كيت وعايز منك كيت وان عملت كيت يديك كيت وان ما عملتش كيت الله يبقى اذا البلاغ عن كل شيء بيبقى بالايه؟ من صاحب الشأن انما انت بس بعقلك تهتدي الى الوجود. الفلاسفه الخيره بتاعتهم في البحث انهم ارادوا ان يدخلوا العقل لا في المعقول فقط ولكن في تصور المعقول. تصور المعقول مش بتاعهم. لأن الشيء المعقول ده ما تقدرش تتصوره هو إيه؟ شكله إيه؟ ثم ماذا؟ كان يكفي أن تتعقل الوجود ثم تترك للوجود أن يتكلم عن نفسه. هم عملوا وقال لك لا أنا عايز أتصور الوجود، قول له دي بقى اللي أنت خفت فيها بقى. عملت إيه؟ مش تعقلت الوجود؟ ولذلك لما تيجي تقفشهم يقول لك ده عاملين علوم اسمها علوم مادية وعلوم وراء المادة بيسموها الميتافيزيقا وراء المادة طب ومن الذي اعلمك ان وراء المادة شيء يبحث عنه؟ عرفتها دي منين؟ من قضية انه لا يوجد شيء الا بشيء الى ان نعرف الشيء فان لم يستدرك عليه شيء اخر تثبت له هو قال انا اهي ما شاء الله اه انا اللي خلقت وأنا اسمي الله. خلاص؟ وهو قال إن مش ممكن ده يوجد إلا لحد عمله. فهو أنا اللي خلقته. وأنا اللي عملته. ولم يوجد من يعارضه. يبقى تثبيته الدعوة له إلى أن يوجد معارض. ولذلك إحنا قلنا زمان إن كلمة الكفر نفسها هي دليل الإيمان. الكفر كلمة الكفر دليل الإيمان. ليه؟ لأن الكفر معناه الستر. ولا تستروا الا شيئا موجودا يبقى كان الكفر طارئ على الايمان كان الاصل في الفطره ان يكون الايمان ثم طرأ الايه؟ الكفر عشان يستر هذا الايه؟ يستر هذا الايه؟ الايمان نعم ولئن سالتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله طب ما هتقولوا كده انتوا قلتوا الله عاد قل افرايتم ما تدعون من دون الله افرايتم قولوا لنا كده برايكم قولوا لنا الحاجه اخبروني شوف أمنهم على أن يخبرهم. بعد إيه؟ بعد ما خد منهم الحجة الأولى في إن اللي خالق السماوات والأرض مين؟ الله معاه. قل أفرأيتم يعني أخبروني ما تدعون من دون الله من الأصنام وغيرها إن أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره؟ الجواب لا. الجواب لا يكون إلا إيه؟ إلا ده ما يكشفوش ضره ليه؟ لأنهم أولا لا يسمعون ضراعتك ولا يدركون مطلوبك وما دام لا سمعوا ضراعتك ولم يدركوا مطلوبك هيبقوا يجاوبوك إزاي؟ يبقوا ما يقدروش يجاوبوك أفرأيتم أي أخبروني ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر الله قام قال لك النفع ثبت لأن الله خلق السماء والأرض هم بإكرارهم طب والشيء الفاسد الذي يتعب ويسرع على هذا لما يجي للإنسان يكشفوه هم اجل الحته الثانيه أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره؟ أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته؟ قل إن ما كانوش يتأنث لأجلهم ولا أجاوبكش علشان الجواب هيلزمهم الحجه قل أنت بقى لهم حسبي الله حسبي الله في ايجاد النافع لخلق السماء والارض وحسبي الله في دفع الايه؟ في دفع الضر ان يكفيني ايه؟ الله اكن دي بتشرح اليس الله بايه؟ بكاف عبدا يديله النعمه علشان الوجود وامتداد الوجود واستبقاء الحياه وبعد ذلك ان جاء له ضر هو اللي ايه؟ هو اللي يشيله بدليل ان الانسان اذا مسه ضر لا يتجه الى اله باطل لأن الضر بس هو ما يخدعش بقى إيه؟ ما يخدعش نفسه. وبعد ذلك يذهب إلى أن يقول إيه؟ يا رب ضل من تدعون إلا إياه. أنتوا هتضطروا تقولوا إيه؟ لأنك أنت مش هتكذب ما تكذبش على نفسك. وعايز تستنجد بمن يستطيع أن إن هو يسيبك في رفع إيه؟ في رفع هذا الضر.

موضوعات هذا المقطع (7)

  1. تفسير «أليس الله بكاف عبده» ودلالة الباء ونفي القول بالحروف الزائدة في القرآن · 0:01
  2. الرد على تخويف المشركين بالأصنام وتفنيد عبادتها وقصة هدم العزى · 5:32
  3. مفهوم الهداية والإضلال في القرآن ومعنى عزة الله وانتقامه · 8:22
  4. إلزام المشركين بالحجة في خلق السماوات والأرض وعجز أصنامهم عن الضر والنفع · 17:27
  5. حقيقة التوكل والفرق بينه وبين التواكل وإعمال الأسباب بالجوارح · 29:07
  6. الدلالات اللغوية لـ «مكانتكم» والفرق بين المكان والمكانة ومفهوم همزة الإزالة · 33:14
  7. تفسير «فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه» ودلالة صدق الوعد الإلهي · 42:40